اغلاق

اخصائي سمع يتحدّث عن الخجل من وضع سماعات الأذن في المجتمع العربي

تعتبر سماعة الاذن الطبية اداة علاجية هامة تساهم في تحسين السمع وفهم الكلام للأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع ، غير ان الكثير من الأشخاص
Loading the player...

المصابين بضعف السمع يتجنبون وضع السماعة بسبب شعورهم بالخَجل والتعرض للتنمر من قبل الاخرين.

"لا يكملون العلاج بسبب الخجل"
وقال اخصائي السمع أمير قَسوم في حديث لقناة هلا حول الأسباب التي تدفع الكثير من المصابين على عدم اكمال علاجهم واستعمال السماعات الطبية : " هنالك الكثير من الأشخاص الذين هم بحاجة الى سماعات طبية او علاج في السمع ولكنهم لا يكملون العلاج بسبب شعورهم بالخجل. هذه الظاهرة منتشرة جداً في المجتمع العربي بشكل خاص وفي كل العالم بشكل عام. دائماً الأشخاص الذين ينتمون لمجتمعات غير متطورة لديهم خجل من وضع السماعة الطبية، بينما في المجتمعات الأكثر تطوراً مثل أوروبا ، فإنهم لا يُشعرون الأشخاص المصابين بمشاكل سمعية باي خجل ، وهؤلاء يضعونها لانهم بحاجة اليها". 

"الأشخاص الذين تحت جيل الستين يشعرون أكثر بالخجل"
وأضاف امير قسوم: " انا التقي بشكل يومي بمثل هؤلاء الأشخاص، ذكوراً واناثاً. الأشخاص الذين تحت جيل الستين يشعرون أكثر بالخجل. أُصادف الكثير من العائلات التي ترغب في ان يضع الشخص الذي لديه مشكلة في السمع سواء ابنهم، ابنتهم, زوجاتهم او رجالهم سماعة طبية لكي تساعده على السمع بشكل صحيح ولكنه يقوم بالرفض.  لا يعلم الشخص المصاب بالمشاكل السمعية انه يعاني فقط بنسبة 30 بالمئة، بينما الأشخاص المتواجدين في بيئته المحيطة يعانون بنسبة 70% لاضطرارهم على رفع أصواتهم ليسمع".

" تشخيص الإصابة بمشاكل في السمع والمؤشرات الدالة على ذلك"
بالتطرق الى تشخيص الإصابة بمشاكل في السمع والمؤشرات التي تدل على وجود مثل هذه المشاكل لدى الشخص، قال الاخصائي امير قسوم: " مشاكل السمع تبدأ من مرحلة الطفولة، فحوالي 50% من الأطفال من الممكن ان يخلقوا مع مشاكل في السمع. تكثر هذه الحالات في المجتمعات التي يطغى عليها زواج الأقارب او العناية الصحية تكون فيها ضعيفة. من الممكن ان تصل نسبة المصابين بمشاكل سمع في مثل هذه المجتمعات الى 1% على مستوى العالم وهي نسبة كبير جداً. هذه النسبة لا تبقى على حالها بل تستمر في الارتفاع حتى 5% لجيل 20 فما فوق، 35% لجيل 67 فما فوق، و60% لجيل 75 فما فوق".
وأضاف: " بالنسبة لتشخيص المشاكل لدى الأطفال فإنه يتم اجراء فحوصات سمع للطفل فور ولادته بأجهزة خاصة وإذا ما كان هنالك احتمالية في اصابته بمشاكل سمع يقوم الأطباء بالقيام بمزيد من الفحوصات للتأكد. كما ويظهر عند الأطفال علامات واشارات لمشاكل في السمع يستطيع ملاحظتها الاهل مثل: تأخر في النطق، عدم التفاته فور سماعه الأصوات وغيرها. فور اكتشاف هذه المؤشرات يجب على الاهل التوجه الى طبيب الأطفال الذي سيقوم بإجراء الفحوصات اللازمة ومن هنالك سيتم تحويل الطفل الى طبيب انف واذن وحنجرة ولمختصين في مجال السمع".

" ليس كل من يعاني من مشكلة في السمع يمكن ان يلزم باستخدام  سماعة طبية"
وأوضح اخصائي السمع امير قسوم: " ليس كل من يعاني من مشكلة في السمع يمكن ان يُجبر على ارتداء سماعة طبية فمثلاً من الممكن ان تكون مشكلة السمع لدى الأطفال هي بسبب سوائل في الاذن والتي يقوم الطبيب بتنشيفها ومعالجة سمعه. بينما حينما نتحدث عن كبار العمر يصبح الامر متعلقاً أكثر بالحس العصبي أي ضعف سمع حسي عصبي نتيجة التقدم في العمر ولا يوجد أي حل اخر سوى ان يضع سماعة".

" السماعات الطبية المتطورة تكنولوجياً باهظة الثمن ومكلفة"
كما وتطرق الاخصائي امير قسوم الى سبب اخر في عدم وضع من يعانون من مشاكل في السمع سماعات طبية: " من المحتمل ان السبب الاخر هو بسبب الحالة المادية الصعبة للبعض من الأشخاص. السماعات الطبية المتطورة تكنولوجياً باهظة الثمن ومكلفة حيث يصل سعرها الى 2000-15000 شيقل. بينما السماعات البسيطة الغير متطورة والتي يكون سعرها ليس عالياً لا تكون بجودة جيدة، ذات حجم كبير ولا يوجد فيها بلوتوث الذي يساعد الشخص في التحكم في السماعة بواسطة تطبيق على الهاتف، ويساعده ايضاً في اجراء المكالمات".
وأضاف: " انا اعمل لدى شركة باسم "جال" والمسؤول عن فروعهم في الشمال. اعمل في هذه الشركة منذ حولي 11 سنة. تتعامل هذه الشركة مع شركات المانية التي توفر سماعات متطورة تكنولوجياً."

"تنمر داخل المدارس"
بالنسبة لأطفال المدارس من الطبقة الابتدائية فإن أحد الأسباب لعدم وضعهم هو تنمر زملائهم عليهم، حيث اشار  قسوم قائلا: " في هذا الجيل الضرر النفسي الذي سيعاني منه بسبب تنمر زملائه لوضعه سماعات يكون كبير جداً، لذلك يجب التركيز بشكل أكبر على العامل النفسي في هذا الجيل".

" الألم الذي تشعرون به عند وضع السماعة لا يساوي شيئاً امام ابعاد عدم معالجة مشكلة السمع"
وفي ختام حديث وجه الاخصائي امير قسوم رسالة لكل من لديهم مشاكل في السمع ولا يعالجونها بسبب شعورهم بالخجل: " انصح كل شخص يشعر ان لديه مشكلة في السمع ان يتوجه الى المراكز الطبية لعمل الفحوصات اللازمة وتلقي العلاج. يجب ان تعرفوا ان الكثير من الأبحاث اشارت الى ابعاد صحية، جسمانية، نفسية واجتماعية كبيرة جداً لمشكلة السمع غير  المعالجة مثل: ضعف في التركيز، موت الخلايا، ضعف في الذاكرة والاكتئاب. الألم الذي تشعرون به عند وضع السماعة لا يساوي شيئاً امام ابعاد عدم معالجة مشكلة السمع".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق