اغلاق

ومن هنا .. المشتركة الى اين ؟

قال لي مرة رجل حكيم، العرب خارج الحكم ليس لأنهم لا يريدون كما يدّعون، وانما لأن الجانب الاسرائيل لا يقبل بهم، وهذا ما زال ينطبع فعلا على مركبات المشتركة

 
مهند صرصور - صوة شخصية

التي لا تملك اي وزن سياسي داخلي ولا تقوم باي عمل يمكنه أن يخرجها من تلك الخانة، بيد ان الوضع يستثني الموحدة التي استطاعت بحنكة سياسية وفي زمن قياسي فرض نفسها على اصعدة الحكم المختلفة في اسرئيل، ملبية لرغبة ناخبيها .
مركبات المشتركة كانت وما زالت منخرطة في السياسة البرلمانية الاسرائيلية وليست نقيّة اليدين كما تدّعي، لكنها تختار من الممارسات ما يحلو لها ويلائم اهواءها التي وعلى الاغلب لا تأتي باي منفعة للمواطن العربي، فنرى مثلا ان السيد سامي ابو شحادة مؤخرا قد صوت مع رئيس هيئة الكنيست وايضا مع رئيس الدولة المنتخب وساعد في إنجاحهما دون تردد، ام ان هؤلاء ليسوا يهودا ولا صهاينة ولربما لم يخدموا في الجيش الإسرائيلي !!
المشتركة وعلى الاغلب تتمسك بالسهل العام المُتوافق عليه من الاقوال ( بعيدا عن اي فعل جدي او مجدي )، فهي لا تعِد ولن تعِد الناخب العربي باي شيء، لكي لا تدع له بذلك مجالا لمحاسبتها، وفي العادة تُغرقه تحت استجدائها لمشاعرِه عند كل جولة انتخابيّة، مستغلة كل حدث كالشيخ جراح، وكل رمز ديني كالاقصى، وكل قضية عالقة كالقوانين العنصرية الموجّهة ضد الاقلية العربية .

" الآتي أعظم "
رفضت المشتركة على حد قولها الانبطاح، لكنها قبلت الانبطاح للعربي العاطل عن العمل امام مؤسّسات التأمين الوطني دون ان تعمل على إنشاء المشاريع التي تضمن له رزقه، وقد رفضت المشتركة ايضا الفتات - كما تدّعي - ولكنها قبلت ان يصل الحال برئيس البلدية العربية ان ينام الليالي ذات العدد على اعتاب الوزارات من اجل احتواء عجز ميزانية بلديته، وفي كل مرة تُرفَض طلباته لانه ليس هناك موافقة على ميزانيات مخصصة ومناسبة لاحتياجات البلدات العربية. عملت المشتركة على حفظ كرامة العربي كما تدّعي - لكنها قبلت ان يتقلص سقف حلم ابن النقب ليقتصر ذلك الحلم على الحصول على الماء والكهرباء، او ان يُعترف بقريته لتتوفر له بذلك أقل إحتياجاته .
إمتهنت المشتركة مؤخرا التركيز على منافستها الاسلامية حتى تبعد الانظار عن نفسها وعن تحركاتها الساكنة وغير المجدية في كل الاحوال، والآتي برايي اعظم، حيث اني اتوقع ان المشتركة ستصب كل سطوتها الاعلامية على منصور عباس وكأنه رئيس الوزراء، وستُحمّله كل تحرك للدولة وكل حدث وكل خلاف، وستصُب بكل مشاكل وسطنا العربي المتراكمة من عشرات السنين  على الموحدة وكأن مشاكلنا تلك قد ظهرت الان، فعند حدوث عنف ستقول قد فشلت الموحدة لأنها لم تمنعه، وإن هُدم بيت سترجعه لتخاذل عباس، وان بُنيت مستوطنة فتشجب تواطوءَ الاسلاميّة .


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق