اغلاق

نصائح للسيطرة على تقلب المزاج عند الأطفال

عادة ما يرتبط تقلب المزاج بالخبرة والسن الكبير، ولكن أن تشاهد الأم طفلها أو تشعر به يعاني من تقلب المزاج..فهو أمر مُقلق ومحير؛ والحقيقة أن الطفل يحمل بداخلة كافة المشاعر الايجابية والسلبية؛


صورة للتوضيح فقط - تصوير: jandrielombard - istock

الغضب والفرح، الضحك والبكاء، الرضا والقبول والرفض إلى درجة التمرد والعصيان..كل يحدث في دقائق متتالية ووفقاً للظروف اللحظية التي يمر بها الطفل. اللقاء وخبيرة التربية الدكتورة نادية مصطفي لتوضيح الأمر بجمل مبسطة.

تعرفي على طفلك؛ ما يحب وما يكره
اكتشفي طبيعة مزاجه..قبل الحكم أو تنفيذ أي عقوبة عليه؛ بأن تقضي وقتاً كافياً معه، لاكتشافه واكتشاف ما يعكّر مزاجه، و بذلك ستتعرّفين على ما يضايقه وما يسعده.
الطفل المتقلّب المزاج قليل الشكوى، وقليلاً ما تستطيع الأم التعرف على سبب تحول مشاعره، لذلك تقرّبي منه أكثر، وتعرفي إلى شخصيته..ما يحب وما يكره بشكل أكبر.
الأمر يحتاج إلى الكثير من الصبر والوقت، ولكن إذا تم حلّها مبكراً سيسّهل علي الآباء أسلوب التربية، ويضمن للأطفال القدرة على التحوّل إلى شخصيات مقبولة التعامل معها.

جهزي طفلك قبل تقلب مزاجه
نعم..خبرة الأم بولدها تتيح لها التعرف مقدماً على ما ينتظرها، من رد فعل لطلبها أو أمرها، وما سيتلو ذلك من تقلب في مزاج الطفل يصاحبه نوبات غضب أو صراخ.
أفعال مثل: رفض التوقّف عن اللعب، الامتناع عن الذهاب إلى الفراش، طلب شراء شيء في كل مرة تصطحبه والدته إلى السوق، فينقلب مزاجه إذا لم يحصل عليها.
لهذا عليها إزالة الأسباب وتجهيز طفلها لعدم تلبية طلباته؛ مثل: "بعد اللعب عليك أن تترك ألعابك وتضعها في مكانها،عند السابعة والذهاب إلى السرير".
وعلي الأم وضع قواعد وتطبيقها بشكل واضح وصارم ومقنع، مثل: سوف نذهب إلى السوق ولكن لن أشتري لك شيئاً فلديك لعب بالمنزل كثيرة.
وهنا أنت تجعلين الطفل يتوقّع إجابتك وجوابك إذا بدأ وصلة الإلحاح.. ورغم هذا سيحاول، ولكن على الأم أن تكون حازمة في قرارها السابق ..ولا مانع من تذكيره به.
وحتى تتجنبي توتّره ورد فعله المزاجي..حاولي توجيه انتباهه إلى شيء آخر؛ كأن تطلبي منه اختيار الفاكهة التي يريدها، أو نوع الجبن الذي يعجبه لتناوله على العشاء اليوم.

تحدثي مع طفلك عن طفولتك
يمكن للأم ان تحكي عن نفسها عندما كانت في سن طفلها، وقت كانت تتطلب الكثير وتثور عصبيتها وينقلب مزاجها عند رفض طلباتها، وما تنتظره من تأنيب ولوم.
اجلسي بجانب طفلك، أو توقفي للحظة أمام طفلك إن كنت خارج البيت، واخبريه بكل هدوء وحزم، بأنه لا مجال لتلبية طلبه، على أن تكوني مقنعة فيما تقولين.
تحدثي إلى طفلك وأنت تنظرين في عينيه، وكلما كنت حازمة وواضحة فيما تقولين، دل ذلك- وأحسه الطفل- انك غير مذنبة فيما ترفضينه، ما يشعر الطفل بأنك لن تسلمي له.
عدم الاختلاف بين الوالدين أمام الطفل
بمعني إن رفضت الأم طلب طفلها، لا يجوز للأب أن يقول «نعم» أو العكس، الآباء من حقهما الاختلاف في الرأي، على أن يحدث الأمر بينهما وليس أمام الطفل.
الطفل سيدتي الأم..يمتلك بعينيه وأذنيه قرون استشعار قوية؛ بهما يتلمس طريقه ومصلحته، ويختار أو يلجأ للكفة التي تناصره وتؤيده فيما يقول ويطلب؛ فتجدينه ينحاز إليها - الأم أو الأب- بوسائله الطفولية الجذابة.

ضمي طفلك لصدرك..ولا تتركيه لمزاجه
الطفل لن يسلم بسهولة للاعتراض على تلبية طلباته، وسوف ينقلب مزاجه، فيبكي ويصرخ وربما رمى نفسه على الأرض..بعد أن كان هادئاً منشرحاً بصحبة أمه.
الطفل سيظل في انفعاله لدقائق..سيبكي وينقلب حاله فجأة، ويحمر وجهه لدرجة لن يستطيع التقاط أنفاسه، ومحاولات الأم وكلماتها لتهدئته لن تنفع.
هنا نقول: على الأم أن تسارع باحتضان طفلها، وضمه بين ذراعيها، وفي المقابل نجد الطفل يبتعد عنها ويرفض حضنها، مصراً على موقفه، تكلمي معه بهدوء وبجمل قصيرة وسريعة.
تنبيه الطفل المزاجي وتذكيره بالعقاب المنتظر
سيدتي الأم..لا تتوقعي استجابة طفلك المتقلب المزاج إلى أوامرك بشكل سريع ، لهذا إن لم يتوقف الطفل عن الصراخ والبكاء، يمكنك إرساله إلى غرفته، أو أن تطلبي منه الجلوس على كرسي ومنعه من النهوض عنه قبل أن يهدأ.
وإذا بدأ يفرط في رد فعله وتقلبات مزاجه، فيزيد من صراخه وغضبه..ويرمي بالأشياء من حوله، أخبريه بأن تصرفه غير مقبول، وأنه سيعاقب بالحرمان مما يحب كاليوم السابق.

تفهمي مشاعر طفلك وأخبريه بذلك
أغلب الأطفال لا يستطيعون التعبير عمّا يحتاجونه، فإذا كان الطفل جائعاً فإنه قد يصرخ لأنه لا يعرف أن ما يشعر به هو الجوع.
قد يبكي لأنه يشعر بالبرد أو الحر، وبمجرد أننا غيّرنا درجة حرارة الغرفة قد يضحك أو يقفز أو يقوم بأي حركة غير البكاء.
اشعري طفلك المتقلب المزاج بالاهتمام دائمًا، ما يشعره بالقبول لدى الآخرين، واظهري له الحب والاهتمام الذي ينتظره منك.. ليستقر نفسياً.
لا تقومي بتغيير المواقف السعيدة التي يعيشها الطفل- اللعب ، المشاهدة، التأخر في النوم- إلى مواقف مخيفة، تمهلي واصبري على طفلك قبل توجيه أي لوم أو اعتراض على سلوكياته.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
بانيت توعية
اغلاق