اغلاق

د. وليد حداد : ‘عندما تغيب الشرطة عن شوارع البلدات العربية ترتفع نسبة الجريمة‘

ما زال مسلسل جرائم القتل مستمرا في المجمتع العربي يفتك بالكبار والصغار دون اي رحمة ، اذ شهدت نهاية الاسبوع جرائم دامية في المثلث والنقب والجليل والقدس.
د. وليد حداد : ‘عندما تغيب الشرطة عن شوارع البلدات العربية ترتفع نسبة الجريمة‘
Loading the player...

ففي ام الفحم، لقي الاب والدكتور طارق جعو 42 عاما مصرعه باطلاق نار على سيارته خلال عودته من المستشفى برفقة زوجته النفاس ومولود الجديد ابن الثلاثة ايام الذي حرم من رؤية والده للابد.
هذا وقد شغل المرحوم منصب مدير مركز بيت المسنين في حي ابو لاحم في مدينة ام الفحم وهو القتيل الخامس من عائلة حمد ابو جعو، والقتيل الثاني من العائلة منذ مطلع العام الجاري.
ام في مدينة القدس، فقد اغتالت رصاصة طائشة ضحكات الطفل يوسف علاء الحلبي ( سبع سنوات) وذلك خلال شجار عائلي عنيف وقع مساء امس السبت استخدمت فيه الاسلحة النارية بشكل كثيف وفق ما افاده اهالي البلدة.
علما انه وخلال عام واحد  فقط ، فقد 3 أطفال من القدس الشرقية حياتهم نتيجة اصابتهم بالخطأ ، باطلاق نار وقع خلال شجارات عائلية .
بالاضافة إلى هذه الجرائم، فقد شهدت البلدات العربية من شمال البلاد إلى جنوبها حوادث اطلاق نار وعنف اسفرت عن اصابات متفاوتة، ففي حادث مروع اصيب شخص بجراح حرجة بانفجار سيارة في عسفيا. اما في بلدة الشيخ دنون اصيب شاب بجراح متوسطة باطلاق نار في البلدة.  فيما سُجلت حوادث اطلاق نار متفرقة في باقة الغربية والطيرة وقلنسوة وعرعرة في المثلث اسفرت عن 4 اصابات ما بين المتوسطة وبالغة الخطورة.
للحديث حول هذا الموضوع ، استضافت قناة هلا من شفاعمرو ،  د. وليد حداد المحاضر والمختص بعلم الاجرام .
يقول د. حداد : " نحن نلاحظ ارتفاعا حادا وملحوظا في الجرائم والاعتداءات ، وبالاشارة الى تقرير مراقب الدولة الذي يتحدث عن ارتفاع بنسبة 20 % في حوادث اطلاق النار، فنحن نتحدث عن نسبة عالية ، رغم ان هناك حوادث اطلاق نار كثيرة لا تصل الى الشرطة ، لان هناك اناسا لا يشتكون لانهم لا يؤمنون بالشرطة . واضح ان هذا الموضوع لم يوضع على اجندة الدولة ، فحتى الفترة القريبة هذا الموضوع لم يكن بهم الاعلام الاسرائيلي ولا القيادات، فقط كان للاستهلاك، مثل عندما عرض نتنياهو خطة لمحاربة العنف هي كانت للاستهلاك الانتخابي ، ولكن اعتقد انه سيكون هناك تغيير جدي قريبا".

واحدة من اصعب الامور ان المجرم في معظم ملفات القتل يبقى حرا طليقا، وقد يمارس جرائم اخرى، ما رأيك؟
"نعم واضح، اولا في حسابات المجرم، هو ان لا يتم ضبطه، فأول ما يخطط لجريمته يهمه ان لا يتم الامساك به، وهذا هو الالف باء في عالم الجريمة . لاحظنا انخفاضا في الفترة الاخيرة نتيجة الاحداث والهبة الشعبية التي كانت ، فنتيجة وجود الشرطة واجهزة امنية اخرى في مجتمعنا ، الكثير من المجرمين بقيوا في بيوتهم ولم يخرجوا الى الشارع ، لانهم عرفوا انه كان هناك تفتيش وان الشرطة كانت تتجول في الليل، ومن هنا رأينا الانخفاض ، والآن بدأنا نشهد تصاعدا في عالم الجريمة، ولكن عندما بعرف المجرم انه لا يوجد هناك رادع وانه لن يضبط ، ترتفع الاسعار ونلحظ ارتفاعا في الطلب على خدمته، وبالتالي يكون هناك ارتفاع في الجرائم".

هناك شعور انه ما ان هدأت الاحداث العاصفة الاخيرة في البلاد والاوضاع الامنية، حتى انفجرت جرائم القتل من جديد، لماذا برأيك ؟
"اعتقد ان الجواب واضح جدا. عندما تواجدت الشرطة بكثافة ، واقصد الشرطة واجهزة امنية اخرى كانت في بلدات المجتمع العربي ، من هنا فان المجرمين يعرفون قوانين اللعبة ، ويعرفونها بشكل جيد جدا ، لذا لا توجد امكانية ان تجد انسانا في الشارع ويحمل سلاحا غير مرخص لانه يعرف انه يوجد قوات كبيرة من الاجهزة الامنية في الشوارع، فكان هبوط . الان عندما هدأت الهبة واستقر الوضع وخرجت الشرطة من شوارع البلدات العربية ، عاد عالم الجريمة، فعالم الجريمة لا يخرج الى عطلة . لاحظنا في فترة الكورونا عندما انشغلت الشرطة بامور اخرى ارتفعت الجريمة عندنا ، فالمجرم عندما لا يجد من يردعه ترتفع نسبة الجريمة ".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق