اغلاق

اطلاق سراح 3 أخوات قاصرات من اللقية اعتقلن بشبهة قتل أُمهن | المحامي :‘ نحتج على طريقة معاملتهن ‘

اطلقت الشرطة في النقب ، الليلة الماضية ، سراح ثلاث أخوات قاصرات من بلدة اللقية ، وذلك بعد اعتقالهن في ليلة مقتل أمهّن المرحومة سمية الطلالقة ، يوم السبت.
Loading the player...

وتبلغ الاخوات - الثلاث القاصرات - من العمر  : 14 عاما و 16 عاما و 17 عاما .
ولاحقا تم اعتقال اخ رابع قاصر (15 عاما ).
وقال المحامي ابراهيم القُرعان من " المرافعة الجماهيرية " ، الموكل بالدفاع عن احدى الاخوات القاصرات بان "  الشرطة نسبت للأخوات الثلاث في بادئ الامر ، تهمة قتل امهن ".
واوضح المحامي القُرعان قائلا لموقع بانيت وقناة هلا : " ان البلاغ جاء للمرافعة الجماهيرية ، عن ان موكلته وأختَيْها متهمات بالقتل . وبعد سماع القاصرات على يد المحامين الثلاثة الموكلين بالدفاع عنهن ، اتضح بان القاصرات لا علاقة لهن باية مخالفة تتعلق في الحدث . وعليه ، طلب المحامون من الشرطة اطلاق سراح الاخوات على الفور ، خاصة وان الصورة واضحة ، وهذا حدث صعب جدا ويجب التصرف معه حسب القانون ، والقاصرات لا يعلمن حتى اللحظة ماذا حدث مع امهن". بحسب اقوال المحامي .

"الشرطة تنسب لهن شبهات التخطيط لعمل اجرامي "
واضاف المحامي القرعان قائلا لموقع بانيت وقناة هلا ، حول التهم التي تنسبها الشرطة للاخوات الثلاث : "  الشرطة تنسب لهن شبهات التخطيط لعمل اجرامي  ومحاولة تشويش التحقيق . وهو الامر الذي تنفيه الموكلات القاصرات  جملة وتفصيلا ".
وأردف المحامي القرعان قائلا : " نحن اعترضنا وقمنا بالاحتجاج  على تعامل الشرطة مع الاخوات الثلاث . تم توزيعهن في ليلة الجريمة على غرف التحقيق .. تم ارتكاب مخالفات تتعلق بحقوق القاصرين في التحقيق، فلم يكن هناك احد من اهل البنات ، ولم يتم احضار  مختص من قسم الرفاه .. وهذا بحد ذاته مخالفة صعبة جدا".
ومضى المحامي يقول : " في تلك الليلة ، اتصلت برئيس المجلس المحلي وأبلغته عن صورة الوضع في التحقيق مع الاخوات ، وطلبت منه ارسال مختصين من قسم الرفاه الاجتماعي لمرافقة الاخوات ،  والمجلس بعث العاملات الاجتماعيات غير انه في مركز  الشرطة تم رفض اعطاء اي استشارة او دعم للبنات ". 

 "  الاخوات لم يُودعن امهن ولم يشاركن في جنازتها "
واستطرد المحامي قائلا : " الشرطة كذلك رفضت ان تشارك البنات في جنازة امهن . وقد طلب قسم الرفاه الاجتماعي من الشرطة ان يفسحوا المحال للبنات لتوديع امهن وتقبيلها قبل الدفن . وتم رفض الطلب ، مع العلم بانه لو كان هناك
اي شيء يربط الاخوات بهذه القضية ، لكان قد تم تمديد اعتقالهن ، ولكن لم يمدد اعتقال الاخوات في المحكمة . وهذا يثبت ان تشخيص المحامين للوضع القضائي للاخوات صحيح وبانه لا علاقة لهن باي عمل جنائي ".

" تقديم شكوى لـ ماحاش " 
 وخلص المحامي للقول : " وعلى اثر ما حدث وهذه الوقائع ، سيتم تقديم 
 شكوى لـ " ماحاش " - قسم  التحقيق مع الشرطة ، حول تسلسل الاحداث المرفوضة هذه ".

"الفتيات الآن في حضانة جدتهم"
من جانبها ، قالت شفاء الصانع، مديرة قسم الرفاه الاجتماعي في مجلس اللقية المحلي، خلال حديثها لموقع بانيت وقناة هلا: "إن المرحومة تركت خلفها 5 ابناء قاصرين بدون أب، وهم الآن في حضانة جدتهم، ومسؤولية قسم الرفاه الاجتماعي في المجلس، ونحن في قسم الرفاه سنتابع حالتهم بالتعاون مع العائلة وبعدها سنقرر أين سيسكنون وهم سيتولى رعايتهم، ونحن سنرافقهم من جميع النواحي".

" الشرطة منعتنا من لقاء الأخوات القاصرات"
واضافت شفاء الصانع : "ان الحدث مأساوي جدا، فالمغدورة قتلت بين ايدي اطفالها، والشرطة تعاملت مع الموقف بصورة خاطئة، إذ منعت هذه الفتيات القاصرات من حضور جنازة امهن، ومنعنا نحن المهنيون من لقاء البنات، وقالت لنا الشرطة: هذا عمل الشرطة لا تتدخلوا به، وان اطلاق سراح الفتيات سوف يعيق سير التحقيق".

"إحدى الأخوات تم نقلها للمستشفى"
وتابعت شفاء الصانع حديثها لموقع بانيت وقناة هلا: "ان حالة الفتيات كانت سيئة للغاية ، ومنعنا من رؤيتهن، ولم يسمح إلا لعاملة اجتماعية ان تراهن لبضع ثوانٍ فقط. كما أن حالة احدى الفتيات النفسية كانت سيئة جدا ، ولم تتمالك نفسها عند سماعها خبر مقتل امها، واضطررنا لنقلها لمستشفى سوروكا لتلقي العلاج".

"الشرطة نسيت الجانب الانساني من القضية"
وأكدت شفاء الصانع " ان تعامل الشرطة مع القضية كان سيئا جدا، هم فقط ركزوا جهودهم على التحقيق وعمل الشرطة ، ونسوا الجانب الانساني العاطفي للقضية، ولم تراع الشرطة ابدا الحاجة النفسية لهؤلاء البنات اللواتي كان من المهم جدا تواجدهن في جنازة امهم لكي يفهمن أن أمهن قد توفيت، وهذا يساعدنا في المستقبل في خطة العلاج لهن".
واردف قائلة: "إن الامر لم يكن بسيطا ، بل كان مصابا جللا، والشرطة لم تتعامل معنا بمهنية، بل لمست جانبا عدائيا من الشرطة بالتعامل مع الحدث، وانا من هنا أقول للشرطة: انظروا إلى الجوانب الاخرى غير جانب التحقيق، انتم نسيتم جانبا مهما جدا وهو الجانب العاطفي والنفسي والانساني لهؤلاء القاصرات".

"مثل هذه حالات قد تترك اثارا نفسيا لا يمكن علاجها "
من ناحيته، قال الاخصائي النفسي، رشاد القريناوي خلال حديثه لموقع بانيت وقناة هلا: "إن هذا النوع من الظروف له اثار نفسية كبيرة على الاطفال، واحيانا قد لا يكون لها علاج، وقد تستمرهذه الازمة لسنوات عديدة".
و
اوضح الاخصائي النفسي، رشاد القريناوي : "ان مكافحة الجريمة مهمة اجتماعية، ويجب على المختصين والمهنيين ان يساهموا كل من موقعه ومجاله في معالجة هذه الظاهرة التي تهدد المجتمع باكمله، وتقض مضاجع المواطنين ".

تعقيب الشرطة
من جانبها، عقبت شرطة إسرائيل بقولها:  "كجزء من التحقيق في الاشتباه في مقتل امرأة في قرية اللقية ، تم اعتقال بنات الأم الثلاث لغرض الاستجواب ، مع التزام الشرطة بقانون الأحداث وبمرافقة طاقم من الرفاه الاجتماعي طوال الإجراءات. سنواصل العمل وفقا لمتطلبات التحقيق واحتياجاته ، مع مراعاة وضعهن وتقليل الضرر المحتمل في إطار القانون". وفق ما قالته الشرطة.


 شفاء الصانع، مديرة قسم الرفاه الاجتماعي في مجلس اللقية المحلي


الاخصائي النفسي، رشاد القريناوي


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق