اغلاق

همة عالية عشية البجروت - مدراء مدارس : ‘سنة صعبة احتاجت مجهودا خاصًا ‘

منذ اكثر من عام وحتى اليوم يتفشى فيروس كورونا في العالم بشكل عام وفي بلادنا. وقد اربك الفيروس حسابات جميع المؤسسات في شتى القطاعات وعطل عملها


المربية فهمية أمارة - تصوير بانيت

 الطبيعي المعتاد. وربما كان قطاع التعليم من الأكثر تضررا جراء جائحة كورونا. إذ أغلقت المدارس أبوابها امام طلابها خشية تفشي الفيروس بين الطلاب. وخلال الجائحة كان على جهاز التعليم إيجاد حلول لمواصلة التعليم ، وبرزت تطبيقات كتطبيق الزوم كحل لمواصلة التعليم وتحدي الجائحة، إلا ان تحديات وصعوبات جديدة ظهرت مع التعليم عن بعد، لا سيما وان طلاب المدارس لم يكونوا جاهزين للدراسة عن بُعد. هذا الوضع الجديد الذي فرضته جائحة كورونا القى بظلاله على طلاب الثانوية الذين يستعدون بشكل مكثف في الآونة الأخيرة لإجراء امتحانات البجروت.
وفي خضم هذه الحالة وما فرضته من صعوبات، اخذ مدراء المدارس دورهم في مساندة ومساعدة وتوجيه الطلاب والمعلمين للتكيف مع هذه التغييرات التي فرضتها جائحة كورونا على نظام التعليم.
ولتسليط الضوء على الصعوبات التي يواجهها مدراء المدارس،  وعن الخطط التي اتبعها كل مدير لضمان نجاح الطلاب في امتحانات البجروت في ظل الظروف التي مر بها الطلاب خلال ازمة الكورونا، التقت مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما عدة مدراء من مدراس مختلفة من مدينة الناصرة وضواحيها وتحدثت معهم حول هذا الموضوع.

نتابع احتياجات كل طالب
بدوره قال المربي فيصل طه مدير مدرسة الجليل الثانوية التجريبية في مدينة الناصرة خلال حديثه لمراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما: "إن جائحة الكورونا كانت صدمة كبيرة ومفاجئة لجهاز التربية والتعليم ولنا كمدراء مدارس لأنه من الطبيعي دائما وجود معلم وطلاب داخل الصف والعلاقة المباشرة بين الطالب والمعلم".
وأضاف المربي فيصل طه: "ان قرار وزارة التربية والتعليم في ابعاد الطلاب عن المدرسة ، والتعلم عن بعد، ابعد الطلاب عن لقاء بعضهم البعض ولقاء أبناء جيلهم، لان تكون الشخصية لدى الطالب متعلق في عدة عوامل مثل لقاء أبناء صفهم , الفكاهة بين الطلاب، احتكاكهم ببعضهم البعض لأن المدرسة هي مكان لالتقاء أبناء الجيل الواحد , بالإضافة الى ان المعلم عندما يقدم الدرس في الصف يرى ملامح وجه الطالب وتعابير وجهه وفهمه للدرس وردة فعله , لذلك هنالك علاقة بين الطالب والمعلم مهمة جدا لتوجيه الطالب واللغة بين المعلم والطالب .
ولدي مقوله مهمة دوما اقولها للمعلمين في المدرسة ( لا بديل عن المعلم حتى وان تبدلت البدائل ) . العملية التعليمية مركبة جدا , اليوم الطالب يستطيع الحصول على المادة عن طريق الانترنت والكتب ولكن حتى لو نجح في التحصيل العلمي يخرج الطالب بدون البعد القيمي المهم جدا ويصبح المبدأ الأساسي للطالب هو التحصيل العلمي فقط وينسى القيم والعلاقات الاجتماعية لذلك الصعوبة التي واجهناها هي التكيّف والتأقلم مع قرار الوزارة في التعليم عن طريق الزوم وكان هنالك تجاوب من قبل طلاب الحادي عشر والثاني عشر ولكن المأساة التي واجهتنا هي طلاب صفوف العاشر الذين أتوا من مدارس مختلفة، ونحن لا نعرفهم لانهم أتوا فقط لأسبوع واحد للمدرسة ومن ثم كان التعليم فقط عن طريق الزوم. كانت صعوبة كبيرة للتأقلم مع هؤلاء الطلاب ودمجهم في المدرسة ولكننا استطعنا ان نتخطى هذه المرحلة وقمنا بإحضار طلاب العواشر الى المدرسة للتعرف عليهم بشكل اكبر ودمجهم في التعليم.
التعليم عن بعد حاجة فرضها التطور التكنولوجي وانا أرى ان التعليم عن بعد سوف يستمر , ولكن يجب ان يكون دوره مكملا للمدرسة.  شخصية الطالب بكل مقوماتها الاجتماعية والحسية والإنسانية تتكون في المدرسة. عندما يكون الاحتكاك في هذه العوامل معدوما ممكن ان ينشأ شخص أقرب للروبوت اكثر من كونه انسانا وممكن ان نصل الى مرحلة ان هدف الطالب فقط تحصيل علمي لذلك هذا الأمر لديه ابعاد كثيرة وكبيرة جدا .
رغم ابتعاد الطلاب عن المدرسة والتعليم فقط عن طريق الزوم نحن تابعنا برامج المدرسة اللامنهجية بشكل كامل عن طريق الزوم مثل أسبوع اللغة العربية واسبوع الصحة واسبوع القيم والتوجيه المهني والاحتفال بيوم المرأة ويوم الأم ويوم الأرض ولكن الشيء الوحيد الذي حرم منه الطلاب هي الرحلات المدرسية .
معظم الطلاب المتقدمين لامتحانات البجروت تعلموا عن طريق الزوم وكل مربي هو مدير لصفه ويضع خطة لنتائج التحصيل التي يهدف لتحقيقها حسب قدرات الطلاب وهو يتحمل مسؤولية تحصيل الطلاب .
نحن في المدرسة نقوم بجلسات تقييم للطلاب مع المعلمين والمستشارة ونقوم بتقييم كل طالب على حدة لكي نستطيع مساعدة الطالب والتركيز معه على المواد التي يحتاج بها الى مساعدة وساعات اكثر ونقوم بذلك لكي ينجح في الامتحانات والبجروت . ونحن نفعل المستحيل لكي نقوم بتقديم جميع الطلاب الى امتحان البجروت .
وهذا العام تجاوزت نسبة النجاح لطلابنا في البجروت في الشتاء 85% وهذا انجاز كبير وحصل 27 طالبا على تفوق وهذا اكبر انجاز لنا .
لذلك يجب ان نهتم بالطلاب اكثر وان نقوم بتقديم كل ما يحتاجه الطالب للنجاح في البجروت " .

نكثف جهودنا من أجل البجروت
المربية فهيمة امارة مديرة مدرسة غرناطة الثانوية في كفركنا قالت : " في فترة الكورونا كان التعلم عن بعد وصعب ان أكون مديرة عن بعد. لم يكن أمرا سهلا . المدير يجب ان ينسق بين الوزارة وبين المدرسة وقرارات الوزارة التي كانت سريعة ويجب على الشخص ان يكون مواكبا للتطورات التي تجري بالإضافة الى انضباط المدرسة والمعلمين والطلاب. لم يكن الامر سهلا بل صعبا جدا .
ولكن انا كمديرة معتادة على التكيّف مع أي تغيير عملت بشكل كبير على أن اتخطى هذه المشكلة . خلال التعليم عن طريق الزوم كان يقوم كل مربي صف بالتواصل مع الطلاب وان يأخذ الحضور والغياب اثناء الزوم والتواصل معهم بشكل دائم وأيضا التواصل مع الاهل.
البجروت الان لطبقة صفوف الحادي عشر. استطعنا ان نمرر لهم التعليم الوجاهي قبل البجروت في هذه الفترة بالإضافة الى التعليم عن بعد طوال الفترة الماضية ولكن حاولنا ان نعلمهم تعليما وجاهيا قبل البجروت .
نحن جزء من هذا المجتمع، وما يحصل يؤثر على الطلاب وبالإضافة الى الاحداث التي حدثت مؤخرا ولكنني كمديرة مدرسة غرست في نفوس الطلاب ان يثابروا وان دراستهم هي أولى الأولويات , ونحن الآن نكرس الوقت للبجروت فقط ونلغي باقي المواد ونركز فقط على البجروت وتكثيف للبجروت القادم .
الطلاب جاهزون ومستعدون للبجروت بشكل كبير ويكرسون الوقت فقط للدراسة والنجاح وتحصيل علامات عالية في البجروت " .

نسعى لنسبة نجاح عالية
المربي غزال عون الله مدير مدرسة القفزة التكنولوجية عمال قال : " في الواقع فإن فترة الكورونا أحدثت نقلة نوعية بكل ما يتعلق بالتعلم عن بعد فأصبحت عملية التعلم عن بعُد حاجة ملحة والتي اعتمد مضمونها على اختلاف المكان وبعُد المسافة وتمرير المواد،  فاصبح لزامًا علينا مواجهة الواقع الجديد على مستوى المعلمين والطلاب .
في البداية كان التحدي كبيرا حيث انتقل المعلمون للتعليم عن بعد خلال زمن قياسي , ومن هنا لا بد من الإشارة ان المدرسة قامت بتنظيم دورات استكمال للمعلمين حول استخدام التكنولوجيا الحديثة في برنامج التعليم المدرسي وأيضا دروس ارشاد للطلاب  لاستعمال التطبيقات المختلفة .
المشكلة الكبرى التي واجهتنا كمدرسة تكنولوجية ، هي التعليم العملي اذ لا يمكن إعطاء الدروس العملية بشكل ناجع عبر التطبيقات المختلفة، ولذلك أصدرت وزارة العمل تعليمات خاصة سمحت بموجبها بالتعليم داخل المدرسة وفق كبسولات معينة ووفق تقيدات وزارة الصحة .
بخصوص امتحانات البجروت وامتحانات وزارة العمل فقد قمنا بتحضير الطلاب عبر تطبيق " ماشوف" ومن  ثم من خلال تعليم مركز داخل المدرسة.  بالبداية واجهتنا العديد من الصعاب وخاصة بما يتعلق بحضور الطلاب للمدرسة وأيضا  العديد من الطلاب لا يملكون حواسيب في البيت فكانت مسؤوليتنا كبيرة ، وقد استطعنا أخيرًا الحصول على ميزانيات وتوفير  حواسيب لقسم من الطلاب سيتم توزيعها لهم  في الأيام القريبة ان شاء الله . 
بالإضافة لذلك كان من المهم اخذ جميع الأمور على محمل الجد من جميع الأطراف لإنجاح عملية التعلم والاهتمام أولا وأخيرا بمصلحة طلابنا الأعزاء ومراعاة ظروفهم المختلفة وبشكل خاص الجانب النفسي واهمية التواصل معهم ،فلا ننكر ان  التعليم الوجاهي والتواصل المباشر مع الطلاب يبقى افضل بكثير من التعليم عن بعد لان المدرسة بالأساس هي اطار اجتماعي تعليمي لا بديل عنه.
أتمنى ان تكون نسبة النجاح عالية ومشابهة للسنوات السابقة وبالنجاح لجميع الطلاب".

 


المربي غزال عون الله - تصوير بانيت


المربي فيصل طه - تصوير بانيت


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق