اغلاق

هل المرحوم يوسف الحاج يحيى آخر ضحية ؟!

لقد اغتيل المرحوم الأستاذ يوسف الحاج يحيى وهو يعد للسنة التربوية القادمة بصفته مدير لكلية عمال في مدينة الطيبة ،


احمد فياض محاميد

 ويشهد له منذ صغره في الأخلاق الحميدة  واختياره لمهنته التربوية لم تكن بمجرد صدفة وإنما تنبع من أعماق الذات فحيثيات الحادث ما زالت غامضة وعلى الأقل بالنسبة لي .
والسؤال الذي يطرح نفسه هل اغتيال المربي المرحوم مجرد صدفة أم قتل النفس أصبحت في مجتمعنا جزء لا يتجزأ من عادات مجتمعنا وحوادث قتل النفس أصبحت تحدث يومياٌ في أوساطنا وهذا العنف كان منذ زمن قليل غريبا على مجتمعنا والسؤال الذي يسال لماذا هذا العنف بكثافة لم يسبق لها مثيل في تاريخ مجتمعنا؟
قسم لا يستهان به يعلل الأسباب لعدم الاقتداء بالإسلام بمعنى آخر نتيجة عدم إيمان بالله سبحانه وتعالى !
وأنا ارفض ذلك لأنني منذ أن خلقت على الكون لم اشهد في تاريخ حياتي صحوة إسلامية بهذا الحجم ، المساجد تزين قرانا ومدننا وهي مليئة بخيرة شبابنا ولا توجد مقارنة مع السنوات السابقة وخاصة لان معظم المساجد في قرانا كان من الصعب وجود العدد الكافي من المصلين لاقامة صلاة يوم الجمعة ، بينما اليوم نرى بحمده أن هذه المساجد مليئة ولكن حتى في العصر الذي امتاز في قلة المساجد وقلة المصليين لم نشهد مظاهر الاغتيالات وقتل النفس مثلما نشهدها اليوم ، اذا في اعتقادي الموضوع ليس ينتج عن عدم الإيمان أو قلة الدين فهذا الطرح نسبي لي مرفوض .
والقسم الأخر يعلل دوافع العنف وقتل النفس إلى تقاعس ألشرطة وعدم تأديتها لواجبها  لا أنكر ذلك ولكن هذا يكون خطأ فادح إذا حملنا كل المسؤولية إلى الشرطة ، قد يكون لها قسطا في ذلك لكن القسط الأكبر هو ملقاة على مجتمعنا ، وخاصة كل من توجد له ثقافة في علم الجنائيات يعلم بأنها كانت حالات عديدة في تاريخ الشعوب تغيبت بها الشرطة عن الساحة ولم تكن حتى شرطة سير لكي تنظمه ومع كل ذلك لم تتفاقم الجريمة عند تلك الشعوب وخاصة أن الرادع لعدم القتل لدى الفرد هو داخلي  منوطاٌ في وجود شرطه أملا لكي تردعهم .
والسؤال الذي أن الأوان في الاجابة عليه هو اتساع رقعه الجريمة في عالمنا العربي وبدأنا نشاهد يوميا أحداث تتعارض من قيمنا التربوية والاخلاقية ، فعلى سبيل المثال جميعنا تربينا على أن أقدس ما هو موجود على وجه القرى الارضيه هو الإنسان ولكن على ارض الواقع يتضح لنا يومياٌ عكس ذلك وهو بان "ارخص "ما يكون على وجه القرى الارضية هو الإنسان وأنا اسأل لماذا لا ؟ .
اعتقد بان الجميع سيتفق معي في الرأي على الأقل في نقطه واحدة وهي صلب الموضوع ، بان جميع القنوات الفضائية في العالم العربي تبث لنا يومياٌ مئات بل آلاف القتلى ونشاهدهم في الفضائيات من أطفال ونساء وشيوخ والخ... . هذه المناظر من القتلى لم تكن محفزا لدى بعض ضعفاء النفوس لارتكاب جرائم شبيها وخاصة اتضح بان القيم التي تربينا عليها في تقديس الإنسان قد "تبخرت" ولم يبق منها شيء وخاصة لان مشاهدة العنف تشجع على ارتكابه في الأبحاث الذي قام بها عالم النفس "Bandora" منذ منتصف القرن العشرين بأنه ممكن التعلم عن طريق المشاهدة اي بمعنى آخر مناظر العنف التي نشاهدها تشجع على القيام بمثلها والسؤال الذي يتساءل كيف من الممكن أن نعالج هذه الظاهرة ؟
لقد اقترح البعض القيام في مظاهرات والبعض الآخر اقترح القيام في الإضرابات وجزء اقترح القيام باحتجاجات والتنديد بذلك بواسطة مقالات في الصحف.
نعم كل هذه الاقتراحات قيمتها مثلما قيمة كؤوس الهواء للميت ، والحل الذي من الممكن إن يخفف من حده هذه الافة هو القيام بورشات عمل تربوية منذ صف البستان ويجب على إن يكونوا القائمين على هذه الورشات أصحاب كفاءات متخصصين بذلك حاملين الشهادات الجامعية لذلك من الممكن إن نتوقع أن نستطيع بواسطة هذه الورشات الذي يجب أن تكون جزءا لا يتجزأ من منهاج التعليم أن نستطيع نسقل شخصيات إنسانية وليست عدائية .
أرجو أن أكون واضحا في هذا الاقتراح بالذات ، لم اقصد بأنه في الصباح الباكر سيتغير مجتمعنا ويصبح ذات أخلاق حميدة ، نحن نصنع هنا بذره سيكون مردودها علينا بعد مئه وعشرين عاما ، كما المثل الصيني يقول : " أذا أردت محصولا لعام فازرع حنطة أو شعيرا إما إذا أردت محصولا لعامين فازرع باذنجانا ، ما أشبه ذلك وإذا أردت محصولا لثلاثين عاما فاشتل بيارة من الفواكه أما إذا أردت محصولا لمئه وعشرين عاما فربي الإنسان" .


المربي المرحوم يوسف شاهين حاج يحيى


اقرأ في هذا السياق:
الطيبة: الشيخ رائد صلاح يعزي بوفاة المربي حاج يحيى

تسمية مدرسة عمال الطيبة على اسم يوسف حاج يحيى
زحالقة: ‘ليكن قتل المربي يوسف حاج يحيى درسًا لنا ‘
كتلة الجبهة بنقابة المعلمين:يجب تنظيم حراسة للمدارس

‘اقرأ‘ تستنكر بشدة قتل مدير كلية عمال الطيبة
المتابعة تدين قتل المربي يوسف شاهين من الطيبة
رسالة من الطيبة: ابو الامير افتقدناك فردا فردا
تحية إجلال تقدير لروح الزميل المرحوم يوسف الحاج يحيى
مجلس طلاب كلية عمال : يجب ألا ان نسكت ونعمل للتغيير
معلمات وطالبات يشاركن بجنازة مدير كلية عمال
صور اضافية من مراسم جنازة مدير كلية عمال الطيبة
أئمة ومسؤولون يستنكرون مقتل مدير كلية عمال الطيبة
د. سائد الحاج يحيى: استنكر قتل المربي حاج يحيى
صور وأجواء مؤثرة بتشييع مدير مدرسة عمال الطيبة
معلمو وطلاب عمال الطيبة بمسيرة للمشاركة بالجنازة
عبد الله مصاروة : كلمة حق عن الفقيد يوسف شاهين
د.زهير طيبي:قتل حاج يحيى تخطى كل الخطوط الحمراء
الديمقراطي العربي يستنكر قتل المربي حاج يحيى
مركز امان يستنكر قتل المربي يوسف شاهين
جمعية طيبتنا: نستنكر مقتل مدير كلية عمال الطيبة

مجلس العمال لواء المثلث الجنوبي يستنكر مقتل حاج يحيى
لجنة اولياء امور الطلاب المركزية تستنكر مقتل حاج يحيى
فاروق عمرور : نستنكر قتل المربي يوسف حاج يحيى
برامي: قتل حاج يحيى طعنة بظهر كل صاحب ضمير حي
الامن الداخلي: حاج يحيى راح ضحية عنف عمل لمكافحته
تشرين: ندين ونستنكر جريمة قتل المربي حاج يحيى
لجنة اولياء امور طلاب عمال تنعى المرحوم حاج يحيى
تأجيل الجلسات للطلاب والهيئة التدريسية بعتيد الطيبة
جبهة الطيبة: نطالب بمعاقبة قاتل مدير كلية عمال
الاسلامية بالطيبة: نستنكر جريمة قتل المربي حاج يحيى
الاقارب والاصدقاء يتوافدون على بيت المربي يوسف شاهين
متابعة التعليم:جريمة الطيبة تجاوز لكل الخطوط الحمراء
اجتماع طارئ لمدراء المدارس والمفتشين في الطيبة
النائب غنايم يستنكر قتل مدير كلية عمال الطيبة
عذرا أستاذ يوسف، أصبحنا أعداء انفسنا !
جمعية طيبتنا: نستنكر مقتل مدير كلية عمال الطيبة
مركز امان يستنكر قتل المربي يوسف شاهين
امر حظر نشر حول التحقيق بمصرع مدير عمال بالطيبة

لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق