اغلاق

وليد طه عن الحكومة: ‘موضوع الهدم شائك - قد توقّع على شيء ويأتي الواقع مختلفًا،أدعو الطيبي للانضمام‘

قال النائب وليد طه (الموحدة) بعد انضمام القائمة الى حكومة التغيير برئاسة بينيت- لبيد، ان إلغاء قانون كامينتس ليس الأهم لمشكلة الهدم في المجتمع العربي وانما إلغاء
Loading the player...

أسبابه. كما استبعد في حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما، ان يتم حل مشكلة الهدم خلال فترة قصيرة. ورد طه على أسئلة موقع بانيت حول كيفية التعامل مع مطالب أحزاب أخرى من مركبات الحكومة، تتعلق بالضفة الغربية وقضايا المثليين وغيرها، والتي قد تتعارض مع توجهات الموحدة. وقال طه انه سيدعو الحركة العربية للتغيير للانضمام الى "هذا المسار الجديد" على حد تعبيره، "الذي يفتح الأفق امام مجتمعنا العربي لحياة كريمة اكثر ولمساواة وتحصيل حقوق. ان لا نواصل التباكي على ما لا نحصل عليه". اقوال طه.
 
اليكم الحوار الكامل :
     
الى أي مدى انت راض عن الاتفاق لدخول الائتلاف الحكومي والى أي مدى حققتم ما كنتم تسعون إليه في القائمة العربية الموحدة ؟
لأول مرة في تاريخ أي حزب عربي  في البلاد يتم التوقيع على اتفاق ائتلافي. نحن ندرك انه لا يمكننا من خلال اتفاق واحد أن نحل مشاكل 100 عام الى الخلف. لكننا نعي انه في هذا الاتفاق تكمن الأرض الصلبة للانطلاق نحو تغيير جذي في حياة الانسان العربي ، في قضايا البنى التحتية، الجريمة والعنف، التربية والتعليم، التنظيم والبناء، وكل القضايا التي لها علاقة بحياة الانسان العربي.
الأهم من هذا كله اننا لأول مرة نفرض على المنظومة الإسرائيلية ان تقبل بشرعية التأثير السياسي. لا اتحدث عن المشاركة في السياسة وإنما بشرعية التأثير السياسي. عندما تكون جزءا من الائتلاف فإنك عمليًا مؤثر فعلي داخل الائتلاف. ويبقى الامتحان في التطبيق. نحن ندرك ان البنود مهما كانت صياغتها، فقد تكون صياغة يصفق لها الجميع من حيث المشاعر، لكن على ارض الواقع قد يكون من الصعب تطبيقها. وقد تكون صياغة أقل رضى من قبل الناس، لكن تطبيقها على ارض الواقع انجع وأنجح.

 هل هذا يعني أن لديكم تخوفات معينة بأن الأمور قد لا تطبّق على أرض الواقع أم انك تحاول شرح لغة البيان الذي اصدرتموه وبنوده؟
أنا اتحدث عن طبيعة الحياة الاجتماعية. انت تتمنى شيئًا وتريد شيئًا وتوقّع على شيء، وربما يأتي الواقع بأشياء أخرى. هذا أمر طبيعي. أنا أقول ان البداية مطلوبة وقوية وشجاعة جدا. خطوة سياسية تاريخية غير مسبوقة من أي حزب عربي. أقدمنا على هذه الخطوة لأن مجتمعنا منحنا الثقة وأعطانا المكان الأول كأقوى حزب عربي في البلاد، وأراد منا أن نكون كذلك. المجتمع العربي يرد أحزابًا مؤثرة، موجودة في مواقع اتخاذ القرار.

إلغاء قانون كامينتس كان مطلبكم الأول، وفي بيان الموحدة نجد انه في البند السادس وفيه نوع من الغموض، هل هذا يعني انكم لم تحققوا ما تريدون في هذا السياق، رغم انه كان شرطًا اساسيًا بالنسبة لكم ؟  
استطيع ان أقول أنني أريد أن ألغي أسباب وجود كامينتس وليس كامينتس فقط. أن الغي كامينتس فأنا لم أفعل أي شيء، لكن عندما ألغي أسباب وجود كامينتس، فأنا سأكون قد أنجزت كل ما هو مطلوب مني لمجتمعي العربي. ما هي أسباب وجود كامينتس من وجهة نظرهم هم؟ البناء الذي يسمونه بناء غير المرخص ، وأنا اريد ان ألغي قضية وجود بناء غير مرخص من خلال توسيع مسطحات البناء ، المصادقة على خرائط هيكلية وعدم اجبار الإنسان العربي على بناء بدون استصدار التراخيص. عندما نلغي أسباب وجود القانون فهذا يعني أننا ألغينا القانون حتى لو لم يُلغ. نحن في نهاية المطاف شعب يريد النظام. أنا وانت لا نستطيع أن نعيش بدون نظام. وعندما يكون هنالك تخطيط في بلد معين ويأتي شخص ويخالف هذا التخطيط فإننا لا نقبل بهذا السلوك، وبالتالي عندما نلغي الأسباب التي جاءت بالقانون (كامينتس) فنحن نكون قد ألغينا القانون. هناك فرق بين رفع شعار لمجرد الصراخ واللطم والجعجعات، وبين أن تحاول الغاء سبب وجود المشكلة. نحن نريد ان نلغي سبب وجود المشكلة وليس فقط ان نرفع شعارات.

 ولكن الى أي مدى اقتربتم مما كنتم تطمحون إليه بشأن قانون كامينتس؟
 هناك وعي كامل لدى الأشخاص الذين تفاوضنا معهم بأن موضوع تخطيط البناء في المجتمع العربي وتوسعة مسطحات البناء والمصادقة على الخرائط الهيكلية، هو موضوع تقوم وتقعد عليه الدنيا.

تحدثتم عن ميزانيات وعن موضوع الاعتراف بثلاث قرى. هناك من يقول بأنه تم سابقًا تحصيل ميزانيات دون ان يضطر أي حزب عربي لدخول الحكومة، وأيضا موضوع القرى الثلاث كانت هنالك موافقة مبدئية عليه من قبل؟
هذا توصيف غير مهني للأمور. في السابق عندما كنا في المعارضة كنا نعيش على رحمة هل يتم تخصيص أموال أم لا. وإذا ما كانت منظمة الـOECD  قد ضغطت على إسرائيل ام لم تضغط عليها، والمبالغ التي يتم الحديث عنها هي ليست المبالغ التي تم صرفها عمليًا في المجتمع العربي. الصورة الآن مغايرة تماما. نحن من خلال اتفاق سياسي وضعنا مبالغ ضخمة جدا للمجتمع العربي، والأهم من ذلك وضعنا منظومة لاستغلال الأموال وليس مجرد ان يُقال خصصنا كذا مبلغ. عندما يخصص مبلغ وترافقه مجموعة حواجز تمنع استغلال الأموال فإن الأموال تبقى في المالية. هنا يوجد اتفاق سياسي مع خطة متكاملة للمجتمع العربي، للبنى التحية والشوارع وغيرها مع آليات تنفيذ. نحن نتواجد هناك لكي نضمن ان تصل هذه الأموال للبلدات العربية وللإنسان العربي الذي أيد الموحدة والذي لم يؤيد الموحدة، لمجتمعنا كله، فلا تهمنا قضايا حزبية ولا شخصية، بل اننا على المستوى الشخصي ندفع أثمانا على ما نقوم به من أجل مجتمعنا العربي لأنه يستحق وهذا واجبنا تجاهه.

يبدو ان حكومة التغيير تواجه مشاكل من البداية، ونرى كيف ان النائب نير اورباخ من "يمينا" سحب توقيعه من الطلب لتغيير رئيس الكنيست. هل ترى انكم بحاجة للقائمة المشتركة للقيام بذلك؟
بالنسبة لأورباخ وغيره، واضح اننا وضعنا المنظومة الأخرى في جدل حقيقي ، جدل أخلاقي قيمي حقيقي. وبالتالي هذا انجاز لنا اننا وضعناهم في امتحان القيم الأخلاقية الاجتماعية وواضح ان الكثير منهم يسقطون فيه. بالنسبة للقائمة المشتركة، هناك حزبان (الجبهة والتجمع) يعلنان في الإعلام ويصرحان انهما ضد (أي دعم للحكومة- المحرر)، ويعودان على الشعارات. ارادا اسقاط نتنياهو ولا اعرف بأي طريقة أرادا اسقاط نتنياهو. عندما تقطع الوعود للناس عليك تطبيقها لا ان تبيع كلاما في الهواء. وهناك حزب ثالث (العربية للتغيير) الذي لم يخرج في هكذا تصريحات وأنا سأتواصل من د. احمد الطيبي وسأدعوه للتعاون من أجل الدخول في هذا المسار الجديد الذي يفتح الأفق امام مجتمعنا العربي لحياة كريمة اكثر ولمساواة وتحصيل حقوق. ان لا نواصل التباكي على ما لا نحصل عليه، وأن نكون جزءا في تحصيل ما يستحقه مجتمعنا العربي من تحقيق.

التعاون الذي ستدعوه اليه بأي مفهوم سيكون؟
في أي مفهوم نتفق عليه.

 هناك اتفاقيات بين باقي مركبات الحكومة،  منها مطالب "تكفا حداشاه" بإنشاء نظام تفتيش "للمحافظة" على المنطقة ج في الضفة الغربية، ومطالب تتعلق بقضايا المثليين طرحها حزب ميرتس وغيرها من أمور قد تتعارض مع طرح القائمة الموحدة، كيف ستتعاملون مع ذلك؟
هناك مواضع  أخرى قد تكون خلافية. واضح ان المزاج العام في إسرائيل هو مزاج يمين وهذا ليس جديدا علينا. ولكن إما أن نستسلم لهذا المزاج لفعل ما يريد بدون ضوابط، وإما ان نكون موجودين لعدم السماح بإطلاق العنان له بطريقة منفلتة. واضح انه يوجد قضايا لا نتفق فيها مع الآخرين، سواء في اليسار او اليمين، أيضا هم يعون ان هنالك قضايا لن نستطيع ان نوافق عليها. ربما نقطة القوة في هذا الائتلاف ان الجميع يعي وجود قضايا الحديث فيها قد يؤدي الى انفجار. وبالتالي الكل سيحفظ حق الآخر بعدم المماحكة في القضايا التي لها علاقة بالقضايا الكبرى. هناك قضايا خلافية لها علاقة بمدى الدعم الذي يجب ان تحصل عليه أي حكومة من أجل تغيير الواقع السياسي في الإقليم. في إسرائيل للأسف نشهد جرفا نحو اليمين في الأفكار، وبالتالي يصعب علينا الحديث عن معاهدات تنهي هذا الصراع. نحن نريد أن نبدأ بالتأسيس باتجاه تغيير المزاج العام، من اجل ان نصل الى حكومة فيها اغلبية تريد السلام مع المحيط ونبدأ في عهد جديد يكون الحديث فيه اكثر عن حياة الناس وليس الحروب.

تدركون انه في حال حدوث أي عملية هدم – لا قدر الله - في عهد حكومة التغيير فأنتم ستكونون شركاء بذلك ، هل لديكم أية مخاوف ؟
واضح أن اكثر شيء يؤذي الانسان هو ان تهدم بيته. لكن أيضًا هنالك قوانين تنظيم وبناء مثلا داخل بلداتنا، وبلداتنا وبلدياتنا لا ترضى بأن يقوم أي انسان ببناء بيته أينما يريد وإنما وفق منظومة التنظيم المحلية. كل بناء بني من خلال منظومة التنظيم لا خوف عليه. ونحن لا نريد ان يصل أي بيت لمرحلة الهدم وحيثما استطعنا سنمنع مواضيع الهدم. هذا موضوع شائك، موضوع لا اعتقد انه يمكن علاجه بشهر او شهرين، ولكن كما قلت قبل ذلك، نحن سنبدأ بعلاج أسبابه. واذا عالجنا أسبابه لا يكون له حاجة أساسا.

هل ثمة خطوط حمراء قد تدفعكم للانسحاب من الحكومة ان تم تجاوزها؟ هل اوضحتم هذه الأمور أو على الأقل وضعتم خطوطا حمراء لأنفسكم في القائمة الموحدة؟
لا توجد حياة بدون ضوابط.  الأصل ما دامت الأمور تجري بتفاهم وبدون تصرفات لا نستطيع ان نحتملها فسنكون جزءا. أما إذا وصلنا الى مجموعة تصرفات لا تمثلنا للتعايش في صيغة معينة، فبالتالي ستشكل خطوطا حمراء دون الدخول بالتفاصيل.  


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق