اغلاق

هل تبصر خطة ‘ الاقتصاد مقابل الأمن في غزة ‘ التي عرضها لبيد النور ؟| اشتية : ‘مشكلة القطاع سياسية ‘

تباينت آراء محللين سياسيين حول جديّة خطة طرحها وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، مؤخرا، تربط بين تحقيق "رفاهية اقتصادية " في قطاع غزة، مقابل استتباب الأمن

 
 تصوير : رونين طوفلبرج

في العلاقة مع إسرائيل.
ويعتقد بعض المحللين أن إسرائيل جادة بتنفيذ الخطة لتقليل التهديدات التي تتعرض لها انطلاقا من غزة، خاصة في ظل فشل محاولاتها العسكرية لذلك.
فيما يرى آخرون، أن الخطة غير قابلة للتطبيق وأن إسرائيل غير جادة في تنفيذها، لكنها تتماشى مع الموقف الدولي، وخاصة في ظل الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جو بايدن، التي طالبت في أكثر من مناسبة، بضرورة تحسين أوضاع قطاع غزة المعيشية.
وأجمع المحللون على أن هذه الخطة "غير واضحة التفاصيل"، وفيها غموض خاصة فيما يتعلق بكيفية "تحقيق أمن إسرائيل".


" الاقتصاد مقابل الأمن "
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد،  قد اعلن خلال مؤتمر في جامعة رايخمان  مطلع الاسبوع ، عن  بلورة تصور تجاه غزة " الاقتصاد مقابل الأمن" ، والحديث عن خطة لتحسين الظروف المعيشية في قطاع غزة مقابل التزام حركة "حماس" التهدئة، وذلك بهدف إيجاد حلول لـ"جولات العنف التي لا تنتهي أبداً".
وقال لبيد "  إن الخطة التي تشمل تأهيل البنى التحتية، تهدف إلى إظهار أن حملة "حماس" العنيفة ضد إسرائيل هي السبب وراء عيش الفلسطينيين "في ظروف من الفقر والشح والعنف والبطالة المرتفعة، من دون أمل".
وأضاف، "على مدى فترة طويلة، كان الخياران الوحيدان هما غزو غزة أو أعمال عنف لا نهاية لها، لكنهما خياران سيئان"، مقدماً مبادرته المسماة "الاقتصاد مقابل الأمن" في مؤتمر حول الأمن. وشدد الوزير الإسرائيلي على أنه لا يدعو إلى إجراء مفاوضات مع "حماس" لأن "إسرائيل لا تتحدث مع منظمات إرهابية تريد تدميرنا".

دعم بينيت وانخراط المصريين
ولبيد الذي من المقرر أن يتولى منصب رئيس الوزراء في غضون عامين في إطار اتفاق التناوب ضمن الائتلاف، اعترف بأن خطته لا تشكل حتى الآن سياسة رسمية للحكومة الحالية المؤلفة من ثمانية أحزاب، لكنه أشار إلى أنها تحظى بدعم رئيس الوزراء نفتالي بينيت.
وقال لبيد خلال مؤتمر في جامعة ريخمان في هرتسليا، إنه في المرحلة الأولى من الخطة، ستحظى البنية التحتية في غزة بتأهيل هي في أمسّ الحاجة إليه.
وأوضح، "سيتم إصلاح نظام الكهرباء وتوصيل الغاز وبناء محطة لتحلية المياه وإدخال تحسينات كبيرة على نظام الرعاية الصحية وإعادة بناء البنية التحتية للإسكان والنقل".
وتابع، "في المقابل، ستلتزم (حماس) تهدئة طويلة الأمد"، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي سيلعب دوراً في هذه الخطة، خصوصاً مصر.
وقال لبيد، "لن يحدث ذلك من دون دعم وانخراط شركائنا المصريين، ومن دون قدرتهم على التحدث مع جميع الأطراف المعنيين"، محذراً من أن "أي خرق من قبل (حماس) سيوقف العملية، أو يعوقها"، ومشدداً على أنه في حال حصول أعمال عنف، فإن رد إسرائيل سيكون "أقوى من السابق".

إنشاء رابط بين غزة والضفة
وأضاف وزير الخارجية " أنه في حال سارت المرحلة الأولى على ما يرام، عندها سيتم بناء جزيرة اصطناعية قبالة سواحل غزة تسمح بإنشاء ميناء، على أن يتم أيضاً إنشاء "رابط للمواصلات" بين غزة والضفة الغربية".
وكشف لبيد عن أنه قدم الخطة إلى "شركاء في العالم العربي"، إضافة إلى الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي.
وقال، "لا يزال هناك عمل يتعين فعله، نحن لا نزال في مرحلة وضع الخطط، لكن إذا كان أمام هذه الخطة فرصة للنجاح، وحصلت على دعم واسع، عندها سأقترح على الحكومة أن تكون الموقف الرسمي".
ولا تهدف هذه الخطة إلى تسوية الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، بل إلى "التحرك منذ الآن" من أجل "تحسين" الظروف المعيشية في غزة و"تهيئة ظروف أفضل للمحادثات المستقبلية"، على حد قول لبيد.

التمويل
وفي ما يتعلق بالتمويل، أشار لبيد إلى أن الخطة ستتطلب دعماً مالياً من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي و"دول الخليج بدءاً بالإمارات".
غير أن الإمارات التي وقعت اتفاق سلام مع إسرائيل قبل عام، ليست فاعلاً اقتصادياً في غزة، خلافاً لقطر التي تحافظ على علاقات مميزة مع "حماس" وتمنح مساعدات شهرية للقطاع الفلسطيني المحاصر.
وتفرض إسرائيل منذ 15 عاماً حصاراً برياً وبحرياً وجوياً مشدداً على القطاع الذي يسكنه نحو مليوني نسمة.

اشتية عن خطة "الاقتصاد مقابل الأمن" الإسرائيلية: مشكلة القطاع سياسية
علق رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية على خطة "الاقتصاد مقابل الأمن" الإسرائيلية لغزة، لافتا إلى أن مشكلة القطاع هي سياسية والمطلوب مسار سياسي جدي. 
وحول ما أعلنه وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد  ،  قال اشتية: "تتحدث إسرائيل عن خطة الاقتصاد مقابل الأمن لقطاع غزة، إن مشكلة غزة هي مشكلة سياسية وهي ذات المشكلة التي تواجه جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس".
وأضاف أن المطلوب "مسار سياسي جدي وحقيقي مستند إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي، ينهي الاحتلال، ويرفع الحصار عن غزة ويوقف العدوان عن جميع الأراضي الفلسطينية وهكذا تصبح إعادة الإعمار ممكنة ودائمة".



 تصوير : رونين طوفلبرج


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق