اغلاق

السياقة: فن، ذوق واخلاق

كثيرة هي القضايا العالقة التي تعنى بحياتنا اليومية، والتي لا تزال تنتظر دورها حتى يتم ايجاد الحلول المناسبة لها، واحدة من هذه القضايا التي نعيشها بشكل شبه يومي


بلال سعيد حسونة

هي الالتزام بقوانين المرور، والتي باتت من القضايا الهامة في حياتنا لا سيما ان عدد السيارات في البلاد في تزايد مستمر. لا أريد اليوم ان اتطرق لمخالفات السير التي يمكن تجنبها باتباع قوانين المرور التي يعلمها الكبير والصغير منا، لكني اريد ان اتناول فقط قانون الالتزام بإعطاء حق الاولوية داخل المدينة.

لا يكاد يمر يوم واحد، الا وكل منا يخرج بسيارته الى شوارع المدينة، لقضاء حاجة ما، وما أكثر حاجاتنا هذه الايام، فلماذا نخرج بسيارتنا الى الشوارع  مسرعين، متوترين، تعلو وجوهنا علامات التشاؤم والغضب، وكـأننا نسدي للعالم معروفا كبيرا!
نقود سيارتنا بسرعة زائدة، لا نعطي حق الاولوية للمشاة، نطلق أبواق السيارات على الاغلب دونما داعي. ولا نعير أي اهتمام او احترام للعالم؟!
في الحقيقة، تعكس قيادة السيارة ثقافة سائقها وشخصيته، فالسياقة هي فن وذوق واخلاق!! فاذا نظرنا الى واقعنا كسائقين، نرى انه يجب علينا ان نأخذ بعين الاعتبار أن سياقة السيارة هي فن حين نقودها بشكل متقن وصحيح وآمن. والذوق هو اعطاء حق الاولوية للآخرين حتى تسود الاجواء الودية بين الناس. اما الاخلاق، فهي تلك المنظومة الاجتماعية الايجابية في حسن معاملة السائقين الاخرين، واحترام مشاعرهم.

اضافة الى ذلك أود التنويه الى ضرورة ركن السيارات بشكل صحيح، فلا يعقل ان نركن سيارة واحدة في مكان يتسع لسيارتين، فنضيع بذلك الفرصة على سائقين اخرين بركن سياراتهم!! ولنتذكر اننا جزء من جسد واحد، ويجب أن يشعر الواحد منا بغيره. ولا ننسى قول رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم: " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" صدق رسول الله.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق