اغلاق

والد الجعار من رهط يروي بحرقة وألم : هكذا استشهد ابني امامي

أيام قاسية وحزينة تمر على عائلة الجعار واهالي رهط والنقب والبلاد عامة، حيث ما زال جثمان ابنهم الشهيد سامي الجعار في معهد الطب الشرعي في أبو كبير
Loading the player...

ينتظر التشريح من اجل التأكد بان رصاص الشرطة هو سبب استشهاده، وفي نفس الوقت ينتظر والد الشهيد الذي أفرج عنه يوم أمس بعد اعتقال دام 4 ايام، ينتظر وصول جثمان ابنه ليشاهده للمرة الاخيرة، وليتسنى له دفنه، بدلا من زفافه كما متوقعا.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى الوالد الثاكل في خيمة العزاء، حيث كان لقاء مؤثر تدمع له العين.

والد الشهيد بحرقة وألم: حسبي الله عليهم
وبدموع الحرقة والألم يروي خالد الجعار ما حدث ليلة الأربعاء: "سامي شاب في العشرينات من العمر، يعمل في مصانع "بروم". شاب محترم وخلوق، لم يؤذ احد في حياته ولم يصل إلى مركز الشرطة، احترم أهله، طلب منا أن يتزوج وطلب أن اشتري له تراكتورون، حسبي الله عليهم حسبي الله عليهم".
وتابع الوالد وعباراته تختنق من شدة الألم: "لم يكن هنالك إلقاء حجارة وهذا كلام عار عن الصحة، أرادوا أن يعتقلوا احد أبناء العائلة، سامي خرج قبلي، وقام افراد الشرطة بالاعتداء عليه وضربه على وجهه ورأسه، حاولت منعهم بالكلام فضربوني أيضا، كما وصوب احد أفراد الشرطة المسدس إلى راسي. جاء سامي وهو يعاني من حروق في عينيه، طلبت منه أن يضع البصل في عينيه وان لا يخرج، لقد كنا في بيتنا ولم نقترب منهم وهم في ساحة المدرسة، ولم نشكل أي خطر عليهم".

"ضربوني وأنا مكبل في كافة أنحاء جسدي"
وروى الوالد خالد الجعار لحظات استشهاد سامي: "ما هي إلى لحظات حتى سمعت سامي يقول لي أصبت يا أبي، رفع قميصه وإذا بالرصاصة في بطنه، نقلته في السيارة إلى العيادة الليلية وبعد ان اخبروني بانه فارق الحياة، خرجت من العيادة وشاهدت افراد الشرطة امامي، فقلت لهم انتم من قتل ابني، عندها قيدوني واقتادونا برفقة احد اقربائي إلى محطة الشرطة وهناك ضربونا بعنف، ضربونا بالمسدسات الكهربائية، كسروا يدي وضربوني وأنا مكبل في كافة أنحاء جسدي". وأضاف: "جاءني الى مستشفى برزيلاي ممثلون عن الشرطة، جاء شخص وقال لي احدهم بانه مسؤول في مكتب الوزير، حيث اخبرني أن سامي استشهد، اخذوا إفادتي وقالوا أنهم سيحاسبون المسؤولين عن إطلاق النار ثم غادروا، في الصباح عندما تم تسريحنا من الشرطة انتظرنا على الأدراج لمدة ساعات، أعاني من رضوض وآلام حادة في ظهري، ولكن هذا يهون على ما فقدت، ويا ريت لو أن سامي بقي على قيد الحياة، لقد قتل بدم بارد وبدون رحمة".

"سيحاسبهم الله على ما فعلوه لابني"
واستهجن الوالد الثاكل إطلاق النار، مشيرا الى أن الوسط اليهودي لا يخلوا من أعمال العنف :" لديهم أيضا هم عنف وإجرام ولكن في أي مرة قامت الشرطة بإطلاق النار على اليهود، أصبح الأمر عاديا لدى الشرطة، إطلاق النار على العرب، أصبح الأمر سهلا، أصبح سهلا جدا ان يقتل العرب، ما أطلقوه لدينا في الحارة لم أعهده، كانت وكأنها ساحة قتال، نحن كنا في خطر وليس هم، سيحاسبهم الله على ما فعلوه لابني".
وثمن والد الشهيد وقفة ومساندة الجماهير العربية للعائلة :" الحمد لله على هذه الوقفة، اشكر رئيس البلدية الذي عمل جاهدا حتى اخرج من المعتقل، الله يعلم أنني احترم كل مواطن عربي في البلاد، أدعو الجميع للمشاركة في جنازة ابني سامي، وادع الى اكبر وحدة عربية ضد الظلم، وأناشد القوى اليهودية التي لا تريد الظلم ان تقف في وجه الظلم، لقد قتلوا ابني شابا يافعا لم يهنأ بعمره وشبابه".

تعقيب الشرطة على اقوال والد الشهيد
نافا طابو الناطقة بلسان شرطة النقب ردت على أقوال الوالد الثاكل قائلة:" تم اعتقال المشتبه به بالاعتداء على أفراد الشرطة عندما كانوا في نشاط ضد وكر للمخدرات في حارة 26، حيث تعرض أفراد الشرطة لالقاء الحجارة وإطلاق النار باتجاههم واتجاه المعتقلين الذين اضطر رجال الشرطة إلى حمايتهم بأجسادهم، المشتبه به تم نقله الى محطة الشرطة في رهط وهناك واصل الاعتداء على رجال الشرطة. تم أيضا تمديد اعتقال المشتبه في المحكمة في بئر السبع لمدة 4 أيام، الشرطة قررت إطلاق سراحه حتى يتسنى له المشاركة في جنازة ابنه، ادعاءاته حول العنف الذي تعرض له من قبل رجال الشرطة غير معروفة لنا ولم يتم التداول فيها في أي مرحلة، هذه الادعاءات سيتم فحصها من قبل وحدة التحقيق مع رجال الشرطة ماحش". 


والد الشهيد سامي الجعار ، مجموعة صور التقطت بعدسة موقع بانيت وصحيفة بانوراما



اقرأ في هذا السياق:
مصرع سامي الجعار من رهط بمواجهات مع الشرطة
اضراب عام برهط بعد مقتل شاب برصاص الشرطة
الشرطة: نواصل التحقيق بوفاة سامي الجعار من رهط

لمزيد من اخبار رهط والجنوب اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق