اغلاق

بحث: 74.2% من الشباب العرب في البلاد لا ينتمون لأي اطار مُمأسس

قدم الباحث خالد عنبتاوي وهو طالب دكتوراة في معهد جنيف قراءة معمقة في نتائج بحث قام بإعداده حول احتياجات وتصورات ومواقف الشباب العرب في البلاد، وقال
Loading the player...

 خلال استضافته في بث حي ومباشر على قناة هلا: "رأينا من خلال البحث أن هناك انزياحا كبيرا لدي الشباب الفلسطيني في الداخل نحو الهوية الفلسطينية، أي أنهم يرون أن المركب الفلسطيني والعربي في هويتهم هو مركب أساسي. ورأينا عند سؤال الشباب عن تفضيلات الهوية أن 78 بالمئة منهم يضعون كلمة عربي او فلسطيني في تعريف هويتهم، وأكثر من 50% منهم اختاروا تعريف عربي فلسطيني او فلسطيني عربي في دولة اسرائيل، كما أن 72% منهم يرون أنفسهم كجزء من الشعب الفلسطيني".
وأضاف الباحث عنبتاوي: "في المقابل عندما سألناهم هل يرون أنفسهم أقرب لليهود أم لابن نابلس او الخليل على سبيل المثال، اجاب اكثر من 50% أنهم يرون انفسهم اقرب لليهود، وهذا يفتح أمامنا مجالا للتساؤل كيف يتماشى هذان المعطيان مع بعضهما البعض؟ عند تحدثنا مع المجموعات الشبابية التي اجرينا معها البحث اتضح أن المنطلق للاجابة كان الظروف المعيشية الحياتية، بمعنى بما أنهم يعيشون نفس الظروف المعيشية الحياتية مع اليهود فهم أقرب إليهم، هذا يقودنا للقول إن الشاب الفلسطيني في الداخل منتمي للشعب الفلسطيني والهوية الفلسطينية، وهو في نفس الوقت واع لظروف التجزئة الإسرائيلية، أي أنه واع لواقع مواطنته، ويمكن القول أن هويته الوطنية تتشكل ضمن واقع مادي تفرضه الظروف المادية الاسرائيلية".

واشار الباحث عنبتاوي خلال حديثه لقناة هلا: "أن الشاب الفلسطيني بسبب عدم وجود استقلالية تعليمية واقتصادية في المجتمع العربي في البلاد ولا يوجد حكم ذاتي ثقافي ولا جهاز تعليمي عربي منفصل، يرى نفسه مرتبط بهذا الواقع المادي الاسرائيلي".

واوضح الباحث عنبتاوي: "هنالك بعض النتائج التي أقلقتني في هذا البحث، خاصة في الاسئلة المتعلقة في الطائفية، فعلى سبيل المثال عند السؤال هل تفضلون السكن في عمارة مختلطة دينيا، كان هناك أكثر من 40% يفضلون العيش في عمارة من ذات الديانة، كذلك الامر في التعليم إذ رأينا أن حوالي 40% من الشباب المبحوثين يفضلون الدراسة في مدرسة يكون فيها الطلاب من نفس ديانتهم. هذه المعطيات مقلقة لأنها تدل على شرخ كبير، وتدل على ظاهرة كنا نعتبر أنها غير موجودة ألا وهي الطائفية والتحيز الطائفي".
واضاف الباحث عنبتاوي خلال حديثه لقناة هلا: "هنالك معطيات مقلقة أيضا فيما يتعلق بالمرأة، قمنا بسؤال الشباب المبحوثين عن تصوراتهم حول حرية المرأة ومساواتها، رأينا أن هناك اجماع حول حق المرأة بالتعلم بدون شروط ( اكثر من 90%)، و80% كانوا مع حق المرأة في العمل كما الرجل. ولكن عند النظر إلى الحريات الفردية وعند التعمق أكثر في هذا الأمر، على سبيل المثال: هل تؤيد سفر المرأة للخارج من اجل الدراسة فإن النسبة المؤيدة تقل، فالامر يصبح  مختلفا على القضايا المعيشية كالتعليم والعمل".

واشار الباحث عنبتاوي في ختام حديثه لقناة هلا: "أن نتائج البحث تشير إلى وجود عدم ثقة لدى الشباب الفلسطيني في الداخل في المؤسسات القائمة، إذ أننا عندما سألنا الشباب هل لديهم رغبة في التطوع، كانت نسبة عالية ترغب في القيام بأعمال تطوعية، لكن عندما سألناهم هل ترغبون في التطوع بمشروع لدى لجنة المتابعة على سبيل المثال رأينا أن نسبة الراغبين بالتطوع قد قلت. هذا يعني أن الشباب لا يرون أنفسهم على استعداد للتطوع والتعامل مع المؤسسات القائمة كالاحزاب وغيرها".



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق