اغلاق

الضائقة الاقتصادية|د. كريم: ‘القيادة العربية وبكل غباء بإعلانها الإضراب عمّقت الشرخ بالأماكن الحساسة‘

تراجعت الاوضاع الاقتصادية بعد عام على جائحة كورونا، وبعد الاحتجاجات الاخيرة في البلدات العربية بدأت تظهر دعوات من قبل مواطنين يهود لمقاطعة المصالح التجارية
Loading the player...

العربية في البلاد. للحديث حول هذا الموضوع، استضافت قناة هلا الخبير الاقتصادي د. وائل كريّم، الذي بدوره علق على الموضوع قائلا: "بعد ان كنا نتحدث عن انفراجة في الاقتصاد العربي في البلاد بعد انحسار جائحة كورونا، جاءت هذه الاحداث الاخيرة وجاءت دعوات سياسية اسرائيلية لمقاطعة الاقتصاد العربي في البلاد. وانا اقول ان عدم الاستثمار في المجتمع العربي هو خسارة اولا للاقتصاد الاسرائيلي ككل، وللاسف عندما تكون العلاقة بين السياسة والاقتصاد سلبية فهذا يشكل ضربة قوية للاقتصاد العربي في البلاد".

"المقاطعة ستكون كارثية بكل المقاييس"
واضاف الخبير الاقتصادي د. وائل كريّم خلال حديثه لقناة هلا: "المقاطعة التي ينادي بها نشطاء يهود ستؤثر على استقلاليتنا الاقتصادية، وستؤثر سلبًا على التعافي الاقتصادي من جائحة كورونا، إذ ان هناك قطاعات اقتصادية ستتأثر كثيرا من هذه المقاطعة وعلى وجه الخصوص المطاعم، الفنادق، الاماكن السياحية في المجتمع العربي، هذه القطاعات تأثرت بشكل كبير خلال الجائحة فبالتالي مقاطعة هذه القطاعات من قبل المجتمع اليهودي سيؤثر على خروجها وتعافيها من جائحة كورونا، اي ان المقاطعة ستكون كارثية بكل المقاييس".

"الاضراب الذي دعت له لجنة المتابعة اضر بشكل سلبي بالاقتصاد العربي في البلاد"
وعن الاضراب العام والشامل الاخير الذي شهدته البلدات العربية مؤخرا، قال الخبير الاقتصادي د. وائل كريّم لقناة هلا: "هناك حالة من عدم التوافق في القرارات الداخلية للقيادة العربية في البلاد والحاجة الاقتصادية للمجتمع العربي. على القيادة السياسية العربية ان تسأل نفسها، إلى اين نحن ذاهبون؟ انتم قمتم باضراب شامل، هل كان هناك فحص وتقييم لنتائج الاضراب؟ هل تم تدوين المكاسب وتسجيل الخسائر جراء هذا الاضراب؟ انا اقول ان لهذا الاضراب مخاسر كبيرة على الاقتصاد العربي في البلاد وإن كان هناك ايضا مكاسب لكن الخسائر اكبر. إن الناتج القومي اليومي العربي في البلاد هو 20 مليون دولار. هذا الاضراب اضر بهذا الناتج الذي نحن بحاجته".

"تعميق الفجوة في المستشفيات"
واضاف الخبير الاقتصادي د. وائل كريّم في حديثه لقناة هلا : "كما ان هذا الاضراب ساهم في تعميق الشرخ والفجوة في اماكن العمل الحساسة كالمستشفيات، التي كنا من خلالها نقرّب وجهات النظر مع المجتمع اليهودي، وعندما يرى المريض اليهودي ان الذي يعالجه عربي كان يجبره هذا الامر على ضرورة الاستماع للعرب وانهم جزء مهم في هذه الدولة وعلى ضرورة ان يكون هناك توافق بين الطرفين. لكن القيادة العربية وبكل غباء بإعلانها الاضراب قد عمّقت الشرخ في الاماكن الحساسة بالذات".

"خطة من 3 محاور"
وعن وجود خطة مستقبلية للخروج من الازمة الاقتصادية التي تعصف بالمجتمع العربي في البلاد، اشار الخبير الاقتصادي د. وائل كريّم خلال حديثه لقناة هلا انه " للخروج من هذا الواقع وتغييره هناك 3 محاور يجب العمل عليها: أولا، المحور السياسي الحكومي. المحور الثاني هو القيادات المحلية والسلطات المحلية وكل من يستطيع ان يقوم بمشاريع متواضعة منطقية. والمحور الثالث هو المحور الشخصي الفردي، ماذا على الفرد ان يفعل لمواجهة المشاكل الاقتصادية التي تواجهه؟".

"إذا لم تستثمر الدولة في المجتمع العربي فإنها ستخسر حوالي 32 مليار شيقل سنويا"
واردف كريم قائلا: "على المستوى السياسي، من المعروف للجميع اننا تعاني من تمييز حكومي سياسي، لكن كيف لنا ان نغير المفهوم الاقتصادي السياسي للمجتمع اليهودي بشكل عام وللصناع القرار بشكل خاص؟ الحل بسيط جدا، فعلى المستوى الاقتصادي، لو تخيلنا ان الدولة عبارة عن مصنع وفي هذا المصنع قسم لا يعمل ولا ينتج، فالمنطق يقول انه على صاحب المصنع ان يجد خطة استشفاء لتشغيل هذا القسم كي يعود للعمل والانتاج وبالتالي زيادة الربح وعدم الخسارة. تماما كما المجتمع العربي في البلاد، اذا لم تستثمر به الدولة فإنها تخسر سنويا ما لا يقل عن 32 مليار شيقل سنويا. لدينا 31% من الشباب العرب في البلاد (من جيل 18-24 سنة) لا يعملون ولا يتعلمون،  فبالتالي يجب تغيير السياسة الاقتصادية للحكومة ليس استجداء بالحكومة انما فرض واقع جديد تكون فيه النجاعة الاقتصادية كمحرك لمتخذ القرار، هذا هو المطلوب من السياسية العربية في الكنيست ان تقوم بفعله".

"يجب اقامة بنك اجتماعي خاص بالمجتمع العربي"
وعلى مستوى القيادات المحلية وسلطات الحكم المحلي، فقد اوضح الخبير الاقتصادي د. وائل كريّم لقناة هلا: "أن اقامة مشاريع مشتركة محلية من شأنها تساهم بدفع عجلة الاقتصاد العربي الى الامام. على سبيل المثال، في مجتمعنا العربي لا توجد تنافسية بنكية، البنوك الموجودة حاليا لا يوجد فيها تنافسية بنكية ولا توفر خدمات ذات مستوى وجودة عالية. لذلك فإن الكثير من المصالح التجارية تلجأ إلى عائلات الاجرام والسوق السوداء، لذلك يجب اقامة جسم اقتصادي كبنك اجتماعي او صناديق او جمعيات من اجل قطع دابر السوق السوداء وعائلات الاجرام. كما ان هناك قانون يسمح للشخص بإعطاء قروض إلى حد 30 شخصا، هذا العدد يجب العمل على تقليله والمطالبة بسن قانون يقضي بألا يزيد العدد عن اربعة اشخاص، هذا بالتالي يمنع الابتزاز التي تقوم به عائلات الاجرام والسوق السوداء".


الخبير الاقتصادي د. وائل كريّم


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق