اغلاق

قـصـــة الشتاء الأبدي

كانت هناك قرية زراعية على قمة جبل، وكانت هناك فتاة تعيش مع أسرة مكونة من أب وأم واثنين من الصبيان، ولكن كانت هذه الفتاة متبناة من قبل هذه الأسرة وهي لا تعلم ذلك،


صورة للتوضيح فقط - تصوير: iStock-FatCamera

فكان أخويها في تلك الأسرة يتصرفون دائما معها بسخرية فهي كانت لا تشبههم فهم كانوا من أصحاب البشرة الشاحبة القمحية وهي بيضاء شديدة البياض، وهذا كان يثير تساؤلها دائما لوالديها فكانت تشعر بالغرابة لطول شعرها الأصفر الذهبي على خلاف باقي الأسرة كان شعرهم أسود داكن، فكانا والديها يهربان دائما من تساؤلاتها بذكر حبهم الكبير لها فهي كانت تبلغ من العمر سبعة عشر عاما، وكان من الغريب الذي يثير تساؤلها أنها تحب جدا تحضير الخبز مع اللبن بطريقة مستمرة ولكن باقي الأسرة لا يحبون ذلك وخاصة أخويها اللذان يصغراها سنا.
وفي ذات يوم ذهبت الفتاة لتتمشى في الأراضي الزراعية والأراضي الخضراء وكان الوقت حينها في فصل الربيع وكانت الأشجار متفتحة، وبينما هي تتمشى أعجبها منظر الورود لتبدأ في جمعها لأمها لكي تجني المال وراء بيعه، ثم تعبت تلك الفتاة من جمع الورود فجلست تحت شجرة والجو جميل جداً حينها استراحت وغلبها النوم فنامت لتستيقظ وكان الظلام قد حل حينها، فقلقت وحاولت الرجوع إلى المنزل فذهبت مسرعة ولكن الفتاة كانت تمشي عكس اتجاه المنزل فالمكان مظلم جدا وهي لا ترى شيئا، وفجأة وجدت نفسها بداخل غابة لا تستطيع معرفة كيفية الخروج منها، ولكن كان الشيء الغريب الذي يقلق الفتاة أنها كلما تعمقت داخل تلك الغابة كان الجو يزداد بردا، وأخيرا وجدت منزل كالقصر فطرقت الباب ولكن وهي تطرق ذاك الباب وقعت وأغمي عليها، ثم استيقظت في صباح اليوم التالي لتجد نفسها داخل غرفة نوم تدل أن صاحبها من الأغنياء والأغنياء جدا، فكانت الفتاة نائمة في الطابق العلوي فنزلت تبحث عن ذلك الرجل الذي أنقذ حياتها، فوجدت طعام ساخن فأكلته ثم وجدت هذا الرجل ليقول لها “لقد استيقظتِ وصحتك بحالة جيدة فيمكنك الذهاب حالا”، وبالفعل أمسكها دون أت تتفوه بكلمة وأخرجها خارج المنزل.
ذهبت الفتاة ودخلت الغابة ولاحظت قبل خروجها من الغابة كيف يكون هذا المكان بارد جداً ومغطى بالثلج وفصل الشتاء لم يحل بعد، خرجت الفتاة لتجد والديها يبحثان عنها لتخبرهما عما حصل ولكن دون ذكر مقابلة ذلك الرجل، ذهبوا للمنزل جميعهم وحذرتها أمها أنهم غير محتاجين لمال يعرض حياتها للخطر، ولكن في المنزل الكل مشغول بأعماله إلا الفتاة مشغولة بذلك الرجل، فهي تذكرت أنه مريض وبحاجة لعناية ومن يطمئن عليه ويرعاه، فكرت الفتاة أن والديها يعملان في الحقل ويعودان في وقت متأخر،  فاستيقظت في اليوم التالي وكلها نشاط وأخذت قرارها بأنها سوف تقوم بزيارة ذلك الرجل وتعود قبل عودة والديها من العمل.
وبالفعل ذهبت الفتاة لمنزل ذلك الرجل وطرقت الباب وعندما خرجت قالت الفتاة: “مرحبا أنا تلك الفتاة التي كانت بالأمس”.
الرجل: “وما الذي جاء بكِ ثانية؟!”
الفتاة: “جئت لكي أشكرك”.
الرجل: “لقد فعلتي ذلك بالأمس هيا أرحلي من هنا”.
وبالفعل تركها وأراد أن يدخل ويغلق الباب ولكن تلك الفتاة كانت مصممة على الدخول فدخلت ولكن كان الرجل يعاملها بقسوة، ولكن الفتاة أرادت أن تجلس معه ولكن ظهر على وجه الرجل التعب والمرض فذهبت سريعا وأعدت له طبق ساخن من الطعام فتناوله الرجل وشكرها لأن الطبق كان لذيذا بالفعل وأعجب الرجل كثيرا به، وهنا فرحت الفتاة ولكن الرجل ما زالت تظهر على ملامحه الحزن، فذهبت الفتاة مودعة الرجل وأخبرته أنها سوف تزوره في اليوم التالي.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
روايات وقصص
اغلاق