اغلاق

أوباما والعاهل السعودي يناقشان إيران والطاقة في زيارة رمزية

التقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أمس الثلاثاء العاهل السعودي الجديد، الملك سلمان لتقديم العزاء في وفاة سلفه الملك عبد الله،


الملك سلمان والرئيس الامريكي باراك أوباما، تصوير: جيم بورج - رويترز

في زيارة تبرز أن التحالف الأمريكي السعودي يتجاوز المصالح النفطية ويمتد إلى الأمن الإقليمي.
وقال مسؤول أمريكي "إن الملك سلمان في أول محادثات رسمية مع وفد أجنبي رفيع المستوى، منذ وفاة أخيه غير الشقيق يوم الجمعة، لم يبد تحفظات على المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بهدف كبح البرنامج النووي الإيراني".
ولم يتضح ما إذا كانت تصريحات الملك سلمان على المحادثات النووية قدمت إشارة للتغيير. وتشعر السعودية أكبر قوة سنية في منطقة الشرق الأوسط بالقلق، إزاء إمكانية أن تؤدي المحادثات إلى تقارب بين الولايات المتحدة وأكبر قوة منافسة للمملكة وهي إيران التي يقودها الشيعة.

"سيكون التوصل لاتفاق نووي مع إيران إنجازا كبيرا لإرث أوباما"
وقال المسؤول الأمريكي للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، بعد اجتماع بين القادة في قصر عرقة بوسط الرياض "إن الملك قال إنه لا ينبغي السماح لطهران بصنع سلاح نووي. وسيكون التوصل لاتفاق نووي مع إيران إنجازا كبيرا لإرث أوباما".
واختصر أوباما زيارته للهند ليتوجه إلى الرياض، على رأس وفد كبير يضم 30 عضوا من كبار المسؤولين والجمهوريين المخضرمين، وألغى زيارة كانت مقررة إلى تاج محل في الهند.
ورافق أوباما وزير الخارجية جون كيري، والجمهوريان جيمس بيكر وزير الخارجية في إدارة جورج بوش الأب وبرنت سكوكروفت، مستشار الأمن القومي للرئيسين جيرالد فورد وبوش الأب.
وضم الوفد أيضا كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية في إدارة الرئيس جورج بوش الابن، وستيفن هادلي مستشار الأمن القومي في نفس الإدارة، والسناتور الجمهوري جون مكين الذي عادة ما ينتقد سياسة أوباما الخارجية، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون برينان إضافة إلى سوزان رايس وليسا موناكو مستشارتي أوباما.

"استمرارية سياسة الطاقة التي تنتهجها السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم"
وقال المسؤول الأمريكي "إن العاهل السعودي عبر عن رسالة مفادها استمرارية سياسة الطاقة التي تنتهجها السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم".
وأضاف أن "الملك سلمان أشار إلى أن السعودية ستواصل لعب دورها في إطار سوق الطاقة العالمية، وانه ينبغي ألا يتوقع أحد تغييرا في موقف بلاده".
وتفاقم القلق الأمني الأمريكي الأسبوع الماضي بسيطرة الحوثيين الذين تدعمهم إيران على الحكومة في اليمن، في انتكاسة لجهود واشنطن لاحتواء جناح القاعدة هناك والحد من النفوذ الإقليمي لإيران الشيعية.
وانهيار الحكومة اليمنية مصدر قلق للسعودية، لأن بينهما حدودا مشتركة طويلة وبسبب التقدم الذي أحرزته إيران المنافسة الرئيسية للمملكة السنية على النفوذ الإقليمي. وقال المسؤول الأمريكي إن الزعيمين ناقشا الوضع في اليمن.

اوباما: يجب التوازن بين الضغط في مجال حقوق الانسان والارهاب والاستقرار الاقليمي
وعملت السعودية على حشد الدعم العربي للانضمام إلى الدول الغربية في تحركها ضد الدولة الإسلامية، وقوبل ذلك بالثناء من واشنطن التي تقدر هي ودول غربية المملكة كسوق هام للمعدات العسكرية.
وفي مقابلة مع شبكة سي.إن.إن التلفزيونية الأمريكية، قال أوباما إنه "يضغط على حلفاء مثل السعودية في قضايا حقوق الإنسان لكن عليه أن يوازن بين هذا الضغط وبين المخاوف المتعلقة بالإرهاب والاستقرار الاقليمي".
وانتقدت منظمات دولية لحقوق الإنسان السعودية لزجها بعدد من النشطاء البارزين في السجن ولقيامها هذا الشهر بجلد علني لمدون.
ورغم التحالف القديم بين البلدين والذي كان حجر زاوية في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، فقد عبرت الرياض عن نفاد صبرها من عدم إقدام إدارة أوباما على بذل المزيد للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وقلقها من السعي الأمريكي لإبرام اتفاق نووي مع إيران.


تصوير AFP







لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق