اغلاق

مركز عدالة: ‘ تعذيب وتنكيل في مركز شرطة المسكوبية في الناصرة مطلع الهبة ‘

وثق مركز عدالة " شهادات مروعة وصادمة حول ما حصل في مسكوبية الناصرة التي تقع في البلدة القديمة "، بحسب ما جاء في بيان عممه هذه الليلة. وأوضح البيان : " أرسل


تصوير : بانيت

عدالة الاثنين, 7حزيران 2021 شكوى مقدمة بواسطة المحاميان، ناريمان شحادة زعبي ووسام شرف الى والمستشار القضائي للحكومة ووحدة التحقيق مع الشرطة "ماحاش" تفيد بخروقات خطيرة واعتداءات وحشية بحق المتظاهرين من خلال العنف المفرط والضرب المبرح الموجه نحو الرأس ونحو الوجه في مركز "المسكوبية" في الناصرة.
الطاقم القانوني في مركز عدالة وثق شهادات معتقلين ومحامين ومسعفين تُفيد باعتداءات عنيفة أثناء اعتقالات متوحشة ضد المارين والمتظاهرين في الناصرة من قبل شرطيين ومستعربين واقتيادهم الى غرفة تعذيب ضيقة باتوا المعتقلين فيها طوال ليلة كاملة وسط منع دخول المحامين الى مركز شرطة "المسكوبية" ومنع تقديم العلاج للمصابين.
المُسعف شحادة وصف في إفادته معالجة 6 إصابات, 2 منها خطيرة حيث شاهد المصاب "شادي بنا" تسيل من رأسه الدماء ويبدو عليه التعب والاعياء الشديد حد الاغماء. طلب المسعف من الشرطة نقل المصابين الى العلاج الطارئ في المشفى لكن طلبه قوبل بالرفض وتم تحويلهما فقط في ساعات الصباح وسط تشكيل خطر على حياتهما".

"اقتربي يا كلبة"
أضاف البيان : المحامون الذين أدلوا بإفادتهم وصفوا اغلاق المركز بوجههم من قبل أفراد الشرطة ومنعهم من الدخول لساعات طويلة. واصلوا الانتظار خارج أبواب المسكوبية على مدار أيام من أجل الدخول ومنح الاستشارة للمعتقلين، تم الاعتداء على احدى المحاميات التي وصلت لتقديم الاستشارة قال لها الشرطي بعد اسقاطها أرضا: "اقتربي يا كلبة" وتم ضرب محامي آخر كان برفقتها واقتياده الى الاعتقال وتلقى مركز عدالة شهادات محامين آخرين ضُربوا واعتقلوا. أفاد المحامون أيضا بالإفراج عن عدة معتقلين دون إعادة ممتلكاتهم الشخصية كالنقود والهاتف النقال والنظارات الشمسية وعن التحقيق مع قاصرين دون حضور والديهم أو حتى إعلامهم بالاعتقال.
تلقى المعتقلون في مركز المسكوبية سلسلة من الاعتداءات والتنكيل والإهانة التي بلغت حد التعذيب بالإضافة الى العنف والضرب المتوحش حيث وصل عدة معتقلين الى مركز الشرطة يعانون من إصابات تلقوها من المستعربين الذين واصلوا ضربهم واعتقالهم دون التعريف عن نفسهم. يروي أحد المعتقلين أنه مر بجانب ملثمين يضربون طفلا بقسوة ووحشية، وقف كي يساعده ولم يعلم أنهم مستعربون من الشرطة فقاموا بالاعتداء عليه واقتياده الى الاعتقال".
 
"علامات عنف جسدي"
وبحسب ما ورد في بيان عدالة أيضا : "وصل المعتقلون الى المحكمة مع غُروز في الرأس وتورم وخدوش في الوجه وعلامات زرقاء في الجسد. آثار العنف الجسدي والنفسي الذي تلقاه المعتقلون والمحامون ظهر في جلسات محاكمتهم ووثق في "البروتوكول" حيث طالبت القاضية تحويل احدى الملفات الى "ماحاش" وحدة التحقيق مع الشرطة بعد أن رأت علامات العنف الظاهرة على المعتقل".

"تلقينا ضربا مبرحا واهانات"
يتحدث فايز زبيدات عن تجربة اعتقاله القاسية: " أفراد الشرطة قاموا بجري وضربي طوال الطريق المؤدي من ساحة العين الى المسكوبية وأمروني بالنظر الى الأسفل رغم انني لم أعارض اعتقالي، شاهدنا شرطي في الطريق كما يبدو أنه ضابط ما فضحك بصوت عالي وقال لهم: ‘ اعتقلتم هذا فقط؟ لا يكفي أريد المزيد ‘. قيدوا يداي بالأصفاد فور وصولنا مركز الشرطة وحولوني الى شرطي آخر قام بإدخالي الى غرفة صغيرة تواجد فيها معتقلون آخرون. أفراد الشرطة قاموا بفك الأصفاد عن يدي وربطي بذات الأصفاد مع معتقلين آخرين، معتقل من الجهة اليمنى والآخر من اليسرى وأمرونا بالجلوس على الركب ووجوهنا نحو الجدران ورأسنا للأسفل وقاموا بإدخال المزيد من المعتقلين, بعضهم قاصرين وبدأوا بضربنا ضربا مبرحا بأقدامهم وعصيهم. شاهدت دماء احدى المعتقلين الذي أصيب برأسه على الأرض. صرخ أفراد الشرطة طوال الوقت ‘ممنوع رفع رؤوسكم, من يرفع رأسه أو يتحدث سيتلقى المزيد من الضرب‘.  شاهدتُ معتقل آخر أنفه مكسور. قام أفراد الشرطة بتوجيه الضرب المبرح نحو ظهورنا ورؤوسنا وسط الكم الهائل من الشتائم والاهانات والتهديد. أحدهم قام بضربنا بواسطة سلاحه, كانت لحظة سمعنا فيها صوت الاذان من المسجد القريب, ضحك أفراد الشرطة وقالوا :‘صلوا من أجل اخراجكم من هنا‘ استمرت الاهانات والصرخات وسط الضرب والتهديد بسؤال ‘هل فهمت‘؟ ولم أرد فاستمروا بضربي خلال اقتيادي للتحقيق رأيت معتقلا تلقى ضربة من شرطي فقام شرطي آخر بركله بقوة وهو يقول ‘هكذا يضربون‘ وضحكوا جميعهم".
ويضيف المحاميان ناريمان ووسام في الشكوى: "غرفة التعذيب في جهة اليسار من مدخل مركز المسكوبية، أجبر أفراد الشرطة المعتقلين بالجلوس أرضًا وسط ربط أيديهم وأرجلهم وجلوسهم أرضًا والرأس موجه نحو الأسفل وضربهم ضربات قاسية في جميع أنحاء جسدهم وركلهم بواسطة الأرجل والعُصي الشُرطية وخبط رؤوسهم في الجداران والباب مما أدى الى إصابات بالغة للمعتقلين. ومن جازف برفع رأسه للأعلى تلقى المزيد من الضرب الذي استمر حتى امتلأت أرضية الغرفة جميعها بالدماء كما تم الزام بعض المعتقلين بالتوقيع على اعتقال منزلي مدته (5) أيام مقابل تلقيهم العلاج ودون استشارة محامي".

"مشاهد مرعبة"
وبحسب البيان فإن "عُمير لوابنة الذي خرج لرؤية أصدقائه، توقف بجانب المظاهرة من أجل سحب نقود من الصراف وأعتُقل بوحشية. ووصف غرفة التعذيب قائلا: ‘ رأيت مشاهد مرعبة، المعتقلين أجبروا بالجلوس أرضًا وسط ربط أرجلهم تحت أجسادهم ورأسهم موجه للأسفل ورأيت شُرطيا ملثم الوجه يتجول في الغرفة ويمسك بغرض ما لم أعرف إذا كانت عصا أو شيء آخر وكل من رفع رأسه تلقى ضربا بواسطة هذا الغرض، جزوا بي في احدى زوايا الغرفة ،طأطأت رأسي للأسفل وتكتفت وبالرغم من ذلك الشرطي وجه لي ضربات قاسية نحو رأسي"

المطالبة بفتح تحقيق عاجل
ويُطالب مركز عدالة " بفتح تحقيق عاجل من قبل "ماحاش" ضد جميع أفراد الشرطة الضالعين في هذه الاعتداءات والانتهاكات الصارخة بحقوق المعتقلين والاطاحة بضابط مركز المسكوبية المسمى "ايلي صاروك" عن عمله بالإضافة الى تحقيق شامل ومعمق على المستوى المنهجي واستخلاص نتائج ضد جميع المسؤولين مع اختلاف تسلسلهم عن الخروقات الصارخة المذكورة في الشكوى".

تعقيب الشرطة
يشار الى انه في حال وصول أي تعقيب من الشرطة سنقوم بنشره بالسرعة الممكنة.

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق