اغلاق

عيسى: المسيحية والإسلام واحد يرفض التطرف والإرهاب

قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، بأن "الديانتين المسيحية والإسلام كطرف واحد في المنطقة،


د. حنا عيسى
 
تقف ضد التطرف والإرهاب وتؤمن بالمحبة والسلام وترفض فكرة الخوف من الآخر، وأن ما ينظم العلاقة بين الديانتين في الشرق الأوسط وبالأخص في فلسطين هو العروبة، على اعتبار أن هذا المفهوم حي ومتطور ومستمر من واقع العيش للديانتين وبها يتواجد أرقى نموذج للتعايش المشترك عرفه العالم". 
وأضاف عيسى "المسيحية والإسلام طرف واحد من أطراف منطقة الشرق الأوسط، وهما طرفا واحدا في منطقتنا العربية وعلى الأخص في بلدنا فلسطين، على اعتبار أن المسلمين والمسيحيين ينتمون إلى نسيج اجتماعي وحضاري واحد، والحضارة العربية الإسلامية واللغة العربية عامل وحدة وتواصل بين الجماعات المسيحية، مما يؤكد بلا شك أن هوية المسيحي الفلسطيني ليست هوية دينية صرف، فهي هوية ترابط الأعم القومية والخاص فلسطين والأخص المسيحية في هوية متشابكة ولها إبعاد مختلفة".

"وطننا فلسطين بعيشه الإسلامي المسيحي المشترك سيبقى نموذجاً يحتذى به في التعايش الاخوي"
وشدد "بلادنا فلسطين تمتاز بخصوصية ذات فرادة، فهي تشكل خلاصة تاريخ حضاري طويل، وعلى أرضها التقت الحضارات وتعاقبت المدنيات، إلى جانب أنها مهبط الديانات السماوية الثلاث، وفيها صيغت ابداعات الانسان في مجالات الدين والفكر والفن، وعلى أرضها تكون التراث الانساني الفريد بعناصره المتشعبة، فغدت بلد العراقة والاصالة في التاريخ، إذ انتقلت الحضارة إلى العالم وهي لا تزال الى اليوم تسهم في صنع الحضارة الانسانية".
ونوه عيسى أن "وطننا فلسطين بعيشه الإسلامي المسيحي المشترك سيبقى نموذجاً يحتذى به في التعايش الاخوي والتعامل والتعاون الحضاري والحس الوطني السامي إلى جميع أبناء الوطن الواحد مسيحيين ومسلمين. وان ذلك يضعنا أمام مسؤوليات حفظ هذا التراث التقدمي العظيم وتسليمه إلى أولادنا من بعدنا ليبقى وطناً منيعاً وشعباً عزيزاً  يحتل مكانته بين الشعوب". 

"أسهمنا في الماضي مسيحيين ومسلمين في المسيرة الوطنية لتعزيز الامن والسلام ليس في منطقتنا العربية بل في العالم أجمع" 
واكد أن "استراتيجية الحوار هي الكفيلة والقادرة على بناء جسور المودة والوفاق والثقافة وعلى تأسيس علاقات ايجابية بين الطرفين، وأن ذلك يعزز وحدتنا الوطنية ويقوي جبهتنا الداخلية ويوحد صفوفنا ويدعم صمودنا في وجه كل من سولت له نفسه اختراق وحدتنا وعرقلة التفافنا نحو اهدافنا المشروعة في معركتنا ضد الاحتلال من أجل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران سنة 1967م وتحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الاوسط".
ونوه د. حنا أن" العيش المشترك بيننا في منطقة الشرق الأوسط على مدى قرون طويلة يشكل خبرة أساسية لا عودة عنها، والأرضية الصلبة التي نبني عليها عملنا المشترك حاضرا ومستقبلا في سبيل مجتمع متساو ومتكافيء،  لا يشعر فيه احد انه غريب أو منبوذ، كما ينبغي أن يستمر تيار وحدتنا الوطنية في التدفق عبر الاجيال المقبلة، تراثاً نعتز به ونسهم بواسطته اليوم وغداً، كما أسهمنا في الماضي مسيحيين ومسلمين في المسيرة الوطنية لتعزيز الامن والسلام ليس في منطقتنا العربية بل في العالم أجمع". 


لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق