اغلاق

‘فِمينا‘: نحرص على أن تكون الصّدرية ملائمة لرغبة النساء

كل شيء، مهما كان صغيرًا في حياتنا، له مصدر ومكان معيّنان. ملابسنا، حتى الداخلية منها، لها تاريخ وقصّة ولادة. من أين جاءت فكرة الصدرية ومن كان المسؤول عن تطوّرها؟


الصورة للتوضيح فقط

هذا ما حدّثتنا عنه رونيت تسوكرمان، مديرة التصميم في "فِمينا" شركة الملابس الداخلية الرائدة في البلاد:
تقول رونيت: "في الواقع تعود قصة اختراع الصّدرية إلى ماري فيليـﭙس جيكوﭪ، التي تُعتبر صاحبة الفضل في اختراع الصّدرية الأولى في العالم. وسرعان ما تحوّلت الصّدريّة إلى جزء لا يتجزّأ من حياة النساء".
ولدت ماري عام 1891 في عائلة محترمة، وكانت طفلة مُدلّلة جدًا، حيث درجت على الذّهاب إلى الحفلات والمناسبات الإجتماعية. في القرن الماضي إعتادت النساء على إستعمال المشدّ (كورسيه) تحت الفستان، ولكن هذا المشدّ لم يكن مريحًا أثناء تواجد النساء في الحفلات، لأن الفستان كان ضيّقًا ولصيقًا، والمشدّ كان سميكًا وكبيرًا جدًا وبارزًا من تحت الفستان. ولذلك قرّرت ماري أن تحلّ المشكلة، فأخذت منديلين وربطتهما معًا في الوسط وأضافت إلى الأطراف والقسم العلوي أشرطة وربطتها حول الصدر. كانت هذه المرة الأولى التي فيها لا تستعمل إمرأة المشدّ الثقيل والدّاعم، وهكذا بدأت قصة الصدرية الحديثة.
كذلك طُلب من النساء التوفير في الأسلاك المعدنية التي استُعملت في حينه لإنتاج المشدّات، وعمليًا تم توفير أكثر من 28 ألف طن من المعادن.

وقامت شركة ميندفورم بشراء براءة الإختراع من ماري فيليـﭙس ومن ثم حوّلتها إلى سلعة تجارية مريحة.
وهناك قصّة مثيرة أخرى في عملية تطوّر الصدرية وهي أنه حتى ذلك الوقت كانت كل الصداري باللون الأبيض، إلى أن جاء الشاب فريدريك ملينـﭼر، الذي دخل عالم الأزياء وعمره 14 عامًا فقط. وقام بطرح فكرة إنتاج صداري بألوان أخرى، إلا أن هذه الفكرة لم تلق استحسان المسؤولين عنه في العمل ولذلك تمّت إقالته. لكن فريدريك لم يستسلم وقام بافتتاح محل صغير، وبدأ بإنتاج صدار ذات تصميمات عصريّة أكثر وأدخل فيها الدانتيل مع تغيير بعض المواد الخام والألوان، وسرعان ما لاقت هذه الصداري رواجًا واسعًا خاصة لدى المجموعات الليبرالية، مثل الراقصات والممثّلات اللواتي استعملن الصّدرية أثناء العروض، ورويدًا رويدًا تحوّلت الصداري إلى أمرٍ عصري وليس شيئًا عمليًا فقط.
كما هو معروف، فإن العمل على إنتاج نموذج جديد وبناء مجموعة جديدة من الصداري ليس بالأمر السهل والبسيط. كيف يتم بناء وتصميم مجموعة جديدة في "فِمينا"؟
إنتاج الصّدرية ليس بالأمر السّهل والبسيط. فمن جهة يجب أن تكون مشدودة بما فيه الكفاية لدعم الصدر، ومن جهة أخرى، ينبغي أن تكون مَرِنة ومُريحة خاصة أثناْ الحركة والتّحرّك والعمل.

هناك عدّة عوامل تؤثر على الصّدرية:
قوّة عاموديّة من الأعلى نحو الأسفل وهي ناجمة عن وزن الأثداء، وهناك قوّة أفقية تنتج أثناء الرّكض أو المشي. وكلما كان الصدر أكبر وكلّما ازدادت قوة الجاذبية، يكون من الصعب أكثر إنتاج صدرية جميلة، وفي نفس الوقت عملية وتؤدّي مهامها كما يجب.
تضيف رونيت: "نحن في "فمينا" نعتبر الصدرية عنصرًا رئيسيًا في عالم الأزياء العصرية ولذلك يجب أن تكون مريحة وعملية جدًا بحيث تؤدي وظيفتها كما يجب. ومن هذا المنطلق تحرص "فمينا" على هذين الشرطين ولا تتهاون فيهما. عندما نبني مجموعة ونختار النماذج نقوم بمتابعة التّوقّعات والتّوجّهات في مجال الموضة بالعالم، وخاصّة في أوروبا، مثل ﭼوز باري، مُصمّمة "مفهوم ﭙـاريس".
توقّعات الموضة عالمية ويجري تقديمها لكل الشركات معًا، بحيث تقرّر كل شركة بخصوص الموضة والنماذج التي تلائم زبائنها. على سبيل المثال: في الموسم القادم، الذي سيشهد ازدياد نماذج "الـﭬـينتاج" الفرنسي، الألوان الغالبة ستكون الوردي الخفيف، الكورال والبنفسجي، أوفوايت – وجميعها ألوان ناعمة ونسائية.
بالإضافة إلى توجّهات الموضة، هناك أيضًا التطوّر التكنولوجي، مثلاً: قماش السـﭙـيسر، الذي يُستعمل كبطانة خفيفة و"هوائية"، يُلائم النساء اللواتي يفضّلن الصداري المبطّنة، وهو قماش ملائم للصداري المُخصّصة للصدر الصغير والكبير على حد سواء.

تهتم "فمينا" بإطلاق مجموعة جديدة في كل شهر. كيف "يولد" النموذج الجديد، وما هو مصدر الإيحاء؟
توضح رونيت "نحن نستوحي مجموعاتنا من توقّعات وتوجّهات الموضة العالمية، وكذلك من خلال الزيارات المتتالية للمعارض العالميّة، حيث تُعرض آخر الصّرعات العالمية والمواد الخام الجديدة، مثل: الدانتيل، التطريز والأقمشة. نحن في "فمينا" نقوم باختيار ما يلائم النساء في البلاد، وبعد ذلك نختار المواد الخام المناسبة للصدرية التي نرغب في تصميمها، ومن ثم نقوم بإرسالها إلى المنتجين الخاصين بنا خارج البلاد ليقوموا بتطويرها. وبموازاة ذلك يتم إختيار الألوان.
وهنا يجب أن نذكر أنه في كل عام هناك الألوان الكلاسيكية كالأسود، الأبيض، البني والأحمر بمشتقاتها، وإلى جانبها نجد الألوان العصرية مثل: البنفسجي، الوردي، الفيروزي، الألوان الفاتحة وغيرها".
وتضيف "كل نموذج يمرّ بعدد من عمليات القياس (حتى 6 عمليات)، إلى أن يتم التأكّد من أنه ملائم جدًا للصدر.  وهنا أؤكد أن العمل يجري بدقّة متناهية لأننا نعمل على أكثر من مقاس وعلى أكثر من عارضة أزياء لكي تكون الصدرية ملائمة لمختلف النساء. كل حجم يحظى باهتمام خاص، فمثلا إذا كان الصدر كبيرًا نقوم بتوسيع "أحزمة" الصدرية لكي نتمكّن من إحتواء ودعم الصدر".
وتواصل "وهناك أمر آخر أود إضافته وهو أن خدمة الزبائن في فمينا تحافظ على تواصل مباشر مع زبائننا حيث يقوم العاملون بالرد على كل سؤال أو توجّه، بخصوص المشاكل التي قد تواجه الزبائن أو حول إقتراحات تتعلّق بالصّدرية المفضّلة. كذلك نقوم بفحص متطلّبات واحتياجات السوق عن طريق دكاكين ووكلاء فمينا المتواجدين في الميدان".
(ع.ع)

لمزيد من اخبار شوبينج اضغط هنا

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من منتوجات محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
منتوجات محلية
اغلاق