اغلاق

مسرح الحرية في جنين يختتم عروض مسرحية ‘سلطة سم‘

اختتم مسرح الحرية سلسلة عروض مسرحية "سلطة / سم" على خشبة سينما جنين، وهي من اخراج الفنان الفلسطيني نبيل الراعي وأداء الممثلين:


صورتان من المسرحية

علاء شحادة ومعتز ملحيس وميلاد عباس، وهذا الإنتاج بدعم من وكالة سيدا والمفوضية الاوربية كجزء من برنامج شبكة الفنون الأدائية.
وتركز المسرحية على علاقات الانفصال والانشقاق في عالم غير مضمون يسوده الغموض والمشاكل، كما هو الحال في فلسطين حيث غالباً ما تتأثر البيئة المنزلية من عدم الاستقرار في الخارج، وتتناول المسرحية موضوع الخوف من الهجر الذي هو شائع بين جميع الأطفال، ولكن في فلسطين يتفاقم هذا الخوف من الاعتقال التعسفي او القتل الذي فصل الأطفال عن الوالدين، حيث تسلط المسرحية الضوء على علاقات الأخوة خاصة الأطفال منهم، وتتحدث عن مفهوم القوة والسيطرة والسلطة عندما يُساء استخدامها وفهمها، وعندما يؤثر سلوك الكبار على حياة الأطفال.

يواجه الأخوة مشاكل حول اختيار المسؤول منهم بعد غياب والدهم وأسئلة أخرى محيرة تهدد استقرارهم
ويؤدي علاء ومعتز وميلاد أدوار ثلاثة أخوة صغار تركهم والدهم لوحدهم في المنزل، ومع مرور الوقت بدأوا بالتساؤل عما إذا كان سيعود والدهم، وماذا بإمكانهم أن يفعلوا لوحدهم. يواجه الأخوة مشاكل حول اختيار المسؤول منهم بعد غياب والدهم وأسئلة أخرى محيرة تهدد استقرارهم، فيتحرك الاخوة تحركا مبعثرا ويرسلون خيالهم إلى أماكن بعيدة لتحليل رسالة والدهم بعد أن تركهم قائلا فيها بأنه سيعود قريبا، وبانتظار عودته يتنازعون، يتخاصمون، يتشاجرون، يضحكون ويلهون، والشخصيات الثلاثة المختلفة؛ أكبرهم 17 عاماً يسعى لأن يجد هدفا لحياته، والأوسط صاحب الـ 14 عاما يعاني من انفصام في الشخصية دفعه لتقليد الواقع وحمل سلاح دون مبرر، اما الأخير في العاشرة من عمره يحب القراءة ويحث الآخرين للمطالعة، حيث أن الصراع يبرز بين الأخوة حال نقاشهم حول مفهوم المسؤولية وماهيتها، في حوار يمتاز بحرية الاختيار بينهم بعيدا عن واقع لا خيار فيه سوا الألم والعشوائية، وذلك في رسالة لضرورة تثقيف الأطفال إلى طرق أفضل في التفكير والعمل بتوجيه من الأهل.

"هذا العمل يهتم بمفاهيم السلطة والتحكم والقمع، التي تستغل باختلاف طابعها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية"
وقال مخرج المسرحية نبيل الراعي "جاءت المسرحية بعنوان (سلطة/سم) لأن السلطة هي القوة، والقوة قد تسمم عقول الناس أحيانا، وهي فرصة للانخراط المباشر مع الأطفال، حيث يتم إعطاؤهم مساحة للتفكير وتبادل الأفكار في بيئة آمنة، من خلال معالجة قضايا الخوف من الهجر والفراق، خاصة في المجتمع الفلسطيني الذي يعاني من بطش الاحتلال وجرائمه المتواصلة من قتل واعتقالات تعسفية، ما من شأنه أن يؤثر على كيفية تصور الأطفال لمستقبلهم انطلاقا من الواقع الأليم الذي يعيشونه". 
وأضاف أن "هذا العمل يهتم بمفاهيم السلطة والتحكم والقمع، التي تستغل باختلاف طابعها الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتردية لتمارس القمع بمختلف أشكاله، وضرورة خلق نماذج ايجابية بدل النموذج التقليدي السيء للسلطات التي تحد من حرية الرأي والتعبير، والفنون المسرحية والفنون بشكل عام أدوات هامة تعكس لنا ديناميكيات حياتنا تحت الاحتلال، وتعطينا فرصة للتعامل معها بطريقة صحية، يتم من خلالها توضيح أن الطفل الفلسطيني يحرم من طفولة سعيدة كغيره من أطفال العالم".

 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق