اغلاق

طولبتم بإعادة الاموال و ‘ منحة الكورونا ‘ التي قدّمتها الدولة ؟ اليكم نصائح وإرشادات | فيديو

تم مؤخرا تقديم استئناف لمحكمة العدل العليا، وذلك من قبل منظمات تمثل مستقلين، للمطالبة بمنع اعادة هبات الكورونا التي قدمتها الدولة لأصحاب المصالح والمستقلين، عن
Loading the player...

الضرر الذي لحق بهم في فترة الاغلاقات التي شهدتها البلاد، والتي طلبت الدولة اعادتها منهم مؤخرا ...
ويطلب مقدمو الاستئناف من المحكمة، الزام سلطة الضرائب اقامة لجنة استثناءات لتقديم توجهات وطلبات من أصحاب المصالح والمستقلين لاعفائهم من اعادة الهبات التي حصلوا عليها ...
وكان طلب سلطة الضرائب من أصحاب المصالح والمستقلين اعادة قسم من هذه الهبات قد أثار استهجانا كبيرا في صفوف الكثيرين، خاصة ان أزمة الكورونا لم تنته، وان الكثير من مجالات العمل لا زالت تعاني من تبعات الاغلاقات ومن تقييدات الكورونا المختلفة ...
للحديث عن هذا الموضوع ، استضافت قناة هلا في الاستوديو في بث حي ومباشر من كفركنا الخبير الاقتصادي الدكتور وائل كريّم .
 
" هذه الهبات تم توزيعها على المواطنين من خلال تعبئة استمارة بسيطة من دون فحص السلطات المعنية وخاصة سلطة الضرائب "
وقال الخبير الاقتصادي، د. وائل كريم لقناة هلا: " هذه الهبات تم توزيعها على المواطنين من خلال تعبئة استمارة بسيطة من دون فحص السلطات المعنية وخاصة سلطة الضرائب، وبالتالي كل من صرح بان هنالك انخفاضا في دورته المالية بنسبة 20 بالمئة حصل على منحة من سلطة الضرائب. وقد قامت سلطة الضرائب فيما بعد بطلب توقيع كل شخص على استمارة يصرح فيها انه في حال اكتشفت الحكومة في المستقبل بأنه لم يفي بالشروط المتفق عليها لاعطائه الهبة، يجب عليه ارجاع كل الهبات التي اخذها . والان قامت سلطة الضرائب بفحص الملفات ، وتبين ان عددا من أصحاب المصالح لم يوفوا بالشروط المطلوبة لذلك طالبتهم بارجاع الهبات " .
وتابع قائلا: "هذه الطلبات التي أتت من سلطة الضريبة لاصحاب المصالح بإرجاع هذه الاموال غير قانونية وغير منطقية ولا تتناسب اطلاقاً مع الهدف الأساسي الذي جاءت من خلاله هذه المساعدات من قبل الحكومة. وليس من المنطقي ان الشرط الأساسي للحصول على هذه الهبة ان يكون الانخفاض في الدخل المالي مقارنة بالسنة الماضية حتى 40 بالمئة ومن كان لديه انخفاض بنسبة 39 بالمئة لا يحصل على أي شيء، الفرق بسيط جداً والخسارة هي نفسها. من الناحية الأخرى، هنالك بعض من أصحاب المصالح كانت لديهم بعض من الأموال التي كانوا يستحقونها في فترة ما قبل الكورونا وفي فترة الكورونا حصلوا على هذا الأموال، هل هذا يعني انهم لا يستحقون مساعدة حكومية؟ هذا امر غير منطقي لان هذه الأموال أتت لسداد الديون التي كانت في السابق وهي ليست من دخل حالي في هذه الفترة.

" هنالك إمكانية بان يقبل هذا الالتماس لان موقف سلطة الضريبة في هذا الموضوع فيه الكثير من الاجحاف "
وأضاف د. وائل كريم : "نحن نتحدث عن اكثر من 90% من أصحاب المصالح الذين توقفوا عن العمل، فكيف سنقول لهؤلاء بانه يجب عليهم ارجاع الهبات من دون وجود أي منطق لذلك، وبالتالي جاءت هذه الشكوى وهذا الالتماس لمحكمة العدل العليا، وانا اعتقد بان هنالك إمكانية بان يقبل هذا الالتماس لان موقف سلطة الضريبة في هذا الموضوع فيه الكثير من الاجحاف والاخطاء التي وقع ضحيتها المواطن. ونحن الان على اعتبار مرحلة جديدة من الكورونا والتي من الممكن ان تقضي على أصحاب المصالح في مختلف المجالات خاصة المجال السياحي" .
وحول السبب في اختيار هذا التوقيت بالذات لإعطاء هبات من قبل الحكومة لأصحاب المصالح وقيمة هذه الهبات ، قال د. وائل كريم لقناة هلا: " السبب في اختيار هذا التوقيت لمنح المواطنين هذه الهبات هو ان الحكومة تريد ان تحصل على أكبر مقدار من الجباية في سنة 2021 لان هذا الموضوع يقلل من العجز المتوقع في ميزانية الدولة في سنة 2021 ، وهذا الامر سوف يزيد من شعبيتها بان هذه الحكومة استطاعت في أشهر قليلة ان تتغلب على نسبة كبيرة من العجز المالي. لذلك قرار إعطاء الهبات له منحى سياسي أكثر وليس منحى اقتصادي. هذه الهبات كانت تحتسب حسب الخسارة النابعة من فترة الكورونا ولكن كانت هنالك شروط والتي بحسبها يقرر ما إذا سيتم إعطاء المواطن هذه الهبات ام لا. احد الشروط الأساسية هو انخفاض اكثر من 40 بالمئة من المدخول المالي مقارنة بالمدخول المالي في السنة الماضية، واذا ما وجد هذا الشرط، يحصل صاحب المصلحة على هذه الهبات وهي بمقدار الخسارة مع انتقاص كل المصاريف مثل الاحور التي لم يدفعها للعمال، الذين كانوا عاطلين عن العمل".
 
"يجب ان يكون هناك ضغط جماهيري واضح على الحكومة لمنع هذه الخطوة التعسفية"
وحول ما يتعلق بالمجتمع العربي بخصوص هذا الامر ونسبة أصحاب المصالح في المجمتع العربي المطالبين بإعادة الأموال، أكد د. وائل كريم: " هناك عشرات الالاف من المواطنين العرب، تلقوا انذارات من سلطة الضريبة مطالبين إياهم بإرجاع الهبات بسبب إشكالات معينة. وفي معظم الحالات الإشكالات غير متعلقة في الشخص نفسه. وكون اغلب المصالح العربية تعمل في مجال البنية التحتية فان وتيرة العمل غير ثابتة، لذلك لا تستطيع سلطة الضرائب ان تعتمد على المقارنات بين شهر ابريل في السنة الحالية وفي السنة السابقة، بل يجب عليها ان تفحص ما إذا تم اغلاق هذه المصحة ام لا، وهذه الحالات موجودة عند اغلب المواطنين العرب. وبالتالي يجب ان يتم النظر من قبل سلطة الضرائب بشكل مختلف نحو المجتمعات المختلفة، مجالات العمل المختلفة، والوتيرات المختلفة. ويجب ان يكون هناك ايضاً ضغط جماهيري واضح على الحكومة لمنع هذه الخطوة التعسفية التي فيها سلطة الضريبة لا تأخذ بعين الاعتبار الكثير من الاعتبارات التي هي بالضرورة مهمة جداً ليس فقط للمجتمع الضعيف بل للاقتصاد العام ككل. ".
وأضاف: "كل مساعدة تقدمها الحكومة الى المجتمعات المسحوقة هي طاقة استهلاكية وهذه الطاقة تترجم الى نمو اقتصادي، أي انه لو لم يحصل أصحاب المصالح على هذه الأموال بعد عودتهم الى العمل يم يكونوا ليتمكنوا من بيع وربح أي شيء. لذلك، استطاعت إسرائيل ان تخرج بشكل افضل بكثير من دول اخرى من موضوع الكورونا بسبب هذه المساعدات، والان تريد إسرائيل ان تسترجع هذه الأموال من هذه العائلات المسحوقة وهذا امر غير منطقي ولا يوجد له أي سابقة قانونية في التاريخ".
 
"لا يجب ان تتعامل السلطة بهذه الطريقة التي تؤكد تشكيكاً في امانة المواطن"
وحول كيفية إعادة هذه الأموال، وهل كل شخص يتلقى اشعاراً بإرجاع الأموال يجب عليه فعل ذلك، أوضح د. وائل كريم: " الاشعارات والانذارات التي جاءت من سلطة الضرائب تنص على ان كل من يبادر على ارجاع الأموال حتى نهاية هذا الشهر يستطيع ان يقسم المبلغ الى دفعات، وهذا الامر يقلل من عبء الدفع. ومع تهديد مبطن قالت سلطة الضريبة ان من لا يقوم بدفع الأموال حتى نهاية الشهر سيضطر لدفع الأموال مع الفوائد في السنة القادمة ولن يحصل على إمكانية لتقسيط المبلغ على دفعات. في هذه الحال، يجب على المحكمة العليا ان تتطرق لهذا الموضوع، حيث انه لا يجب ان تتعامل السلطة بهذه الطريقة مع مواطنيها والتي تؤكد تشكيكاً في امانة المواطن من دون الاخذ بعين الاعتبار الازمة الاقتصادية التي مَر فيها كل أصحاب المصالح بسبب الكورونا، حيث انهم لم يكونوا ليتمكنوا من تخطيها لولا هذه الهبات التي اخذوها من الحكومة. يجب على السلطة ان تتعامل برحمة مع المواطنين وتقدم لهم المساعدات اللازمة بهذا الخصوص".

" الاعتراض على هذا القرار هو حق لكل أصحاب المصالح "
وحول ما اذا كان باستطاعة صاحب المصلحة الاعتراض على القرار الصادر من سلطة الضريبة، قال د. وائل كريم: " ان الاعتراض على هذا القرار هو حق لكل أصحاب المصالح، هذا حق موجود لكل انسان. ولكن السؤال هنا هو هل ستتعامل سلطة الضرائب مع الموضوع بشكل مختلف عما كان في السابق من خلال هذه الاعتراضات؟ الجواب بغالبيته هو لا، لان المعايير والاعتبارات غير منطقية. وفي هذه الحالة، يجب ان يكون هنالك اخذ وعطاء بين الطرفين أي بين سلطة الضرائب وبين المواطن اذا كان يتعلق الامر بنسبة الانخفاض للمدخول المالي".

" يجب التعامل مع العاملين في مجال السياحة بمقدار من الرحمة "
وبالحديث عن العاملين في المجال السياحي، تطرق د. وائل كريم الى تصريح رئيس المالية والذي ينص على ان من لا يحد عمل في مجال عمله، خاصة من يعمل في مجال السياحة يجب عليه تغيير مجال عمله، قائلاً: " اعتقد ان هذا التصريح غير صحيح وغير منطقي فكيف بالإمكان تغيير مجال العمل بهذه السرعة وبهذه الصورة دون ان يكون هناك أي مساعدة حكومية لأصحاب المصالح. يجب التعامل مع العاملين في مجال السياحة بمقدار من الرحمة لأنهم لم يخرجوا بعد من الضائقة الاقتصادية التي واجهوها بسبب الكورونا. ومن المتوقع ان المستقبل لن يكون أفضل مما كان وليس لدى العاملين في هذا المجال امل ما إذا كانوا سيستطيعون الخروج من هذه الضائقة، فهم يحتاجون الى دعم من الحكومة واعطائهم إمكانية لتلقي قروض بشكل ميسر وان تكون هنالك هبات ومساعدات حكومية من اجل تغيير مجال عملهم ".



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق