اغلاق

جمعية الثقافة العربية تنظم ندوة حول مشروع توثيق قصة قرية قَدس

استضافت جمعيّة الثقافة العربيّة، من خلال مشروعها "التّراث المبني" الباحثين بروفيسور "آفي غرينبيرغ" عالم الآثار والمحاضر في قسم الآثار في جامعة تل أبيب


صور من جمعيّة الثقافة العربيّة

وعالم الآثار "جدعون سليماني" واللذان يعملان في مشروع أثري – أنثروبولوجي لتوثيق ودراسة قصّة حياة وتدمير "قريَة قَدس" خلال القرن العشرين، وعلاقة سكّانها المهجرين مع ذاكرة المكان بعد سنين طويلة، كما شارك في الندوة د. رامز عيد منسق المشروع في الجمعية ومحاضر في الجامعة المفتوحة.
وشاركت منذ صيف العام الحالي، مجموعة من علماء الآثار ضمن هذا المشروع في عمليّات حفر بقرية قدَس، كشفَت عمّا بقي من معالم القرية، التي هُدّمت وخُرّبت مبانيها، بعد تهجير أهلها من فلسطين. وتأتي مشاركة الباحثين  ضمن عدة نشاطات وندوات مشروع التّراث المبني، الذي تشترك فيه جمعيّة الثقافة العربيّة وجمعية عمق شبيه  "عيمك شافيه".
افتتح الندوة مدير الجمعيّة مصطفى ريناوي، وتحدّث عن مشروع التّراث المبني الخاص بالجمعية وخطواته الخاصة بالتأثير على القرار السياسي بالمحافظة على تراثنا المعماري وهويته الأصلية،  ونشاطات المشروع المتعددة مثل الدورات التعليمية لطلاب الهندسة المعمارية وجولات الصحفيين والندوات والمحاضرات، كما تحدث حول أهمية استضافة مشروع دراسة حياة قرية "قدس" والذي يهدف إلى تطوير سبل علميّة جديدة لفهم تاريخ القرى الفلسطينيّة المهجّرة وتراثها المبني والإنساني الغنيّ، كوسيلة لإحياء هذه الذاكرة من جديد.
من جهته، شدد د. رامز عيد، منسّق مشروع التّراث المبني في جمعيّة الثقافة والمُموّل من قِبل الإتّحاد الأوروبي. أن هدف هذا المشروع هو جمع وجهات نظر علميّة وبحثيّة وتوثيقيّة، مشيرًا إلى أن قرية قَدس موثّقة بشكل واصح عام 1945، بالمقارنة مع وضع موقِعها اليوم الذي عُمِل على إخفائها ومحوِها وتحويلها لتلّة لا تختلف عن البيئة الطبيعيّة من حولها، وكأن لا قرية كانت موجودة في هذه المنطقة، الأمر الذي عملت عليه الدولة عام 1966 بإصدار قرارها بمحو كل الآثار المتبقّية من القرية بعد النكبة وتهجير أهلها.
وفي مداخلته عقب بروفيسور "رافي غرينبيرغ" ، وهو شريك في مشروع البحث والحفر في قريَة قدَس، حيث قال : " مسؤوليّتنا كعلماء آثار هي أن نكشف كيف أخفت السلطات الإسرائيليّة القريَة، وأن نحاول أن نكتشف قصص أهلها وعلاقاتها مع القرى المحيطة والانكشاف على  طبيعة الحياة اليوميّة فيها قبل النّكبة، بالإضافة لمعرفة دورها في مقاومة الاحتلال عام 1948، خاصّة أنها كانت البوابة الشماليّة لدخول جيش الإنقاذ لفلسطين، الأمر الذي وفّر لها حمايَة قبل تهجير أهلها، لم تتمكّن باقي القرى بالحصول عليها، بسبب وجود وتمركز قوّات الإنقاذ فيها."
وفي اختتام الندوة تحدث عالم الآثار جدعون سليماني الذي وضّح للمشاركين: " إن سياسة التنقيب عن الآثار ضمن سلطة الآثار لا يسمَح بمثل هذه المشاريع، خاصّة بما يتعلّق بالبحث في القرى الفلسطينيّة وتاريخ أهلها، للأسباب السياسيّة التي تحاول من خلالها سلطات الاحتلال محو كلّ ما هو فلسطيني واقصاءه، بالإضافة للقانون الذي يعتبِر أي مادّة أثريّة تنتمي لفترة القرن الثّامن عشر وما قبله، بمعنى أن كل المباني والقرى والتّراث المبني/ المهدوم الفلسطيني في مدننا وقرانا، لا يُعتبر مادّة أثريّة، وبالتّالي أي بحث أثريّ فيها هو غير قانوني."

عن قريَة قَدس:
في أواخر القرن التاسع عشر وُصفت قَدَس بأنها قرية مبنية بالحجارة على حرف جبل، وكان سكانها الذين قُدّر عددهم بين 100 و 300 نسمة يزرعون التين والزيتون. وقد ظلت قدس جزءاً من لبنان حتى سنة 1923, حين رُسمت الحدود بين فلسطين ولبنان وكان سكانها كلهم من المسلمين.

" احتلال القرية "
بعد الاستيلاء على صفد في 11 أيار /مايو 1948، أُمرت القوات المشاركة في عملية "يفتاح" بالتقدم شمالاً. وفي ليل 14 -15 أيار /مايو تقدمت كتيبة البلماح الأولى في اتجاه قَدَس وجارتها المالكية، وذلك استنادا إلى "تاريخ الهاغاناه" وتزعم رواية الهاغاناه أن قَدَس وقعت في يد تلك الكتيبة عند الصباح، لكن وحدات لبنانية اجتازت الحدود في وقت لاحق من ذلك وشنّت هجوماً مضادا واسع النطاق، مجبرة قوة البلماح في الانسحاب من القرية. غير أن الجيش اللبناني أُوقِف في قدس ولم يتقدم أكثر بسبب خسائره الجسيمة في أثناء العملية وبسبب الغارات الإسرائيلية المزامنة التي شُنّت على أهداف داخل الأراضي اللبنانية.

القرية اليوم:
أنشئت مستعمرة يفتاح في سنة 1948 على أراضي القرية الى الشمال الشرقي من موقعها وتستعمل مستعمرة مالكية التي أُسست في سنة 1945 ومستعمرة نفتالي التي أنشئت في سنة 1945، أراضي القرية.
تتبعثر الحجارة من منازل القرية المدمرة في أنحاء الموقع ولا يزال بعض الحيطان المهدمة جزئياً ماثلاً للعيان قرب عين الماء وينتشر في أرجاء الموقع أنواع من التوت والصبار والتين والكينا. أما المناطق المستوية من الأراضي المحيطة فقد غرس فيها شجر تفاح، وتوفر العين مياه الشرب للمواشي.















استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق