اغلاق

ائتلاف التربية تبدأ منذ الولادة: ‘التربية للأطفال من الولادة وحتّى ثلاث سنوات ليست جائزة‘

عمم ائتلاف التربية تبدأ منذ الولادة بيانا وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما جاء فيه: " وزير الماليّة، أفيغدور ليبرمان، صرّح في مؤتمر نقابة المحاسبين،

 أنّ تغيير المعايير لتمويل الحضانات النهاريّة للأزواج الشابّة يتواجد ضمن مخطّطاته. للوهلة الأولى يعدّ هذا التصريح بشرى سارّة وخطوى مباركة. لكن في الحقيقة لن يحظى كلّ الأزواج بهذا التمويل. لقد صرّح ليبرمان: ‘في موضوع تمويل الحضانات، الامتحان اليوم كان امتحان الدخل. أنا أريد أن أغيّر هذا لامتحان القدرة على الكسب. إذا كان الزوجان يعملان في وظيفة كاملة هم بحاجة للحصول على حضانات مجّانًا، وإذا كان الزوجان عاطلان عن العمل فلن يحصلا على ذلك. هذا ليس عقابًا. لكنّ التصوّر كان تراجعيًّا حتّى الآن. إذا عمل أحدهم، خدم في الجيش وقام بكلّ شيء على أكمل وجه تتمّ معاقبته. يجب تغيير هذا الأمر‘.  في تاريخ 7.7.2021 قرّرت وزارة الماليّة تغيير المعايير المتعلّقة بالحصول على دعم ماليّ للحضانات. وفقًا للمعايير الجديدة، استحقاق الدعم للطفل تكون فقط في حال أنّ كلا الزوجين يعملون 24 ساعة أسبوعيًّا على الأقلّ، أي نصف وظيفة كحدّ أدنى، أو في حال كان أحد الزوجين يعمل والآخر يتعلّم-لكن فقط للدراسة الموجّهة لسوق العمل.                                                                                                     
المجتمع العربيّ يتواجد بفجوة كبيرة نسبةً للمجتمع اليهوديّ في مجالات التوظيف، الثقافة والفقر.
نسبة الرجال العرب المنخرطين اليوم في سوق العمل أقلّ من نسبة انخراط كافّة الرجال، وفي السنوات الأخيرة الفجوة آخذة بالازدياد. نسبة النساء العربيّات المنخرطات اليوم في سوق العمل أقلّ بشكل ملحوظ من نسبة انخراط كافّة النساء، على الرغم من انخفاض معتدل باالفجوة في السنوات الأخيرة. اضافة لذلك، نسبة النساء والرجال العرب المنخرطين في التعليم الأكاديميّ منخفضة مقارنة مع نسبة انخراط النساء والرجال من المجتمع اليهوديّ (وزارة العمل والرفاه الاجتماعيّ، 2017).                                                                   
معدّلات الفقر بين العائلات العربيّة مرتفعة مقارنة بمعدّلات الفقر بين العائلات اليهوديّة. في سنة 2018 كان معدّل الفقر بين العائلات العربيّة 45.3% مقابل معدّل 13.4% بين العائلات اليهوديّة، هذه الفجوة تتمثّل بنسبة 31.9 (مركز الأبحاث والمعلومات، 2020)". 

التربية هي عامل مركزيّ في الخروج من الفقر وفي تحسين الوضع الاجتماعيّ
واضاف البيان : " سنوات الطفولة المبكّرة تعتبر مرحلة هامّة في حياة الطفل، حيث تتشكّل وتتطوّر قدراته العقليّة، الاجتماعيّة والعاطفيّة. عدم توفير أو نقص الرعاية المناسبة يُنشئ فجوات أوّليّة تتّسع بمرور الوقت. تشير العديد من الدراسات إلى وجود علاقة بين الفجوات الاجتماعيّة-الاقتصاديّة وبين الفجوات في التطوّر المعرفيّ، الناتجة عن عوامل عديدة: الاختلافات في التغذية، التعرض للضغط، المستوى الثقافيّ لدى الوالدين، المحفزات الحسّيّة التي يتعرّض لها الطفل، وما شابه. (طرخطنبرغ، 2019). أي أنّه كلّما كان الوضع الاجتماعيّ-الاقتصاديّ أفضل، زادت المهارات المعرفيّة.                                                                                                                                     
الأطفال الذين ينشأون في أسر ذات حالة اجتماعيّة-اقتصاديّة منخفضة غالبًا ما يعانون من نقص المحفّزات الفكريّة، الدعم العاطفيّ وبيئة جسديّة آمنة. اضافة إلى ذلك  قد يتعرّضون أيضًا لصعوبات من شأنها أن تخلق عبئًا نفسيًا يعيق نموّ الدماغ  (طرخطنبرغ، 2019). سيؤدي نقص الدعم للأطفال القادمين من أسر ذات وضع اجتماعيّ-اقتصاديّ متدنٍ إلى اتّساع الفجوات. لذلك، هناك حاجة ماسّة لدمج هؤلاء الأطفال في أطر تربويّة ذات جودة عالية حيث بإمكانها أن تقلّص الفجوات بينهم".

"النظر إلى التربية  كأداة لتشجيع التوظيف هي نظرة خاطئة بالأساس"
ومضى البيان: "سواء كان هدف وزير الماليّة هو مكافأة أولئك الذين يشاركون في سوق العمل، أو تشجيع المزيد من الناس على الانضمام إلى سوق العمل، فإن المعايير الجديدة ستلحق الضرر بالعديد من الأطفال. التربية للأطفال منذ الولادة حتّى سنّ الثالثة أمر الزاميّ لجميع الأطفال ويجب التعامل معهم جميعًا بشكل متساوٍ. يجب تغيير النظرة إلى أطر التربية للأطفال منذ الولادة حتّى ثلاثة أعوام كأداة لتشجيع توظيف الوالدين، ومن الضروريّ وضع الأطفال في المركز والتفكير في احتياجاتهم. الهدف الأساسيّ من الحضانات النهاريّة يجب أن يكون تقديم التربية الأمثل للأطفال، دون أي إعتبار لوضع الوالدين، سواء أكانوا يدرسون أم يعملون أم عاطلين عن العمل. تؤدّي المعايير الجديدة إلى زيادة وتوسيع الفجوات القائمة، خاصّة في المجتمعات المهمّشة، كالمجتمع العربيّ.
في المجتمعات التي فيها معدّل الانخراط في سوق العمل منخفض ستؤدّي مسألة تغيير المعايير وتقليصها إلى إجبار الآباء على إخراج أطفالهم من الحضانات المدعومة ماليًّا والخاضعة للإشراف، ممّا سيضرّ بالأطفال بشكل مباشر. بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل ألّا ينضمّ هؤلاء الأطفال إلى أطر تربويّة خاصّة لأسباب اقتصاديّة، ممّا يجبرهم على تلقّي الرعاية من قبل أفراد الأسرة أو المعارف الذين لا يمتلكون، في الغالب، المعرفة الكافية والأدوات المناسبة التي تساعد الطفل على التطوّر المعرفيّ، الاجتماعيّ والعاطفيّ.                                  
من الجدير بالذكر، أنّ في إسرائيل يوجد حوالي 600,000 طفل في سنّ الولادة حتّى ثلاث سنوات منهم: 75٪ يتلقّون الرعاية من قبل أفراد الأسرة أو المعارف أو في أماكن خاصّة دون إشراف. 25٪ يتلقّون الرعاية في أطر خاضعة لإشراف حكوميّ جزئيّ ومنهم: 31.7٪ من المجتمع اليهوديّ المتديّن (الحريديم) و 7.9٪ فقط من المجتمع العربيّ (دائرة الإحصاء المركزيّة).  معظم الآباء والأمّهات، الذين لديهم أطفالًا يمكثون في أطر تربويّة خاصّة، منخرطون في سوق العمل. هؤلاء الآباء والأمّهات لا يتلقّون أيّة دعم أو تمويل من الدولة وفقًا للمعايير الجديدة، لأن التمويل ينطبق فقط على الأطر المعترف بها. هذا الأمر يستثني معظم الآباء في المجتمع العربيّ من برنامج التمويل، بما في ذلك الآباء العاملين، لذلك يجب على المعايير الجديدة أن تأخذ بعين الاعتبار جميع الشرائح والمجتمعات في البلاد من أجل ضمان التكافؤ بالفرص".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق