اغلاق

تقرير من غزة : الحرب أثرت على الأطفال حتى بألعابهم !

الحروب الإسرائيلية المتكررة على غزة تركت آثارا نفسية البعض يعتبرها ايجابية والبعض الأخر سلبية ، والأطفال هم من يدفعون الفاتورة الأعلى للهجوم الاسرائيلي على القطاع .


أطفال يلعبون لعبة " العرب واليهود " !

يعتبر لعب الأولاد بالاسلحة لابلاستيكية ، ظاهرة منتشرة وهي جزء من تربية الأطفال تبدأ في رياض الأطفال . ويبرز هذا باستعمال  الأسلحة البلاستيكية التي تُشبه إلى حد كبير الأسلحة الحقيقية التي تشكل خطرا على حياة الأطفال في غزة من اسرائيل .
لعل أبرز ما يميز العيد هو ممارسة الأطفال للعبة " عرب ويهود " حيث ينقسم الأطفال إلى مجموعتين ، المجموعة الأولى تمثل " اسرائيل " والمجموعة الثانية تمثل العرب والمقاتلين الفلسطينين ، ومن ثم تتم عملية المبارزة والمطاردة والقيام بمناورات عجيبة .

" مشهد يعيد للأذهان حالات الاجتياح التي تقوم بها اسرائيل "
غالبا لا يقبل الأطفال القيام بدور " العدو " ، لكن لاستكمال اللعب يقومون بعمل قرعة فيما بينهم ويلبس العديد من الأطفال الذين يمثلون طرف العرب " الجعب " ويضعون قنابل بلاستيكية تحوي بداخلها مجموعة من الخرز المستخدم في تعبئة أسلحتهم البلاستيكية في مشهد يعيد للأذهان حالات الاجتياح التي تقوم بها اسرائيل للمناطق الفلسطينية حيث تشعر كأنك في حرب حقيقة ، بل إن بعضهم يقوم بشراء كميات من الصواريخ التي تنطلق في الهواء بعد فترة من اشتعالها ومن ثم إطلاقها خلال اللعب تيمنا بالمقاومة الفلسطينية التي أطلقت الصواريخ تجاه اسرائيل خلال الحرب .
تعتبر ممارسة الأطفال الفلسطينيين اللعبّ بالأسلحة البلاستيكية ، تم عرض الموضوع على أنه قضية تثير القلق ، ويمكن من خلال التقرير مشاهدة أطفال صغار يلعبون بواسطة دمى على شكل بنادق من طراز M-16 ومسدسات، وهم يقلدون أنماط القتال التي تتبعها المنظمات المقاومة الفلسطينية ، مع تُشبه إلى حد كبير الأسلحة العادية التي يستعملها  الجيش الاسرائيلي والمقاومة الفلسطينية ، ويحمل الاطفال هذه الأسلحة من باب اللعب والتسلية. 
 لقد تركت الحروب الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة وسكانه آثارا نفسية سلبية ، خصوصا على الأطفال الذين يدفعون الفاتورة الأعلى لعدوان  اسرائيل الممتد منذ سنوات على غزة.

" محاكاة أداء المقاومة الفلسطينية "
من أبرز تداعيات هذه الحروب، محاولة أطفال غزة محاكاة أداء المقاومة الفلسطينية من خلال حملهم لأنواع متعددة من السلاح، وتقسيم أنفسهم لفريقين "الاحتلال " و " المقاومة" حيث تقوم " مجموعات المقاومة " في مهاجمة " الجنود " وغنم أسلحة متطورة.
رغم المخاطر الكبيرة لتحركهم بسلاح بلاستيكي شبيه بالحقيقي ، خصوصاً أن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية تصور وتوثق كل حركة ويمكن أن تقصفهم ، يعكس هذا الإصرار قدرة أطفال غزة على التعامل مع واقعهم رغم مخاطره وصعوبته ، كما يُبرز المحبة والتقدير الذي يكنه الأطفال للمقاومة ، الأمر الذي دفعهم لمحاكاة بطولاتها في كل شيء.
وفي الوقت الذي ت
سعى اسرائيل بكل قوة لطمس حب المقاومة لدى أطفال فلسطين ، فيما إنها شنت حملة مسعورة وبالتعاون مع الإعلام الغربي على برنامج " رواد الغد " الذي كانت تبثه احد الفضائيات الفلسطينية القريبة من فصائل المقاومة وكانت تهدف بكل وضوح الى ترسيخ قيم المقاومة الثورية وتأصيل حب المقاومة في نفوس الأطفال إضافة إلى ربط الأطفال ببلداتهم الأصلية والتي هجر منها الأجداد ..
لقد دفعت الفضائية ثمنا باهظا مقابل هذا البرنامج حيث فقدت بثها على القمر الصناعي الذي كانت تبث عبر تردده في بداية انطلاقتها وذلك نظرا للضغوط الغربية على الشركة المالكة لذلك القمر الصناعي بتهمة أن قناة الأقصى تعمل على ترسيخ روح الكراهية للغرب وللشعب اليهودي في نفوس الأطفال .
















لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق