اغلاق

نتنياهو: ايران تقوم بتسليح وتنظيم وتمويل وكلائها الإرهابيين

وصل الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما من أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العرب، جاء فيه :" قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال المراسم


بنيامين نتنياهو

التأبينية لإحياء الذكرى الأولى لوفاة رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون: كان الراحل أريئيل شارون قد برز ليس بالنظرة التأريخية فحسب بل أيضاً في وقت الحقيقة بصفة أحد أعظم المقاتلين والقادة الذين نشأوا في دولة إسرائيل. إنه تقدّم جنوده في ميادين القتال ونفذ عمليات شجاعة خلف خطوط العدو وغرس في صفوف جيش الدفاع قيمة التمسّك بالمهمّة. إذ كان يقول جازماً: "لن نعود إلا بعد إتمام التنفيذ!".
وكان أريك [إسم دلع للراحل أريئيل شارون] يعلم منذ فترة شبابه بأن نهضة إسرائيل وقوتها الحامية مترابطتان برباط لا يمكن فصمه. ولهذا السبب قرر التواجد في رأس حربة الجيش الفتيّ اعتباراً من حرب الاستقلال [1948] التي أصيب خلالها في معركة اللطرون ثم بصفته قائداً لوحدة 101 الأسطورية [وحدة نخبة للمشاة] وما تلاها من [وحدات] المظليين، علماً بأن هذه الوحدات كرّست قوة الردع لدولة إسرائيل وأسهمت في "العمليات الجزائية" [العمليات العسكرية الإسرائيلية خلف خطوط الأعداء في خمسينيات القرن الماضي رداً على الاعتداءات الإرهابية في ذلك الحين] وأضافت مداميك هامة لتقاليد القتال الإسرائيلية".
واضاف نتنياهو: "
وكان أريك يقول إنه وزملاءه كانوا مصممين على حماية حق اليهود في الدفاع عن أنفسهم بقواهم الذاتية. كما أثبت أريك قدرته بصفته أحد القادة الميدانيين الأشد براعة لجيش الدفاع سواء في حملة كاديش [أو حملة سيناء ضد مصر 1956 المعروفة عربياً بـ"العدوان الثلاثي"] ثم في حرب الأيام الستة [1967] وأيضاً في حرب يوم الغفران [1973]. وكانت قيادته للقوة [الفرقة] التي اجتازت قناة السويس في الجبهة المصرية قد أسهمت في قلب الفشل انتصاراً مما أصبح رمزاً للتحوّل في سير هذه المعركة القاسية التي جرت في أكتوبر تشرين الأول 1973.
وكان "الجنرال شارون" من الأشخاص الأوائل الذين طلب الرئيس المصري الراحل، أنور السادات لقاءهم أثناء زيارته الدراماتيكية للبلاد [1977] حيث تبادل الاثنان حينها الذكريات الخاصة بأيام الحرب [حرب 1973]. أما أنا فلا شك لديّ بأن اجتياز قناة السويس هو الذي شق الطريق نحو تحقيق السلام مع المصريين.
وكانت قضية أمن إسرائيل تقف دوماً على رأس اهتمامات أريك على مر فترة سيرته السياسية الطويلة أيضاً. وكان يعتبر الإرهاب تهديداً رئيسياً يجب محاربته بمنتهى القوة، حيث كتب عام 1992 يقول الآتي: "إن الإرهاب العربي- الفلسطيني لم يأتِ نتيجة (الاحتلال)- وكان يضع هذه المفردة بين قوسيْن- لمناطق يهودا والسامرة وغزة منذ عام 1967، بل إن الانتفاضة ليست سوى مرحلة أخرى من الحرب الطويلة التي يخوضها عرب إسرائيل منذ حوالي قرن ضد السكان اليهود ومشروع العودة إلى صهيون".
وتابع نتنياهو: "
وبعد ذلك بعقد من السنين- عندما كان يتولى رئاسة الحكومة- تعزز وعي الراحل شارون بوجود جهات خارجية تمسك بخيوط الإرهاب وتشكل تهديداً إستراتيجياً للشرق الأوسط وللسلام العالمي، حيث قال حينها: "إن القوى المتشددة في المنطقة تسعى لتعزيز قوتها عبر جناحيْن، حيث يسعى الجناح الأول للحصول على أسلحة الدمار الشامل فيما يدعم الجناح الآخر بالمال والسلاح والوسائل الأخرى الإرهاب والإرهابيين سواء في لبنان أو في أراضي السلطة الفلسطينية أو في أماكن أخرى من المنطقة والعالم".
وكانت إيران هي تلك القوة التي تحدث عنها أريك آنذاك، وهي ما زالت على حالها. إن إيران هي التي تقوم حالياً بتسليح وتنظيم وتمويل وكلائها الإرهابيين على حدودنا الشمالية والجنوبية (وتحديداً في قطاع غزة غير البعيد عن هنا)، علماً بأن مراسم إحياء ذكرى الراحل شارون جرت عند ضريحه في مزرعته الخاصة بالنقب الغربي.
إن إيران هي التي تقف وراء الهجوم الذي تعرضنا له أمس انطلاقاً من لبنان [قاصداً الهجوم الصاروخي على آليتيْن عسكريتيْن في القطاع الشرقي من الحدود اللبنانية ما أوقع قتيليْن وعدداً من الجرحى]. كما أنها تحاول التوصل حالياً إلى اتفاق مع الدول الكبرى يبقي لديها القدرات على تطوير السلاح النووي، حيث نعارض هذا الاتفاق معارضة شديدة. إننا سنواصل الدفاع عن أنفسنا إزاء أي تهديد قريباً كان أم بعيداً. وكان أريك يفقه تماماً طابع النظام الإيراني وكانت أقواله الآنفة لا تزال سارية المفعول اليوم أيضاً. إذ يتعلق الأمر بدولة يعتمد فيها حتى أولئك المعروفون بـ"المعتدلين" الخطاب القاضي بإبادة إسرائيل والشعب اليهودي. وعليه فإن إسرائيل تحتاج إلى وسائل دفاعية وقوة رادعة، بينما يجب على العالم ممارسة الضغط الشديد على إيران اقتصادياً وسياسياً.
لم أكن دوماً على اتفاق مع أريك، لكنني أتفق معه تماماً بهذا الخصوص وأحشد طاقاتي منذ سنوات في إطار هذا المجهود، كما يتعين على كل من يحرص على مستقبل دولة إسرائيل حشد طاقاته لهذا المسعى لأن الكفاح لم ينتهِ. وقد سمعنا في معرض الأسبوع الحالي مسؤولاً إيرانياً يكرر الكلام ذاته حيث قال: "سوف يحين موعد إبادة إسرائيل"، فيما لم يصادف إلا أمس الأول موعد إحياء ذكرى مرور 70 عاماً على تحرير معسكر الإبادة أوشفيتس [أكبر معسكرات الإبادة النازية في بولندا إبان الحرب العالمية الثانية]. ولم نملك حينها حتى صوت الإنذار بالخطر ناهيك عن قدرة التصدي له، إلا أن المشهد الحالي يختلف. إننا لا نخشى إبداء معارضتنا الصارمة للاتفاق الخطير الذي بات قيد الصياغة بين الدول الكبرى وإيران، كما لا نحشى أن نقول كلامنا بصوت واضح وجلي، حتى وإنْ كان هناك لا يزال مَن يرفض الاستماع، وما أشبه اليوم بالبارحة.
إن إسرائيل لن تسلم بأي "اتفاق مهادنة" قد يتم توقيعه مع إيران بشكل يمكنها من مواصلة سباقها نحو القنبلة [النووية]، وبالتالي نحتفظ بحقنا في عمل كل ما في وسعنا لمنع حصول النظام المتطرف في طهران على السلاح النووي. أما العالم الحر الذي كان أريك قد أشار إليه في حينه، فيجب أن ندرك حقيقة وصوله إلى لحظة حاسمة من تأريخه. إذ يمكنه التصدي لنظام الملالي الساعي للحصول على أسلحة تدميرية فتاكة، فالمسألة ما هي إلا ما إذا كان [العالم الحر] سيوقع اتفاقاً سيئاً وخطيراً مع إيران، ما يعني إدارة ظهره لقيمه وتهربه من مسؤوليته، أم أنه سيستعيد صوابه ويضع سداً منيعاً لوقف التشدد الإسلامي قبل فوات الأوان.
لم يكن أريك يحمل أي أوهام سواء بما يخص إيران أو المنطقة أو ضرورة قيامنا بالدفاع عن أنفسنا أو ضرورة الإنذار بالمخاطر في موعدها. كما أننا لا نحمل أي أوهام حول هذه المخاطر فيما لا تساورنا أي شكوك حول ما يجب القيام به لصدّ هذه المخاطر. وكنا نسير دوماً على هذا الطريق وسنظل سائرين عليه.
لتكن ذكرى رئيس الوزراء الحادي عشر الراحل أريئيل شارون محفوظة في قلوبنا إلى الأبد".

لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق