اغلاق

من ارشيف الحكاية الشعبية الطيباوية،بقلم: محمد جبارة

تعتبر الحكاية الشعبية جنسا ادبيا مستقلا بين أجناس الأدب الشعبي ، له اهميته الخاصة التي لا تقل اثارة وحيوية عن جنس القصة او المسرحية المكتوبة باللغة الفصحى،


المربي محمد صادق جبارة

وقد عرف أفراد الشعب الفلسطيني، كيف يتناقلونها جيلا بعد جيل، يروونها في سهراتهم، وتحكيها الجدات للاحفاد حول كوانين التدفئة شتاء وفي كروم العنب وتحت اشجار الزيتون صيفا، وهناك حكايات تروى متشابهة في كل قرية فلسطينية او مدينة، منها حكاية اجبينة الفتاة البيضاء الجميلة، التي اضاعت غيرة بنات قريتها، والتي تشبه الى حد ما اسطورة " سندريلا " الغريبة .

الست جبينة
في هالمرة يتخلفش اولاد مرة بقت قاعدة توكل في جبنة طلبت من ربها انه يعطيها بنت زي قرص الجبنة اللي توكل فيه. الا نطق على لسانها وجابت بنت بيضة زي قرص الجبنة، قامت امها وسمتها جبينة وفي يوم شافها ابن السلطان وحبها وقال بدي اتزوجها وقام خطبها، وبعدها في يوم من الايام صار عرس في القرية اجو عزموا جبينة من ابوها ع العرس قال شاوروا امها قالت امها .... شاوروا خالها، وخالها قال شاوروا خطيبها ، قلهم خطيبها خلي امها تلبسها وتوديها ع الفاردة، لبستها وركبتها ع الفرس وخلت العبدة تقود فيها وحتطلها قبل ما تروح خرزة زرقا في جيبتها كل شوي والعبدة تقلها طيحي ( انزلي ) بدي اركب بدالك تقول امها من الخرزة امشي يا عبدة يا عفنة يوم وصلن عند العين قالت جبينة عطشان قالت العبدة بتركبيني بدالك بشربك ردت عليها امها من الخرزه امشي يا عبدة يا عفنة وطاحت جبينة في المي تشرب سقطت الخرزة اجت الها العبدة اخذت اواعيها ودهنت حالها بشيد ودهنت جبينة بفحم وصارت جبينة العبدة الخادمة وصارت العبدة هي العروس ولما وصلت راحت العروس اللي هي العبدة على القصر واتجوزت الامير اما جبينة فصارت ترعى غنم وبقر، وطيور وهي ترعى فيهن تقعد وتصير تغني وتقول وهي تعيط:
يا طيور طايرة يا وحوش سايرة
سلمن على امي وابوي
وقلن اجبينة راعية
ترعى غنم ترعى سخول
وتقيل تحت الدالية
وتصير الغنم والبقر والطيور يعيطن وميرظينش يرعين يوم امها سمعت في اللي صار عميت من كثر الاعياط على جبينة وكل يوم على نفس الحال، يوم شاف الامير السخول والغنم والبقر والطيور ضعاف قال والله غير اشوف مالهن وصرح ورا جبينة من غير ما تشوفة وتخبى وسمعها وهي بتغني وبتعيط وتقول :

يا طيور طايرة يا وحوش سايرة
سلمن على امي وابوي
وقلن اجبينة راعية
ترعى غنم ترعى سخول
وتقيل تحت الدالية
ومحل دموعها اللي بسقطن على وجهها بيصير ابيض عرف الامير وقال نادوا العبدة اللي بترعى ونادوا العروس قالهن لازم تتحممن الثنتين هلكيت هذيك العبدة خافت تنكشف قدام الامير وقالت بديش انا تحممت قالها روحي اتحممي اما جبينة انبسطت واتحممت الثنتين وصارت جبينة بيضة حلوة وهذيك العبدة، طلب الامير الناس يجمعوا حطب وحرقها واتجوزت جبينة الامير يوم قالت جبينة للامير جوزها بدي اروح اطل على امي واشوفها زمان ما شفتها وافق الامير واخذها معه وراحوا في الطريق عطشت بدها تشرب من العين اللي شربت منها وهي جاية نزلت لقت المية ناشفة ولاقت الخرزة ونزلت في العين انتلت مية وامها فتحت من حد ما لاقت جبينة الخرزة وراحت جبينة شافت امها وامها فرحت كثير....
"وطار الطير وتتمسوا بالخير"

من اكلاتنا الشعببية
" الملاتيت"
يقول المثل الشعبي " قمح وزيت عمارة البيت " ، ويعبر هذا المثل عن واقع عاشه الاجداد فكان هم رب العائلة توفير ما تحتاجه عائلته على مدار العام من قمح وزيت لما لهما من اهمية من توفير الامن الغذائي . والقمح والزيت من اقدم المواد التي عرفها الانسان في هذه المنطقة وكان القمح يخزن في الخوابي الطينية العازلة للرطوبة والحرارة والجفاف اما الزيت فكان يخزن في جرار فخارية سبق واعدت للزيت فقط واستعمال زيت الزيتون البلدي يعد من اسس الغذاء والطبخ في بلادنا واعداد المأكولات بنكهة بلدية طيبة متميزة اما القمح فاستعمالاته منوعة وهو ايضا من اسس التغذية التي تقوم عليها حياة الشعب ولذلك يسمونه "العيش"، ومن اهم منتوجات القمح الطحين الذي يشكل رغيف الخبز منه القوت اليومي والاساسي للشعب وكذلك تعجن وتحضر منه الملاتيت احدى الاكلات الشعبية .
والملاتيت اخذت اسمها هذا لانها عبارة عن طحين يلت اي يخلط ويعجن بالزيت ولها اسم اخر هو " المخمرات " لان الزيت يساهم في سرعة تخمرها .

مكونات الملاتيت :
طحين وزيت زيتون حيث يحتاج كل كيلو طحين الى وقية من الزيت البلدي، الخميرة والملح وكمية من الماء الفاتر للعجن وعرام سكر لكل كيلو طحين.
 " والعرام" هو ملء اليد الواحدة.

طريقة العمل :
ينخل الطحين في باطية العجين ثم يضاف اليه قليل من الملح ويسكب الزيت فوق الطحين ويلت الطحين جيدا بزيت اي يخلط ويعجن جيدا حتى يتشرب الزيت الذي سيمنح الملاتيت طراوة ونكهة. يرش السكر فوق الخليط ويعجن جيدا بالماء الفاتر والخميرة حتى تصبح العجينة متماسكة وفي درجة طراوة عجين خبز الكماج او يذاب في قليل من الماء وتحلى به العجينه ثم يترك قليلا ليرتاح وبعدها يردد مرة اخرى ويترك حتى يختمر يقطع العجين كرات متوسطة ثم تفرد كل ملتوتة باصابع اليد وتخبزا رغفة صغيرة بحجم الكماجة في الفرن او الطابون ويساعد الزيت على تحمير وجه ارغفة الاقراص وهذه الملاتيت الحلوة نسبيا والمعجنة بالزيت يكثر تقديمها وتناولها في الشتاء لانها تمد الجسم بالطاقة والحرارة
وصحتين وعافية.
(اعداد محمد صادق جبارة)

لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الطيبة والمنطقة
اغلاق