اغلاق

النازحون الفلسطينيّون من سوريا: ندرة فرص العمل

أكثر من عامين على موجة نزوح اللاجئين الفلسطينيّن من سوريا "كانون أوّل2012" الذين يقدّر عددهم بأقل من 40 ألف نسمة أي أقلّ من 3% من مجمل النازحين من سوريا،


 
ولا زالت المعاناة على كافّة الأصعدة تتزايد بدل ان تخفّ. فلأسباب موضوعيّة لها علاقة بالوضع العام وتحت وطأة التجاذب والإنقسام السياسي والمجتمعي تندر فرص العمل ولا سيّما الثابتة أمام النّازحين الفلسطينيّين ممّا يعيق تحسّن الظروف الإقتصاديّة سيّما مع التراجع المخيف في التقديمات الإغاثيّة التي تقدّمها مؤسّسات وجمعيّات المجتمع المدني إلى حدود 70%. أمّا  من الناحية التربويّة ولا سيّما مع قرار الأنروا بدمج الطلاّب الفلسطينيّين من سوريا في إطار العمليّة التعليميّة المنتظمة (أي وفق المنهاج الرّسمي اللبناني)، فهناك صعوبات تعليميّة حقيقيّة، لا سيّما في مادّة اللغة الإنكليزيّة المحوريّة ضمن المواد العلميّة الأخرى(رياضيات-علوم).
وللإطلاع أكثر على الواقع الإجتماعي والإقتصادي والتربوي للنازحين الفلسطينيّين من سوريا، قمنا بإجراء سلسلة من المقابلات مع عدد من النازحين من سوريا، مراعين الفوارق العمريّة والمهنيّة.
 
" لا املك إقامة قانونيّة "
عدنان (45 عاماً) ربّ عائلة، يعيش مع زوجته وطفليه ووالدته في غرفة في مخيم عين الحلوة والتي تبلغ أجرتها الشهريّة (200) ألف ليرة، وعدم وجود عمل يناسب وضعه الصحّي، يعتمد في معيشته على المساعدات التي تقلّ شهراً إثر آخر، المساعدة الوحيدة المنتظمة (حتى اللحظة) هي التي تقدّمها وكالة الغوث- الأونروا- وتذهب بغالبيّتها بدل إيجار الغرفة (المنزل).
حول حالة الإندماج الإجتماعي مع المحيط، فهو جيّد بالنسبة له، لأن علاقاته الأساسيّة مع أقاربه اللاجئين في لبنان ومحيطه الخاص من النازحين من سوريا، الا انه يلحظ العديد من الثغرات في هذا المجال، سيّما أن هناك حالة حنق من المساعدات وأيضاً بسبب شعور التنافس على فرص العمل النادرة أصلاً. معظم أوقات فراغه يمضيها في التجوال على الجمعيّات للبحث عن مساعدات. كما أكّد أنه لا يملك إقامة قانونيّة.
 
الوضع التعليمي في الجامعة جيّد، والعلاقات الإجتماعيّة في أوساط الطلبة الجامعيّين جيّدة
فاديا، تعيش وزوجها وأطفالها مع أمّها وأخوها في منزل صغيرفي منطقة "الفيلاّت" أجرته الشهريّة (250)$، الزوج يعمل بشكل متقطّع ببدل يومي مقداره (15000) ل.ل إضافة إلى شقيقها، المساعدات قليلة جدّاً ولا تناسب الحاجات  الأساسيّة، تؤكّد وجود تمييز في النظرة إلى النازحين من سوريا.
ولاء الطالبة في الجامعة اللبنانية- علوم إجتماعيّة- تسكن مع عائلتها في منزل صغير في مخيم عين الحلوة ببدل إيجار قدره (200)$، الوالد عاطل عن العمل، المساعدات معدومة، الإندماج مع المجتمع تشوبه ثغرات عديدة، الإقامة غير قانونيّة. الوضع التعليمي في الجامعة جيّد، والعلاقات الإجتماعيّة في أوساط الطلبة الجامعيّين جيّدة.

هناك حساسيّة مفرطة من قبل اللبنانيّين تجاه النّازحين من سوريا
نسرين، تسكن في منزل صغير في مدينة صيدا يحوي عائلتها وعائلة أحد أقاربها، "11" شخصا، أجرة المنزل (300)$، الوالد لا يعمل، هناك شقيق يعمل بشكل متقطّع، المساعدات نادرة باستثناء الأنروا. لا يوجد اندماج بالمطلق، هناك حساسيّة مفرطة من قبل اللبنانيّين تجاه النّازحين من سوريا. على الرغم من كونها تحمل شهادة تعليم مهني في إدارة الأعمال والسكرتاريا، الا أنها لم تجد عملاً رغم بحثها المتواصل.
ريم- الطالبة في الجامعة اللبنانية- علوم إجتماعيّة- تسكن مع عائلتها في منزل متواضع في منطقة سيروب ببدل إيجار شهري قدرته (300)$ الوالد عاطل عن العمل، الأخت الكبيرة تعمل بشكل منتظم وهي التي تعيل العائلة، المساعدات قليلة جدّاً، الإندماج مع المجتمع جيد، لكن هناك بعض التحيّز والنفور من قبل بعض الجيران. المنهاج الدراسي متوسّط الصعوبة، الإندماج داخل جوّ الجامعة جيّد جدّاً.
أمّا نور الدّين- (11) سنة والذي يسكن مع عائلته في منزل في منطقة الفيلاّت ببدل إيجار شهري (350)$، المنزل يحتوي العائلة إضافة إلى عائلة أخيه المتزوّج، يدرس في مدرسة "شهداء فلسطين" الصفّ الخامس، وضعه الدراسي جيّد،  لكن هناك صعوبات حقيقيّة في اللغة الإنكليزيّة، يتجاوزها بالدرس المكثّف في المنزل ومساعدة وإشراف شقيقته. بالنسبة إليه، هناك تمييز واضح تجاه النّازحين من سوريا، لا يوجد أماكن مناسبة لتمضية الفراغ، ويشعر بعدم التأقلم في المعيشة في لبنان.





لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق