اغلاق

‘قرانا تحوّلت الى مزابل سيارات‘| محاضرة في التخنيون تطالب بحماية حق الاطفال بالحياة بعد مصرع الطفلين من حورة داخل سيارة

ما زالت حوادث الطرق الدامية تحصد المزيد من الأرواح، شبابٌ بعمر الورد وأطفال أبرياء، نالت منهم الحوادث وسلبتهم الحياة، وتركت الحزن يخيم على عائلاتهم والحسرة تنهش
Loading the player...

قلوبهم الموجوعة برحيل اغلى ما يملكون . 
في الأسبوعين الأخيرين ، سجل مصرع 8  ضحايا من شتى البلدات العربية ، في حوادث طرق قاتلة ، رحلوا وتركوا احلامهم تنزف على الشوارع .

وفي حديث لقناة هلا مع بروفيسور وفاء إلياس - رئيسة قسم هندسة البناء في كلية سامي شمعون للهندسة، والمحاضرة في معهد التخنيون حول قيادة سائقي الشاحنات ، ومدى التهور والاستعجال ، قالت : " للأسف الشديد نسبة تورط سائقي الشاحنات في حوادث الطرق كبير جدا، وذلك بسبب عددهم الكبير. قبل سنوات قمت بإجراء بحث كبير يتناول موضوع سائقي الشاحنات، حيث قمت بالتحدث مع عدد منهم لمعرفة كل ما يتعلق بعملهم، وعرفت من خلال هذا البحث ان الشركات التي يعمل فيها هؤلاء السائقون تجبرهم على العمل لساعات طويلة، والقيام بأكثر من نقلة خلال اليوم، الأمر الذي يضعهم تحت ضغط كبير، مما يضطرهم الى القيادة بشكل متسرع لأنهاء عملهم، وهذا ما يجعلهم يتورطون في الحوادث القاتلة في الشوارع".

كيف يجب ان يتم تشديد الرقابة على سائقي الشاحنات من اجل منع تكرار مثل هذه الحوادث القاتلة وحصد ارواح الابرياء ؟
" لا اعتقد ان العقاب يجب ان يكون بحق سائق الشاحنة فقط ، بل يجب ان يشمل الشركات التي يعملون لديها، فهي التي تضعهم تحت ضغط كبير وتجبرهم على الإسراع والتهور في القيادة والتسبب بحوادث قاتلة".

 حوادث الطرق مستمرة في حصد الأرواح، 8 قتلى من المجتمع العربي في غضون أسبوعين، كيف تعلقين على هذه الأرقام خاصة وان كل ضحية يمثل قصة انسان واحلام قتلت وحسرة بقيت في قلوب عائلته؟
"حسب توقعاتي فان الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم، فمجتمعنا العربي يعاني من بينة تحتية سيئة للغاية. فبالحديث عن شارع 70 الذي اودى بحياة شاب قبل أيام كان يقود دراجة نارية ، والذي كذلك اودى بحياة احد اقربائي قبل سنوات، لم يتم تحسينه ليكون مناسباً للكم الهائل من السيارات التي تسير عليه بشكل يومي. هذا الشارع يخدم اهل البلد واهل المنطقة جميعهم، لذلك يجب التساؤل هنا عما اذا كان هذا الشارع مناسب لسائقي الدراجات او حتى للمشاة خاصة الطلاب الذين يذهبون بشكل يومي للمدارس؟".

برأيك، هل هناك حلول مناسبة خرى لتقليل نسب حوادث الطرق القاتلة في البلاد غير البنية التحتية؟
"يجب توعية شبابنا واطفالنا والأهالي قبل الأطفال عن المخاطر الموجودة في الشوارع. من ناحية أخرى، يجب علينا ان نقلل كم السفر في الشوارع وان نطور المواصلات العامة في المجتمع العربي، وان نجد وسائل لتسلية شبابنا واطفالنا غير التسلية بالسيارة. كما ويجب ان تتوفر الخدمات المختلفة داخل كل بلدة لكي لا يضطر أي احد للخروج للحصول على الخدمة خارج البلد، فكلما سافرنا بشكل اكبر ارتفعت احتمالية تورطنا بحوادث الطرق".

هذا العام شهدنا حوادث دهس كثيرة في النقب، معظم الضحايا كانوا من الأطفال، وفي نهاية الأسبوع رأينا مأساة وفاجعة كبيرة في حورة بوفاة الطفلين اللذين علقا داخل سيارة ولقيا مصرعهما. كيف تعلقين على هذه الفاجعة؟
"الوضع محزن جداً، وموضوع حوادث دهس الأطفال في النقب يدرسه العديد من الباحثين، لإيجاد الحلول. للأسف الشديد ما حصل في حورة امر مريع، فقد تسببت سيارة قديمة غير مستعملة بوفاة طفلين، وهذا الامر موجود في كل مجتمعنا فقد تحولت بلداتنا وقرانا الى مزبلة سيارات، ولا توجد أي رقابة على هذا الامر. ناهيك عن الحوادث المأساوية التي تقع في ساحات البيت والشوارع بسبب البنية التحتية السيئة وعدم وجود الوعي الكافي لدى  الاهل، وعدم توفر ساحات للعب الأطفال فيها بدلا من الشوارع . يجب ان تتكاتف جهود الأهالي مع المسؤولين وان يضعوا قضية حوادث الطرق في سلم الأولويات بالذات دهس الأطفال ويعملوا على الحد من هذه الظاهرة".

  


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق