اغلاق

محاضرون: ‘ طلاب عرب يخشون من الوصول الى الجامعات ‘

نظم منتدى التعليم العالي التابع لمنظمة " بشاعر " ومؤسسة " شموئيل نئمان "، في الايام الأخيرة، مؤتمرا حول " اتاحة التعليم العالي للمجتمع العربي ".
Loading the player...

جدير بالذكر أن برنامج المؤتمر تم وضعه منذ عدة أسابيع، لكن وعلى ضوء الاحداث الأخيرة، تطرق المشاركون لما جرى من مواجهات في الفترة الاخيرة، والى تأثير هذه الاحداث على المواطنين العرب.
شارك في المؤتمر: البروفيسور رامي حاج علي، أغادير جميل أبو زرقاء من الجامعة المفتوحة، البروفيسور محمود غنايم رئيس كلية سخنين، البروفيسورة منى خوري – كسابري من الجامعة العبرية، المحامي شعاع مصاروة منصور – رئيس بلدية الطيبة، البروفيسور يسوف مشهراوي من جامعة تل ابيب، البروفيسور نير كيدر من الكلية الاكاديمية سبير، وميراف شبيب، نائب مدير عام التخطيط في لجنة التخطيط والموازنة في مجلس التعليم العالي سابقا.

" الجدران بين العرب واليهود ارتفعت "
البروفيسور رامي حاج علي، طلب من المشاركين في المؤتمر الذي عقد عن طريق " الزوم "، تقديم صورة عن الوضع في المؤسسات التعليمية والحيز الذي يعيشون فيه، وطلب منهم اقتراحات حول كيفية التعامل مع الوضع الراهن لتوفير بيئة تعليمية ومتاحة لجمهور الطلاب.
وقال البروفيسور رامي حاج علي في مستهل حديثه في المؤتمر:" حرب حارس الاسوار انتهت. الاسوار ( الجدران ) بين العرب واليهود ارتفعت وتعمقت أكثر. لا زالت هنالك احتجاجات ضد الطرد في الشيخ جراح والصراع على السيطرة في الاقصى. نحن لا نعرف كيف سيؤثر ذلك على المستقبل ".
وتابع البروفيسور رامي حاج علي، قائلا:" العرب الفلسطينيون في اسرائيل يحتجون، حتى ما قبل الحرب، سواء كان ذلك بشكل غير عنيف وأيضا بشكل عنيف. للاسف، اعمال عنف وعنصرية عديدة نُفذت على يد عدد قليل من العرب، بما في ذلك أعمال " لينش " بحق يهود، وللاسف، أعمال عنف وعنصرية عديدة نُفذت على يد عدد قليل من اليهود، بما في ذلك أعمال " لينش " بحق عرب. العنف من طرف مجموعات يهودية متطرفة ومنظمة من قبل مستوطنين وقعت في اللد. مجرمون عرب مسلحون استغلوا الفرصة من اجل الانضمام لدوائر العنف ضد اليهود خاصة في المدن المختلطة. الاحتجاج العربي، العنيف وغير العنيف، جوبه في حالات كثير برد فعل عنيف من قبل الشرطة".

" جروح اضافية من مظاهر الكراهية "
كما قال البروفيسور رامي حاج علي:" اليوم بقينا، العرب واليهود على حد سواء، مع جروح اضافية من مظاهر الكراهية، العنصرية والعنف. هذا اللقاء، بطبيعة الحال لا يتناول قضية الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، ومن هو المذنب في الوضع القائم، وأي طرف بدأ أولا ومتى، ومن هو عنيف أكثر من الاخر. هذه المواضيع سنبقيها للتاريخ ولمنتديات مستقبلية، لكن كلنا نتفق انه يسود الجو اليوم توتر شديد: عرب ويهود يخاف أحدهم الاخر. انا أشعر بالخوف حينما يتحدث اولادي بالعربية في شارع يهودي، وأصدقائي اليهود يخافون عندما يتحدث اولادهم بالعبرية في شارع عربي، هذا ان وصلوه أصلا ".
واسترسل البروفيسور رامي حاج علي يقول:" لقد وصلنا الى وضع يخشى فيه الطلاب العرب من السفر في المدن من اجل الدخول والخروج من مؤسسات تعليمهم. شعور مخيف ان تكون وحيدا في سكن الطلاب، وفي داخل الجامعة. أنا كعضو في طاقم تعليمي، سمعت بشكل شخصي عن مخاوف طلاب عرب من التعرض للانتقام والاعتداء عليهم وهم يخافون من الوصول للتعليم ".

" شكاوى متبادلة بين طلاب عرب ويهود "
من جانبها، قالت البروفيسورة منى خوري – كسابري من الجامعة العبرية:" اذا أردنا الحديث عن وضع محيطنا بشكل ملموس وفعلي فان الامور هادئة. كان هنالك العيد وكان هنالك اضراب. تقريبا لم يكن لقاء ما بين الطلاب العرب واليهود، وانا أفضل تقسيم الصورة الى يمين ويسار، هذا وصف أفضل. لم يكن هنالك احتكاك. قد يكون لنا حظ ان الامور وقعت في فترة العيد وكان هنالك الاضراب. لكن الوضع في الشبكة " الانترنت " مغاير تماما، هنالك الكثر من الحديث في الشبكة، وفيه مصطلحات عنصرية، وهذا يشمل مجموعات واتس اب وغيرها. نرى في هذا الحيز نشاطا من الطرفين، وتلقينا شكاوى من طلاب عرب ضد يهود وبالعكس. نحن لن نلاحق طلابا لم يتحدثوا بلهجة عنيفة مخالفة للقانون. مقابل كل شكوى من طالب عربي ضد طالب يهودي نتلقى عشر شكاوى من طلاب يهود ضد طلاب عرب ".

" الطلاب العرب يخشون من الوصول الى سكن الطلاب "
أما البروفيسور يوسف مشهراوي من جامعة تل أبيب، فقال :" نحن نمر بفترة غير سهلة ... نرى هجوما عبر الشبكة التي لم يعد الوضع فيها يطاق. فوجئنا من مستوى الكراهية، وهذه كلمة صعبة وانا لا أريد تجميل الامور. هذا يتمثل بخوف حقيقي وتهديد وامور لا يمكن وصفها، كنا نتوقع من طلاب جامعيين حوارا تربويا أكثر. هذا ليس أمر شخصي، لكننا فشلنا في الحوار، وعلى ما يبدو كان علينا تعليم ذلك قبل أي موضوع آخر. يوجد مشكلة حقيقية. الطلاب العرب يخشون من الوصول الى سكن الطلاب. الطلاب يخشون من الوصول للجامعة في المواصلات العامة، ونحن لا نملك حلا سحريا، لذا أدعو رؤساء السلطات المحلية لتنظيم حافلات لنقل الطلاب على الاقل في الاسابيع القريبة".

" كأب لطالبة في جامعة اسرائيلية لا شك انه لدينا خشية حقيقية "
من ناحيته، قال رئيس بلدية الطيبة المحامي شعاع مصاروة منصور:" كأب لطالبة في جامعة اسرائيلية لا شك انه لدينا خشية حقيقية، وكذلك كقيادي محلي. لقد شاركت بلقاء مع ممثلي انفاذ القانون على ضوء الاوضاع السائدة. لا شك أننا فوجئنا مما حدث، ولا شك أن ما حدث على ما يبدو كان مخطط له، لكنني لن أدخل بالسياسة الان. ما حدث هو هزة لم نكن جاهزون لها لكننا توقعناها. العرب في اسرائيل عانوا ولا زالوا يعانون من التمييز، وبالذات في مجال التعليم. تقبل الاخر ومواقف الاخر كلنا فشلنا فيها. نحن كرؤساء سلطات محلية أثر ما حدث علينا، وبشكل خاص. المواطنون العرب يتجولون مع شعور بالخوف. توجهت لرؤساء سلطات محلية يهودي وطلبت منهم الاهتمام بسلامة المواطنين العرب الذين يعملون في المدن اليهودية .. وظيفتنا اليوم كرؤساء سلطات محلية ومحاضرين اعادة بناء ما هدم ".

" المشكلة الحقيقية في شبكة الانترنت "
من جانبه، قال البروفيسور نير كيدر من الكلية الاكاديمية سبير:" الوضع في كلية سبير مشابه لما تحدث عنه المشاركون. الوضع في الكلية هادئ اذ كان هنالك عطلة العيد والاضراب، وعدد الطلاب في الكلية اليوم منخفض مقارنة مع الايام العادية. المشكلة الحقيقية في شبكة الانترنت، وهذا بدأ منذ موجة الاحداث خاصة في المدن المختلطة وفي القدس. الامر متبادل من الطرفين. هذه مشكلة صعبة، ونحن أصدرنا مناشدة بشكل رسمي وشخصي لتهدئة الاوضاع ".


" مشكلة تتمثل بالتمييز من جميع النواحي "
البروفيسور محمود غنايم رئيس كلية سخنين قال في مداخلته:" هذه أيام صعبة جدا. نحن نقف في كلية للتعليم تواجه تحديات مركبة. نتحدث عن نحو 100 انسان، ونريد ان تكون قيادة الجيل الشاب في أيدينا. صحيح ان الحديث يدور عن نسبة قليلة من الاشخاص معظمهم ليسوا من جهاز التعليم، لكنني اظن انه يجب الانتباه ان لا تُعدي هذه الاقلية الاخرين خاصة الشباب. صحيح انني لا اقبل ما  حدث لكن يجب التفكير لماذا قاموا بذلك... هنالك مشكلة تتمثل بالتمييز من جميع النواحي، لذلك هذا انفجر بهذا الشكل ".


" الطلاب والمحاضرون تقريبا لا يلتقون بشكل فعلي "
أغادير جميل أبو زرقاء من الجامعة المفتوحة قالت من جانبها: " نحن نواجه واقعا ليس عاديا. لقد وجهنا رسائل داعمة للطواقم في الجامعة، وتوجهنا الى طلابنا. الجامعة المفتوحة وبسبب الكورونا يجري التعليم فيها بالزوم وتقريبا لم يلتق الطلاب والمحاضرون. نحن ندرس ما الذي سيجري حينما يعود الطلاب الى الحرم الجامعي. أرى انه على وزارة الامن ومجلس التعليم العالي الحوار مع الجامعات من اجل الحفاظ على سلامة الطلاب العرب واليهود ".

" تحديات وحواجز امام الطلاب العرب "
ميراف شبيب، نائب مدير عام التخطيط في لجنة التخطيط والموازنة في مجلس التعليم العالي سابقا، عرضت أمام المشاركين معطيات مختلفة، حول اتاحة التعليم الاكاديمي للطلاب العرب، وقالت:" في عام 2010 وضعنا خطة خماسية للتعليم العالي، قسم كبير منها اتاحة التعليم الجامعي للطلاب العرب واليهود المتدينيين. ما كان أمامنا هو مجموعة من التحديات والحواجز امام الطلاب العرب من ناحية اللغة، والمهارات التعليمية، والفوارق الثقافية، وما أردنا فعله هو وضع خطة تتجاوز هذه الحواجز ".


صورة من الارشيف ، جامعة تل ابيب - تصوير : peterspiro - istok

 

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق