اغلاق

د. ناصر: ‘من يصرّح بتجميد كامينتس عليه عرض وثيقة فيها اقتراح قانون مصدّق من قبل الكنيست‘

قال المحامي الدكتور قيس ناصر – المختص في قضايا الأرض والمسكن، ردا على أسئلة قناة هلا وموقع بانيت، بأنه يرى ان بنود الاتفاقية الائتلافية مع القائمة الموحدة التي تم
Loading the player...

تداولها، لا تحمل "جديدا كثيرا"، كما أكد على انه حتى لو تم تمديد تجميد قانون كامينتس بعامين آخرين،  " فإن الأغلبية الساحقة من المباني في المجتمع العربي لا تنضوي تحت لواء هذا التسهيل وهذا التجميد". واستذكر ناصر بأنه قال حين أعلنت القائمة المشتركة (الرباعية في حينه وكانت تضم الموحد)  قبل أشهر تجميد كامينتس، بأن التجميد ليس حقيقيا، مما جعله عرضة للانتقاد في حينه، رغم ان أقواله ثبتت على ارض الواقع.
وشدد ناصر خلال حديثه لقناة هلا وموقع بانيت على أن "من يصرّح بتجميد قانون الهدم والترحيل، قانون كامينتس، عليه ان يطلع المجتمع العربي على وثيقة واحدة وبسيطة، فيها اقتراح قانون مصدّق من قبل الكنيست، لإبطال وتعديل قانون كامينتس".

"لا أرى جديدًا كثيرا"
في مطلع حديثه قال د. ناصر :" انا كمن يتابع ملف الأرض والمسكن سنوات طويلة، وبالذات في الخمس سنوات الأخيرة بما يخص قانون كامينتس، قانون الهدم والترحيل، لا أرى جديدا كثيرا بالاتفاقية التي اعلن عنها، ذلك لأنه في الالتماسات التي كنت قد قدمتها للمحكمة العليا وفي آخر جولة يوم 26.4.2021، قبل نحو شهر ونصف، اقترحت المحكمة العليا بنفسها بأن تُمحى غرامات قانون كامينتس  وعلى الدولة أن ترد حتى يوم الخميس. لذلك فإن الاتفاق المبدئي بأن يتم مطالبة المستشار القضائي بالإعلان للدولة عن محو هذه الغرامات ليس بالأمر الجديد، فهناك مسار قضائي بدأ واقتُرح في المحكمة العليا. الأمر الثاني أن الحديث عن تشكيل لجنة او طاقم لإعادة النظر في قانون كامينتس هو أيضًا أمر أعلنت عنه نيابة الدولة قبل نحو عام في نفس الالتماس ضد قانون كامينتس. طبعا انا أقول هذه الحقائق ليس – لا سمح الله – من باب تخطيء وتخطئة القائمة الموحدة، لا من باب التأييد ولا من باب المناكفة، فأنا أعرض الحقائق كما هي فيما يتعلق بقانون كامينتس. لذلك اقول بأن علينا أن نواجه المجتمع العربي بالحقيقة. والحقيقة لا تعيبنا بل تعيب الحكومة".

"إذا فشلنا فليس علينا تزين الصورة وأن نقول بأن القانون جُمّد"
 وأضاف د. قيس ناصر في نفس السياق :" هناك قانون غاشم ، قانون عنصري يُسمى قانون كامينتس، نحن طالب منذ سنوات بإبطاله وحتى اليوم لم يُلغ وكل اجراء لإبطال هذا القانون وكل جهد هو مبارك ومطلوب وهو رغبة المجتمع العربي، ولكن اذا فشلنا في ذلك فليس علينا أن نزيّن الصورة وان نقول ان القانون جُمّد لعام او عامين. حتى اليوم قانون كامينتس ساري المفعول بكل قوته".

"بلاء ومصيبة .. غرامات بنحو 80 مليون شيقل في المجتمع العربي"
واضح د. ناصر:" التجميد الذي حصل في شهر نوفمبر 2020 ،  يسري فقط على المباني التي بُنيت وسُكنت قبل 1.1.2018 والتي لا يوجد بشأنها أي أمر قضائي. ويُقال حاليا ان هذا التجميد سيُمدد لعامين. ولكن حتى لو تم تمديده لعامين، فإن الأغلبية الساحقة من المباني في المجتمع العربي لا تنضوي تحت لواء هذا التسهيل وهذا التجميد، ولذلك انا أقول لكل من يعمل في مجال قانون كامينتس، سواء من القائمة الموحدة أو القائمة المشتركة او أية جهة ، وأقول ذلك كقضائي مجرد من أي انتماء سياسي، ان علينا ان نعمل على كل المستويات القضائية والشعبية والسياسية لإسقاط هذا القانون الذي اعتبره مصيبة وبلاء حل على المجتمع العربي. حسب المعطيات التي قُدمت للمحكمة العليا في ملف قانون كامينتس، تم تغريم وإصدار غرامات بنحو 80 مليون شيقل في المجتمع العربي، هذا بلاء ومصيبة وعلينا مجتمعين ان نعمل سوية لإسقاطه".

ماذا عن الحديث حول الاعتراف بثلاث قرى في النقب ؟
 حول ما اثير حول انه سيتم الاعتراف بقرى غير معترف بها من قبل الدول، هي عبدة وخرمة وخشم زنة  قال د. ناصر لقناة هلا وموقع بانيت : " الدول تقوم كل عقد من الزمان تقريبا بالاعتراف بقرية هنا او هناك لكن دون إعطاء حل شامل لهذه القرى".  بالنسبة لهذه القرى الثلاث " لم تكن هنالك موانع تخطيطية كبيرة للاعتراف بهذه القرى، وهذه القرى الثلاث ما هي الا النزر اليسير من عشرات القرى التي تعاني حتى اليوم من إجراءات الهدم والترحيل. أنا بكل تواضع أمثل عددا كبيرا من هذه القرى. نحن نتواجد يوميًا في المحاكم في بئر السبع، نجابه أوامر الهدم والترحيل. وهناك مخططات كاملة من قبل الوحدة القطرية للتخطيط والبناء بالتعاون مع نيابة الدولة. هنالك في نيابة الدولة قسم خاص بالمجتمع البدوي يعمل بشكل يومي وحثيث على اصدار أوامر الهدم والترحيل. ماذا عن قرية العراقيب والقرى الأخرى؟ هل نسينا قضيتها وملفاتها؟ نحتاج لأن تكون القضية شاملة والحل شاملا وعادلا لكل القرى البدوية. حتى اليوم تريد الدولة ترحيل المواطنين البدو الى الأماكن التي تراها هي مناسبة لهم دون موافقتهم وهذا ترحيل قسري ومناف للقانون الدولي وللقانون الدستورين ولا يوجد دولة أخرى تعتبر نفسها ديمقراطية تتعامل مع مواطنين فيها بهذا الشكل".

"استهتار في ذكاء المجتمع العربي – من يتحدث بتجميد كامينتس عليه عرض وثيقة"
في رده على سؤال لقناة هلا حول ما سبق ان أعلنته القائمة المشتركة في حينه، (حين كانت الموحدة جزءا منها ايضا) عن تجميد قانون كامينتس قبل عدة اشهر، حين كان يشغل منصب وزير القضاء آفي نيسان كورن، فيما استمر الهدم، عن هذه النقطة واذا ما كان دخول الموحدة للحكومة سيعل وضع القرى غير المعترف بها افضل،  قال د. ناصر : "  في حينه تم انتقادي على انني كنت صريحا مع المجتمع العربي وقلت في ذلك الوقت بأن هذا التجميد ليس تجميدا حقيقيًا، بل هو استهتار في ذكاء المجتمع العربي، وما نوهت له في حينه صدق على أرض الواقع، لأنه بعد التسويق لهذا التسهيل، الذي صُوّر على أنه تجميد لقانون كامينتس، استمر الهدم وبكثافة. لذلك أنا اقول أن من يصرّح بتجميد قانون الهدم والترحيل، قانون كامينتس، عليه ان يطلع المجتمع العربي على وثيقة واحدة وبسيطة، فيها اقتراح قانون مصدّق من قبل الكنيست، لإبطال وتعديل قانون كامينتس.  قبل قانون كامينتس كان هنالك أيضا قانون التنظيم والبناء ولكن نوعا ما كان ذلك القانون متوازنا، كان قانونا للتخطيط وقانونا للبناء ويتعامل مع المخالفات. لكن قانون كامينتس هو قانون الهدم وليس قانون التخطيط. لذلك، حينما نتحدث عن تجميد قانون كامينتس، علينا ان نصل الى اتفاق سياسي تقره الكنيست بإبطال قانون كامينتس واقتراح قانون بديل يقوم بتعطيل هذا القانون وبموازنته مع حق الانسان والمواطن بالتخطيط والسكن بسلام وكرامة. وأود ان أقول ان قانون كامينتس هو قانون تعسفي وغير متوازن لأنه يتعامل فقط بمنظار الهدم والترحيل، ولكن من جهة أخرى فإن الكنيست والحكومة لم تسن أي قانون ينهي إجراءات التخطيط في المجتمع العربي ، ينهي قضية القرى غير المعترف بها. وحتى اليوم نحو نصف بلداتنا العربية لا تتمتع بمخطط هيكلي تفصيل يمكّن المواطنين من البناء بشكل منظم وقانوني. حتى اليوم عشرات البلدات العربية في النقب غير معترف بها، حتى ان هناك قرى داخل الخط الأخضر، في مركز البلاد، كقرية دهمش على سبيل المثال، الدولة لا تعترف بها، وسكانها يعانون منذ سنوات طويلة. ولذلك ، من يود ان يتعامل مع قانون ومشكلة الأرض والمسكن عليه ان يتعامل مع المعطيات ومع الواقع. وانا أقول  - ليس من باب التشاؤم- اننا نحن كمحامين الذين يتعاملون مع هذه الملفات يوميا في أروقة المحاكم يعلمون أننا امام مخططات ترحيل قاسية جدا وعلينا ان لا ندفن رؤوسنا في الرمال ونتجاهل هذه القضية".
 
الحوار الكامل في الفيديو المرفق أعلاه  من قناة هلا



المحامي د. قيس ناصر


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق