اغلاق

قصة الأرنب والجزر وقيمة شكر الله على نعمه

في إحدى الغابات الجميلة كانت هناك مجموعة من الأرانب التي تعيش مع بعضها البعض في بيوت متجاورة، كانوا جميعا ينعمون بالحياة الهادئة السعيدة.


صورة للتوضيح فقط - تصوير : iStock-Nicola Katie

وبيوم من الأيام استيقظ “أرنوب” الصغير من نومه وأراد أن يتناول طعام إفطاره، ذهب لوالدته “أرنوبة” بالمطبخ..
أرنوب: “أمي إنني أتضور جوعا، وأريد منكِ أن تجهزي لي طعام الإفطار من فضلك أمي الحبيبة”.
الأم أرنوبة: “بالتأكيد يا بني العزيز، ولكن عليك أن تصلي صلاتك فور انتهائي من تجهيز الطعام لك”.
ذهب “أرنوب” وتوضأ وصلى فرضه، ومن بعدها قام ببعض التدريبات الرياضية والتمارين البدنية.
كانت حينها والدته قد جهزت له طعام الإفطار..
الأم أرنوبة: “أرنوب حبيبي تعال لتتناول طعام إفطارك يا حبيبي”.
وعندما جاء “أرنوب” لم يعجبه طعام إفطاره، لقد كان جزرا وخسا، فتذمر ولم يرد تناوله على الإطلاق..
أرنوب: “ما هذا يا أمي؟!، أيعقل أن أتناول بكل يوم خزرا وخسا، خسا وجزرا، لا يوجد جديد بطعامنا على الإطلاق”.
الأم أرنوبة: “أرنوب أهكذا يكون شكر خالقنا على نعمه؟!”
أرنوب: “أمي لقد ضاقت نفسي، لم تعد تتحمل لتأكل نفس الطعام بكل يوم”.
الأم أرنوبة: “لم أربكِ على هذا يا أرنوب، إنني حزينة لأجلك يا بني الصغير”.
أرنوب: “ممكن أن أخرج للغابة يا أمي من فضلك؟”
الأم: “ألن تتناول طعامك أولا؟”
أرنوب: “لم أعد جائعا يا أمي”.
الأم: “يمكنك الذهاب ولكن لا تتأخر، واحذر جيدا يا بني”.
وبالفعل خرج “أرنوب” للغابة وقد كان حزينا ومستاءا للغاية؛ وبينما كان يسير بالغابة وجد الأسد ملك الغابة..
أرنوب: “صباح الخير يا ملك الغابة”.
الأسد: “صباح الخير يا أرنوب، لماذا تبدو حزينا هكذا؟!”
أرنوب: “ولا شيء، أيمكنني أن أسألك سؤالا؟”
الأسد: “بكل تأكيد يمكنك يا أرنوب”.
أرنوب: “ماذا تأكل أيها الأسد بكل يوم؟!”
الأسد: “إنني آكل اللحوم، فهي لذيذة وشهية بالنسبة لي، أيمكنك أكلها؟!”
أرنوب: “بالتأكيد لن يمكنني أن آكلها فلا أمتلك أسنانا قوية مثل أسنانك أيها الأسد القوي”.
الأسد: “صدقت يا أرنوب”.
أرنوب: “بعد إذنك سأرحل يا ملك الغابة”.
الأسد: “توخى الحذر يا أرنوب، ولا تمكث حزينا طويلا”.
أرنوب: “إلى اللقاء”.
وأكمل طريق سيره بالغابة، وبينما كان يسير وجد الزرافة في طريقه..
أرنوب: “صباح الخير يا أيتها الزرافة الطويلة”.
الزرافة: “صباح الخير يا أرنوب، كيف حالك يا صديقي؟”
أرنوب: “الحمد لله إنني بخير، أيمكنني سؤالكِ عن شيء؟”
الزرافة: “بكل تأكيد يمكنك سؤالي أي شيء تريد”.
أرنوب: “ماذا تأكلين بكل يوم؟!”
الزرافة “إنني أتغذى بكل يوم على ورق الأشجار، يمكنك أن تأكل منها”.
أرنوب: “بالطبع لا يمكنني، فإنني لا أمتلك رقبة طويلة مثلك يا صديقتي”.
الزرافة: “صدقت يا أرنوب”.
أرنوب: “بعد إذنكِ يا صديقتي سأرحل”.
الزرافة: “إلى اللقاء يا صديقي”.
وأكمل مسيره بالغابة وإذا به يفاجأ بوجود الذئب أمامه..
الذئب وقد اقترب من أرنوب والابتسامة تزين وجهه: “صباح الخير يا أرنوب”
أرنوب بتردد وتوتر حاول أن يخفيه ولكنه أخفق في ذلك: “صباح الخير يا أيها الذئب”.
الذئب: “ألن تسألني ماذا آكل بكل يوم يا أرنوبي؟!”
كان الذئب يترقب للأرنب الصغير منذ خروجه من منزله، وسر كثيرا عندما علم بأمر حزنه الشديد واستيائه بسبب ملله من الطعام المقد إليه بكل يوم.
أرنوب: “ماذا تأكل يا أيها الذئب؟”
الذئب: “إنني آكل بكل يوم أرنب، أتريد أن ترى ذلك؟!”
أرنوب: “لا.. لا.. لا أريد على الإطلاق”.
هجم الذئب على أرنوب، ولكنه كان سريعا فركض بكامل قواه تجاه منزله مستغيثا بوالدته.
تأكد أرنوب أن الذئب قد أضاعه فدخل المنزل وأحكم إغلاق الباب جيدا.
أم أرنوب: “ما بك يا بني؟!”
أرنوب: “أمي إنني آسف على كل كلمة ذكرتها، سآكل الجزر والخس وأحمد الله على كل نعمه”.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
روايات وقصص
اغلاق