اغلاق

تعرّفوا على الباحث من المشهد الذي بحث أسرار عمل دماغ الطلاب المبدعين وغير المبدعين في الرياضيات

لطالما مثّل الدماغ البشري سرا حيّر العلماء طويلا، إذ يتميز هذا الجزء من الجسم الذي يقع داخل جمجمة محصنة بقدرات هائلة تُمكّنه من القيام بأعمال حسابية فذة، ومن
Loading the player...

الإبداع والفهم بطرق لم يسبق لها مثيل.
على الرغم من صعوبة هذا المجال وتعقيده، اختار الدكتور احمد فضل سليمان من قرية المشهد ان تتمحور اطروحته للدكتوراة حول هذا الموضوع، حيث قام بفحص عمل الدماغ عند حل المسائل الرياضية، لكشف خفاياه ومعرفة الفرق بين عمله لدى طالب مبدع في الرياضيات وبين طالب غير مبدع في الرياضيات .
وقد استطاع الدكتور احمد سليمان من خلال هذه الاطروحة التي تطلبت منه الكثير من الوقت والجهد لإنهائها والحصول على درجة الدكتوراة في علم الدماغ والرياضيات، واضافة انجاز جديد الى سجل إنجازات الشباب في مجتمعنا العربي.

" وصلني خبر قبول الاطروحة وحصولي على الدكتوراة ثاني ايام العيد "
وقال الدكتور احمد سليمان في مستهل حديثه مع مراسلة موقع بانيت وقناة هلا حول نيله درجة الدكتوراة : " وصلني خبر قبول الاطروحة وحصولي على الدكتوراة ثاني ايام العيد، وكان الامر بمثابة عيدين بالنسبة لي، حيث انني انتظرت حوالي 6 اشهر بفارغ الصبر لأتلقى إجابة قبول الاطروحة، التي من خلالها اردت ان افحص الفرق بين دماغ الطالب المبدع في الرياضيات والطالب غير  المبدع فيها. قمت بفحص سؤال البحث بواسطة جهاز معين والذي يقوم بمسح الدماغ، وهو الجهاز الوحيد الموجود في كل البلاد ولا يوجد أي جهاز اخر يقوم بنفس العمل. هذا الجهاز يقوم بمسح دماغ الطالب اثناء حله لمسائل رياضية، ولكن الخلل الوحيد الموجود فيه، والذي شكل عائقا كبيرا لي، هو انه لا يستطيع مسح الدماغ اذا تحرك الطالب، لذلك يجب على الطالب عدم التحرك ليستطيع الجهاز مسح دماغه. ولنتمكن من التغلب على هذا الخلل قمنا بفحص الفرق بين دماغ الطالب حينما يرى رقما معينا، ودماغه حينما يرى نفس الرقم ولكن بصيغة أخرى، وفور معرفة الفرق قمنا بالعودة لمسح الدماغ اثناء قيام الطالب بحل المعادلات الرياضية".

" العمل على هذا البحث كان مُجهداً ويحتاج للكثير من الوقت "
وتابع قائلا لقناة هلا موقع بانيت : "العمل على هذا البحث كان مُجهداً ويحتاج للكثير من الوقت، فبسبب عدم خبرتي الكافية في مجال علم الدماغ تطلب مني الامر عامين كاملين من اجل ان ادرس بداية الدماغ وأجزائه المختلفة من ناحية تشريحية، ومعرفة كيفية عمل الدماغ بالشكل الدقيق. اما بالنسبة للبحث نفسه، فقد أخذ معي 4 سنوات لإنهائه، فقد واجهت الكثير من العقبات، أبرزها أن جهاز مسح الدماغ قد تعطل فجأة، والشركة التي صنعت هذا الجهاز اُغلقت في سنة 2004 ولم يعد لها وجود. لذلك، قمنا بإعطاء الجهاز لأشخاص ذوي خبرة بتصليح أجهزة مشابهة من الجامعة، ليقوموا بتصليحه بأسرع وقت، وتمكنوا بعد 9 اشهر من تصليحه".

" قمت بالتوجه لعلم الدماغ باعتباره اكثر جهاز معقد في الكون "
وأضاف د. سليمان قائلا ردا على سؤال : " لم اختر علم الرياضيات ليكون موضوعا لأطروحتي، لأنني لا أعتقد ان هناك من سيقوم باستخدام أطروحة تتمحور حول موضوع الرياضات، فكل التكنولوجيا تستخدم الرياضيات التي تم اكتشافها قبل 150 عاماً، وكل الأبحاث المتعلقة بالرياضات اليوم بعيدة عن ارض الواقع ولن يقوم أي احد بالاستفادة منها او استعمالها. لذلك، قمت بالتوجه لعلم الدماغ، باعتباره أكثر جهاز معقد في الكون".

" يوجد لدي العديد من الخطط المستقبلية "
وفي ختام حديثه، قال د. سليمان: " يوجد لدي العديد من الخطط التي ارغب بتحقيقها مستقبلا، فأنا افكر بعمل لقب ما بعد الدكتوراة من اجل ان اصبح محاضرا في الجامعة. لقد عملت كمعيد في جامعة بار ايلان على مدار 7 سنوات، واليوم أقوم بتعليم معلمين ضمن دورات استكماليه في كلية عيمك يسرائيل ومختص بمساقات الرياضيات".
 
لمشاهدة المقابلة الكاملة عن قناة هلا - اضغطوا على الفيديو اعلاه .


 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق