اغلاق

مركز الإمام الشيرازي يناقش تحديات شيعة العراق

انتصار السعداوي: أقام مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث في كربلاء، حلقة نقاشية عن شيعة العراق بين عامي (2014 – 2015) التحديات والفرص.

قدم للندوة حيدر الجراح مدير المركز قائلا: لايسعف الشيعة وهم يسترجعون تاريخهم العراقي استذكار تجربة للحكم فيه منذ عرفوا كمذهب مغاير عن المذاهب الإسلامية، عدا بعض التجارب التاريخية خارج الإطار الجغرافي العراقي وكان الشعار الأبرز للشيعة خلال قرون طويلة هو المظلومية التاريخية بكافة تلويناتها (دينية –اجتماعية-اقتصادية-سياسية ثقافية).
قدم المحور الأول في الحلقة النقاشية الدكتور سعد سلوم، عضو المجلس العراقي لحوار الأديان ورئيس مؤسسة مسارات للتنمية الاعلامية، ورقته البحثية عن نظرة الشيعة الى المكونات العراقية الاخرى، بيّن فيها ان المجتمع العراقي هو مجتمع تعددي دينيا واثنيا، ولكنه أصبح مؤخرا مجتمعا متشظيا أو في طريق التشظي. وعزا ذلك إلى سلوك النخب السياسية وفشلها في تقديم نموذج ناجح لإدارة الدولة.
و
قدم الدكتور فاضل الياسري، من جامعة كربلاء ورقته البحثية عن "شيعة العراق.. التحديات والفرص"، قال فيها: إن السياسة الأمريكية والإسرائيلية تستعد وتهيئ لمرحلة تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم وحسب مكوناته شيعية وسنية وأكراد، والمشكلة ليس في مكونات الشعب العراقي الثلاث وإنما في وجود أزمة ثقة فكل مكون لايقبل الآخر ولا يثق به.

"نعتقد كأمم متحدة إن هناك فرصة مؤاتية أن نتصرف وننظر من منظار وطني ونبحث عن المصلحة الوطنية وليس الشيعية فقط"
حضر الحلقة النقاشية عدد من الشخصيات والباحثين والأكاديميين بينهم علي كمونه، ممثل بعثة الأمم المتحدة في كربلاء الذي قال في مداخلته: "نعتقد كأمم متحدة إن هناك فرصة مؤاتية أن نتصرف وننظر من منظار وطني ونبحث عن المصلحة الوطنية وليس الشيعية فقط وبكسب جميع الجهات والمكونات. أما عن الإقليم فقد نص عليه الدستور العراقي ونتمنى من القيادات الشيعية التفكير بالمشتركات والعوامل الاقتصادية والجغرافية لتشكيل الإقليم وليس العوامل الطائفية. وهناك توجه لدعمنا من قبل الأمم المتحدة يمكن استثماره بتغيير سياساتنا ورفع شأن الهوية الوطنية والتصرف بإيجابية قدر الإمكان".
من جهته قال عدنان الصالحي مدير مركز المستقبل للدراسات، إن البحوث المقدمة لم تكن مشبعة حول الطائفة الشيعية وتحدياتها في اللعبة الدولية والشيء الآخر كنا نتمنى ان نتحدث عن الشيعة القادة. 
ورأى احمد جويد، مدير مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات، الوحدة العراقية مطلوبة باعتبار الشيعة هم الأغلبية المسيطرة على الأمور. 
واعترض حيدر الجراح، مدير مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث وبيّن إن إيران في كل تاريخها لم تنجح في إقامة علاقة تكافؤ وتكامل مع العراق، وانما تريده تابعا لها وعمقا جغرافيا لسياساته.
وقال مرتضى معاش، رئيس مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام "إن أخطر شيء على العراق اليوم هو الشيعية السياسية وهي حروب بالوكالة تهدد مصالح الشيعة في العراق وقد تخدم هويات أخرى غير الهوية الذاتية المرتبطة بالعراق، وأصبح الشيعة مجرد حصاد انتخابي مما يؤدي إلى حصول انشقاقات داخل الشيعة كمذهب وجماعة، لهذا ينبغي الحالة الشيعية عن المصالح الفئوية والسياسية. وأوضح معاش إن الشيعة اليوم بحاجة إلى الانفتاح محليا وإقليميا ودوليا لحماية مكاسبهم، لأننا بحاجة إن نتحول من مفهوم الصدام إلى مفهوم الاحتواء لان سياسة الاحتواء مهمة جدا ولأننا الأكثرية لابد أن نقوم بسياسة الاحتواء".

لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق