اغلاق

نفتالي بينيت يشارك في احياء ذكرى قتلى يوم الغفران

حضر رئيس الوزراء نفتالي بينيت، اليوم الأحد، الموافق 19 سبتمبر 2021، حفل التأبين الذي أقيم إحياءً لذكرى قتلى حرب يوم الغفران، في جبل هرتسل بالقدس .


Photo by OHAD ZWIGENBERG/POOL/AFP via Getty Images)

وقال
رئيس الوزراء، نفتالي بينيت، خلال المراسم: "قبل 48 عامًا تغيّر شيء ما فينا جميعًا. حيث أثبتت حرب يوم الغفران مدى خطورة التهاون والغرور. وقد علّمتنا جميعًا معنى التواضع، بل قدمت لنا درسًا تاريخيًا في أهمية الجهوزية والاستعداد. لقد غيرت حرب يوم الغرفان وجه دولتنا ووجه المجتمع الإسرائيلي كما وغيرت بكل تأكيد الجيش الاسرائيلي. إذ تعلمنا من خلالها مدى أهمية الاستعداد لمواجهة كل سيناريو، حتى ذلك الذي يكاد أن يبدو خياليًا " .
وأضاف بينيت :"
وتعلمنا أن التشكيك يشكل شرطًا ضروريًا لإدارة حياتنا، وليس فيما يتعلق بالقضايا الأمنية فحسب وإنما فيما يخص إدارة الأزمات المدنية أيضًا. وتعلمنا أنه لا يمكننا التعويل إلا على أنفسنا، وأنه يتعين علينا حماية أنفسنا بقوانا الذاتية. حيث كبدتنا الحرب خسائر بشرية فادحة. علمًا بأن الثكل أصبح من نصيب عدد كبير بل عدد أكبر من اللازم من العائلات، في كافة أنحاء إسرائيل. فكانت بمثابة  "حرب ثقيلة أيامها وثقيلة دماؤها" كما وصفها أحد القادة الذين شاركوا فيها " .
وتابع رئيس الحكومة بالقول :"
أيها الحضور الكرام، على مرور سنوات عمري مراهقًا، ثم جنديًا، ثم قائدًا ثم شخصية عامة كثيرًا ما كنت أرجع إلى حيثيات الحرب ودلالتها. حيث تمعنت في الظروف المحيطة بها، وفي سيرها وأبطالها. والذي كان يعتبره الكثيرون فشلاً في الدرجة الأساسية، كنت أعتبره أنا انتصارًا أيضًا.
إذ تستحق القدرة على الاضطرار لخوض معركة من موقف الضعف الصعب للغاية ثم إنهائها من خلال تحقيق إنجاز حاسم، سواء على الجبهة السورية أو المصرية، التقدير " .
ومضى نفتالي بينيت بالقول :" وكان ذلك هو بمثابة الانتصار الهام بقدر ما كانت انتصاراتنا الخاطفة الأخرى بل إلى حد أكبر منها.  فكان ذلك عبارة عن انتصار التجند والتضحية الشخصية رغم الملابسات الصعبة، وانتصار البراعة على الصدمة الأولية وعلى فقدان السيطرة، وانتصار الروح الإسرائيلية على الذين يلتمسون القضاء علينا.
وسيحصل كل من يلتمس التحقق والوقوف على العوامل التي سمحت بتحقيق هذا النصر على جواب واضح: لقد تحقق هذا النصر بحكم أن كل من شارك في هذا القتال الشرش قد أدرك بأنه يتحمل مصير المعركة برمتها على عواتقه فتصرف بمقتضى هذا الإدراك.
وقد تحمل كل واحد مسؤولية أكبر بكثير من تلك التي كُلف بها بموجب دوره الأصلي والرسمي. فكان قائد الدبابة يفكر ويتصرف وكأنه قائد سرية, بينما أبدى قائد السرية المسؤولية وكأنه قائد لواء. وأدرك قادة الكتائب، أمثال إتسيك مردخاي في المزرعة الصينية، أن مصير المعركة بأكملها مرهون بتصرفاته " .
واردف بينيت بالقول :"
تعتمد قصة الانتصار في الحرب على أولئك الأشخاص اليافعين الذين أدركوا أن كل واحد منهم هو بمثابة قائد أركان الجيش أثناء المعركة. وسأضرب مثالاً مستشهدًا بقصة تسفيكا غرينوولد، ضابط  سلاح المدرعات الشاب الذي أنشأ قوة ارتجالية أثناء سير القتال، وتمكن من خلال دبابة واحدة من وقف زحف الجيش السوري إلى داخل هضبة الجولان، والأشخاص من أمثال أفيهو مدينا، الذي كان في ذلك الوقت قائد دبابة في الاحتياط، والذي تمكن رغم بقاء دبابته الوحيدة من فصيله، من جعل رتل من الدبابات ينسحب بعد أن دمر خمس دبابات خلال فترة وجيزة.
وكذلك الأشخاص الذين قدموا من خارج البلاد أمثال المغني اليهودي الكندي ليؤونارد كوهين الذي لم يجلس مكتوف الأيدي عند وروده خبر اندلاع الحرب بل قطع الطريق الطويل من كندا إلى دولة إسرائيل فقط ليتواجد معنا، مع أبناء شعبه، هنا. ومع أنه لم يكن مجبرًا على القيام بأي شيء، إلا أنه توجه من موقع لآخر ومن مجموعة مقاتلين واحدة إلى مجموعة أخرى ليرفع معنوياتهم بأداء أغانيه " .
وقال رئيس الحكومة :" لقد تحمل كل واحد منهم المسؤولية على عواتقه، انطلاقًا من نفس القوة الداخلية وعلى أساس الشعور الراسخ بالالتزام بدولتنا، وبأرضنا وبشعبنا. وبفضل أؤلئك القادة والمقاتلين الذين تحملوا على أنفسهم المسؤولية، ورغم الخسائر العديدة والفادحة، لقد تمكنّا من قلب الأمور على رأسها.
وأيضًا اليوم، بعد مضي 48 عامًا على الحرب، لا نملك مقومات أهم من وحدتنا وتكافلنا لبعضنا البعض. لقد تعلمنا ذلك في حرب يوم الغفران ونشهد صحة ذلك مجددًا في كل يوم. وكذلك ما حدث هذا الصباح، باستكمال القبض على المخربين الستة الذين فروا من سجن جلبوع من قبل أجهزة الأمن يشكل مثالاً رائعًا، مع أنه بسيط، على الظاهرة التي تطرقت إليها للتو: حيث يعكس الفرار خللاً جسيمًا سواء من الناحية الاستخباراتية، أو العملياتية أو التنظيمية. لكن وبمجرد حدوث خلل ما، فإن الجميع يبادرون سويًا إلى إصلاحه قبل كل شيء " .
واردف بينيت بالقول :"
في المرحلة الأولى - أمام العدو، من أجل استعادة قوة الردع، ثم للقيام بإصلاح داخلي لكل ما يجب إصلاحه، علمًا بأنه يوجد ما ينبغي إصلاحه.
ومع أنه مضت 48 عامًا وكما يحدث كل عام ما زالت الأعين تنظر بحنين وانتظار لعودة الأبناء الذين لن يعودوا. هم، أفراد عائلاتكم، الذين انطلقوا سريعًا للانضمام إلى وحداتهم، وحملوا معهم حقيبة صغيرة عند مغادرتهم السريعة لمنازلهم، والذين استبدلوا بلحظة صلوات يوم الغفران وصوم العيد بالاندفاع نحو مناطق التجمع ونحو المجهول.
لقد كان ثمن الحرب باهظًا ومرًا. حيث أنكم، الآباء الذين ما زالوا على قيد الحياة، والقرينات، والأشقاء والشقيقات، والأبناء والبنات الذي لم ينالوا سوى القليل من معرفة والدهم، الذين تشعرون بهذا الألم، يومًا بعد يوم وساعة بعد ساعة. نحن نتعاطف معكم اليوم كما في باقي أيام السنة. ونسأل الله أن تجدوا بعض الراحة بمعرفة أن شجاعة وتفاني أعزائكم سيظلان منقوشين في قلب الأمة إلى الأبد" - الى هنا أقوال رئيس الحكومة نفتالي بينيت .


Photo by OHAD ZWIGENBERG/POOL/AFP via Getty Images)


Photo by OHAD ZWIGENBERG/POOL/AFP via Getty Images)


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق