اغلاق

رئيس الوزراء نتنياهو يهاجم الاتفاق مع ايران

ألقى رئيس الوزراء، بنيامين نانياهو مساء أمس في اجتماع لسفراء ودبلوماسيين، عقد في متحف مؤسسة "ياد فاشيم" في القدس،


رئيس الوزراء بنيامين نانياهو أثناء القاء كلمته

بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى المحرقة النازية بحق اليهود، قال فيها:"إن دوري بصفتي رئيساً للحكومة الإسرائيلية يتمثل بضمان عدم تكرار أي تهديد بالقضاء على دولة إسرائيل. إن دوري يتمثل بضمان عدم وجود أي سبب لإقامة مواقع أخرى لتخليد الذكرى من قبيل "ياد فشيم".
وأضاف "إن الاتفاق الجاري صياغته مع إيران يعرِّض دولة إسرائيل للخطر. إنه يبقي لدى إيران قدرات تمكّنها من الحصول على السلاح النووي، بدءاً من قنبلة واحدة مروراً بالكثير من القنابل النووية. ولن يكون بإمكاننا التعايش مع اتفاق كهذا وبالتالي نعارضه. كما أن كل من يحاول تحدّينا على حدودنا سوف يكتشف أننا مستعدون للرد عليه بالقوة. وتنظر إسرائيل بخطورة إلى الهجوم عليها انطلاقاً من الأراضي السورية 
وكل من يلعب بالنار سيتعرض لإطلاق النار".

"كان الكثيرون يعتقدون بأن معاداة السامية ستتقلص وتنتهي آخر الأمر بعد فظائع المحرقة، غير أن هذا الأمر لم يحدث"
وتابع "كان الكثيرون يعتقدون بأن معاداة السامية ستتقلص وتنتهي آخر الأمر بعد فظائع المحرقة، غير أن هذا الأمر لم يحدث. إذ شهدت معاداة اليهود مهلة قصيرة بعد الحرب العالمية الثانية لكنها عادت الآن بمنتهى الشدة. وأصبح اليهود في أوروبا وغيرها من الأماكن يتعرضون مجدداً للقذف والتشهير والهجمات لمجرد كونهم يهوداً، علماً بأن هذه الظاهرة توجد سواء في الشرق الأوسط الذي يفتقد إلى أي مظهر من مظاهر التسامح أو في قلب الغرب الليبرالي والمتسامح. وينطبق الأمر على طهران وباريس وغزة وبروكسل، حيث تعيش الجاليات اليهودية في أنحاء العالم حالة من الخوف المتزايد".
وأردف "غير أن الشعب اليهودي ليس الجهة الوحيدة التي تتعرض للقذف والتشهير والهجمات، بل أيضاً الدولة اليهودية. إذ أصبحت إسرائيل هدفاً لتلك الحملات من التشهير والافتراءات التي كانت قد أطلِقت ضد اليهود منذ القِدَم. ويدمج المتطرفون الإسلاميون الخرافات المعادية للسامية الأشد سمّية بعقائدهم القاتلة. خذوا ميثاق حماس نموذجاً لذلك على سبيل المثال لا الحصر: إنه يماثل "بروتوكولات حكماء صهيون"، ذلك المنشور الخادع المعادي للسامية الذي يقوم عليه هذا الميثاق. ويدعو الميثاق إلى قتل اليهود والقضاء على دولتهم. وكما كان اللاساميون "الكلاسيكيون" قد صوّروا اليهودي على أنه يتقمص شرّ الدنيا كلها، فإن اللاساميين الحاليين يصوّرون الدولة اليهودية بذات الشكل المحرَّف".

"هناك ربع مليون شخص باتوا عرضة للمجازر في سوريا حيث يتمّ رش المدنيين بالغاز السام"
وواصل "ترى، كيف تردّ على ذلك تلك الهيئات "المستنيرة" التابعة للمجتمع الدولي؟ هناك ربع مليون شخص باتوا عرضة للمجازر في سوريا حيث يتمّ رش المدنيين بالغاز السام، بينما يلتئم موقعو ميثاق جنيف لإجراء نقاش طارئ حول مَن؟ حول إسرائيل.. وتسيء أنظمة الحكم الديكتاتورية والحركات العنيفة معاملة المدنيين وتقمع النساء وتعدم مثليي الجنس وتُرهب المسيحيين، غير أن الجهة التي تتعرض لإدانة مجلس حقوق الإنسان الدولي مَن هي؟ إسرائيل.. وتطلق حماس آلاف القذائف الصاروخية على مدنيينا وتتعمد إلى الاعتداء على المدنيين الإسرائيليين متسترة خلف المدنيين الفلسطينيين الذين تستخدمهم دروعاً بشرية، فمن هي الجهة التي تصرّح المحكمة [الجنائية] الدولية بأنها ستحقق في أدائها؟ إسرائيل..
 ولا يمكن تبرير حملة كهذه على إسرائيل بحكم أي نظرة عقلانية إلى الحقائق علماً بأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط والدولة الديمقراطية الأكثر عرضة لهجمات على وجه الأرض. ولا يمكن إطلاق اسم آخر على ذلك الهَوَس تجاه الشعب اليهودي ودولته إلا معاداة السامية".

"إن هذا الاقتراح سيمكّن إيران من تحقيق الاختراق نحو القنبلة النووية خلال بضعة أشهر"
وانتقل نتنياهو للموضوع الايراني فقال: "إن الملالي الإيرانيين يُنكرون حقيقة المحرقة في الوقت الذي يتطلعون فيه إلى ارتكاب جريمة إبادة شعب أخرى بحق شعبنا. دَعوني أوضح الأمر: إن الشعب اليهودي سيدافع عن نفسه بقواه الذاتية إزاء أي تهديد. هذا هو جوهر الدولة اليهودية. ومع ذلك، فإننا نقدّر مساندة أصدقائنا في ربوع المعمورة الذين يكافحون استشراء هذه الآفة المزدوجة المتمثلة بمعاداة السامية ومناهضة الصهيونية، فالأمر سيان. ونكنّ التقدير الخاص لدعم الثنائية الحزبية المقدَّم لنا في الولايات المتحدة صديقتنا العظيمة".
وتابع "إن تحالفنا المميّز مع الولايات المتحدة يرتكز على قيم مشتركة ويتمثل بالتعاون الواسع الجاري بيننا خاصة في القضايا الأمنية. غير أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل وحدها المسؤولية العليا عن أمن الدولة اليهودية الواحدة الوحيدة. ويتعين علينا هنا إسماع صوتنا وطرح رأينا حول المخاطر المتربِّصة بشعبنا ودولته، وهو ما لم نكن نستطيع القيام به في فترة المحرقة".
وأعلن "إن إسرائيل ستعارض أي اتفاق يبقي إيران "دولة عتبة نووية". ولشديد الأسف فإن الاقتراح المتداول بين الدول الكبرى الست يؤدي إلى هذه الحالة تماماً. إن هذا الاقتراح سيمكّن إيران من تحقيق الاختراق نحو القنبلة النووية خلال بضعة أشهر ثم إنتاج القنابل الأخرى الكثيرة خلال فترة قصيرة. وتبقى قدرات إيران على حالها فيما يتعلق بإنتاج اليورانيوم المخصَّب لغرض إنتاج القنابل النووية. وسيشعل اتفاق من هذا القبيل حتماً سباقاً من التسلح النووي في المنطقة مما يجعل الشرق الأوسط بأسره برميل بارود نووي. إن اتفاقاً كهذا غير مقبول على إسرائيل مطلقاً حيث نعارضه معارضة شديدة.".


لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق