اغلاق

نتنياهو في الكنيس الأكبر في باريس يدعو لمحاربة التطرف

ألقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كلمة في الكنيس الأكبر في باريس، خلال مهرجان خاص أقامته الجالية اليهودية الفرنسية،


مجموعة صور من مهرجان الجالية اليهودية، تصوير AFP

 لإحياء ذكرى ضحايا الاعتداء الإرهابي على المتجر اليهودي في العاصمة الفرنسية.
وقال في كلمته "أرجو تقديم التعازي لعائلات الصحافيين من مجلة "شارلي إبدو" التي تعرضت لاعتداء إرهابي في باريس، وأفراد الشرطة وجميع الأبرياء الذين قتِلوا لدى ممارستهم حقوقهم الأشد أساسية متمثلة بحرية التعبير وحرية الفكر وحرية المعتقد، لا بل حرية عدم الإيمان. هذه هي القيم التي تأسست عليها فرنسا المعاصرة وهي قيم يليق الكفاح من أجلها".
وأضاف "
يؤسفني القول إن شعب إسرائيل كان قد خبُر هذا الألم. لقد تعرضنا له مراراً وتكراراً، ذلك لأننا نحارب الإرهاب على مدار سنوات طوال. وأعرف شخصياً- شأني شأن الكثيرين في إسرائيل- الجروح الناجمة عن الإرهاب وعذاب ثكل الأعزاء. إذ كنتُ قد أصِبتُ بجروح بصفة جندي خلال عملية تحرير الرهائن الذين اختُطفوا على متن طائرة (سابينا)، كما كان شقيقي يوني قد سقط شهيداً في عملية تحرير الرهائن، الذين تم اختطافهم على متن طائرة الخطوط الجوية الفرنسية (إير فرانس) إلى مطار عنتيبي الأوغندي، كما هلك خيرة أبنائنا على مرّ السنين من جراء الاعتداءات الإرهابية، فيما سقط مقاتلونا الأماجد في معارك بطولية ضد الإرهاب، وكان آخرهم أولئك الذين سقطوا مؤخراً في عملية "الجرف الصامد".
وتابع "
إننا نحني رؤوسنا اليوم إحياءً لذكرى الضحايا في باريس، غير أننا نواجه الشرّ مرفوعي الهامة، بصفتنا ممثلين عن شعب قديم وشامخ، لأننا سوف نتمكّن منه. وقد قيل قديماً: " كانوا كُلَّما أرهَقُوهُم يتكاثَرونَ وينتَشِرونَ"، ذلك لأننا أصحاب العدالة والحقيقة. ها هي الحقيقة: إن عدونا جميعاً ما هو إلا الإسلام المتشدد، أي لا الإسلام ولا المتشددون بل التشدد الإسلامي. ويظهر هذا النوع من الإسلام تحت مسميات متعددة: داعش، حماس، بوكو حرام، القاعدة، النصرة، الشباب (في الصومال) وحزب الله، لكنها جميعاً ليست سوى فروع لذات الشجرة السامة".

"لم يأتِ صدفة تطلع الإسلام المتشدد إلى تدمير إسرائيل منذ نشأتها"
وأردف "
وعلى الرغم من أن مختلف فصائل الإسلام المتشدد تخوض صراعات دموية محلية- تدور بعضها فيما بينها- إلا أنها مدفوعة جميعاً بنفس النزعة، بمعنى فرض نظام حكم استبدادي ظلامي على العالم، وإعادة الإنسانية ألفية إلى الوراء. ويدوس هؤلاء بأقدامهم كل من لا يشاركهم الطريق حيث يأتي في مقدمة ضحاياهم إخوانهم المسلمون أنفسهم، لكنهم يوجهون عداوتهم الكبرى إلى الحضارة الغربية، تلك الحضارة التي تحترم الحرية والحقوق المتساوية وغيرها من الأمور التي يمقتها هؤلاء".
وواصل "
وبالتالي لم يأتِ صدفة تطلع الإسلام المتشدد إلى تدمير إسرائيل منذ نشأتها، ذلك لأن إسرائيل هي الدولة الديمقراطية الغربية الوحيدة في الشرق الأوسط، كما أنها المكان الوحيد الآمن حقيقة للمسيحيين والنساء والأقليات، كونها  تحترم حقوق الإنسان أياً كانت".

"إن إسرائيل تقف إلى جانب أوروبا، ويجب على أوروبا أن تقف إلى جانب إسرائيل"
وقال نتنياهو
"يجب أن نقرّ بوجود شبكة عالمية للتشدد الإسلامي، وهي شبكة من الكراهية والتطرف والقتل. وأعتقد بأن خطورة هذا التهديد ستزداد أكثر فأكثر عند وصول آلاف المخربين من ميادين القتل في الشرق الأوسط إلى أوروبا، ليزداد الخطر كثيراً ويتحول إلى تهديد خطير يطال الإنسانية الجمعاء إذا ما تمكن التشدد الإسلامي من السيطرة على السلاح النووي. وبالتالي يتعين علينا أن نمنع بأي طريق إيران من الحصول على السلاح النووي. ويجب علينا أن نتعاضد في الكفاح المصيري الجاري ضد متشددي التطرف الإسلامي أينما كانوا".
وأضاف "
إن إسرائيل تقف إلى جانب أوروبا، ويجب على أوروبا أن تقف إلى جانب إسرائيل. وكما أن العالم المتحضر يقف اليوم مع فرنسا ضد الإرهاب، فمن واجبه الوقوف مع إسرائيل ضد الإرهاب. إننا لن نصبح على علم بأننا على طريق تحقيق الانتصار إلا عند اعتماد المجتمع الدولي نمطاً واحداً موحداً لمحاربة العدو المشترك. أرجو أن أتعهد لكم بأن إسرائيل ستواصل محاربة الإرهاب والدفاع عن نفسها، حيث نعلم بأننا نحمي العالم المتحضر بأسره عندما ندافع عن أنفسنا".
وتوجه ليهود فرنسا قائلا "
أما أنتم، إخواني وأخواتي يهود فرنسا، فأرجو أن أقول لكم ما أقوله لإخواننا اليهود في جميع الدول: لديكم كامل الحق في العيش بأمن وأمان كمواطنين متساوي الحقوق أينما شئتم- بما في ذلك هنا في فرنسا. غير أن يهود عصرنا بورِكوا بحق آخر كان غائباً عن الأجيال السابقة من اليهود، ألا وهو حق الانضمام إلى إخوانهم اليهود في وطننا التأريخي أرض إسرائيل، وهو حق العيش في الدولة الحرة الواحدة الوحيدة للشعب اليهودي- دولة إسرائيل، والحق في الوقوف منتصبي القامة فخورين أمام أسوار صهيون وهي عاصمتنا الأبدية أورشليم القدس".
يذكر أن
أوفير جندلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء للإعلام العربي أرسل لموقع بانيت وصحيفة بانوراما، نص كلمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.















لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق