اغلاق

نتنياهو: الشرق الأوسط المحيط بنا لن يرأف بالضعفاء

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مراسم تسليم وتسلم رئاسة هيئة الأركان العامة للجيش الاسرائيلي :" رئيس الأركان المنتهية نولايته الفريق بيني غانتس،


رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

رئيس الأركان الجديد الفريق غادي أيزنكوت، أبناء العائلات [لرئيسيْ هيئة الأركان]، السيدة رفيتال [زوجة رئيس الأركان المنتهية ولايته] والأولاد، السيدة حانا [زوجة رئيس الأركان الجديد] والأولاد والوالدة إستير، رئيس الكنيست، أعضاء مجلس الوزراء، رؤساء الدوائر الأمنية والاستخبارية، أعضاء هيئة الأركان العامة، المستشار القانوني للحكومة، أيها الحضور الكرام.
إن رؤساء الإركان يتعاقبون بينما جيش الدفاع ها هو ماضٍ في طريقه. إنه يواصل مشواره مستمداً قوته من تراث رئيس الأركان الذي يعتزل خدمته، وبنفس الوقت يستمدّ قوته من دافعية وهمّة رئيس الأركان الجديد".
واضاف نتنياهو: "
يا بيني [غانتس، رئيس الأركان المنتهية ولايته]، إنك تنهي اليوم فترة دامت 38 عاماً من الخدمة في صفوف جيش الدفاع من أجل دولة إسرائيل. أرجو أن أقدم لك باسمي وباسم الحكومة ومواطنيها الشكر على خدمتك ومساهمتك وإخلاصك لأمن إسرائيل.

"تعاملنا مع تحديات يمكن القول إن بعضها كان يطال ليس أمننا فحسب بل وجودنا أيضاً"
لقد عملنا سوية- أنا وأنت ووزير الدفاع- طيلة ساعات لا تُحصى على مدى السنوات الأربع الماضية حيث تعاملنا مع تحديات يمكن القول إن بعضها كان يطال ليس أمننا فحسب بل وجودنا أيضاً. وقد اجتمعتُ بك وتعرّفت عليك جيداً خلال تلك الأوقات، وشهدت جديتك وإنسانيتك ونهجك المستقيم والمهني. لقد رأيتك في اللحظات الصعبة وأيضاً في ساعات من الأحزان والشجون، ثم في أوقات أخرى من النشوة والفخر. وقد بقيتَ دوماً رجلاً آدمياً، كما كنتَ دائماً ملتزماً بالأمور.
وكنا نتداول كثيراً حول هذه القضايا: ما هو الأهم؟ ما هو الشيء الصحيح الواجب القيام به من أجل أمن إسرائيل؟ وكنا نبحث هذه الأمور ونتخذ القرار، وعندها كنت تنفذ هذا القرار. وكانت المناقشات دوماً مثمرة وحادّة وحقيقية وبقيت على الأغلب وراء الأبواب المغلقة. غير أنني كنت أشاهدك داخل هذه الأبواب المغلقة (وصار لزاماً علي استعارة هذا المصطلح) "ضابط وجنتلمان" [أي رجل فاضل من أصحاب الشمائل والسلوك الرفيع]، وكنت أرصدك مقاتلاً وشخصاً آدمياً في آن واحد".
وتابع نتنياهو: "
وقد مضت فترة أربعة عقود تقريباً على انخراطك في صلب العمل الأمني. إنك أدركتَ باعتبارك ابناً لزوجيْن كانا قد نجَيا من المحرقة النازية أن وظيفتك لا تشبه وظيفة قائد لأي جيش آخر، ذلك لأننا نأخذ على عاتقنا هنا المسؤولية عن تحقيق مقولة "كفى! لن تتكرر [هذه المأساة]!". إننا نأخذ الأمر على عاتقنا فيما يتحمل رئيس الأركان المسؤولية المباشرة عن إدامة "السور الحديدي" [جيش الدفاع مجازاً] الذي يضمن وجود دولة إسرائيل.
لقد تولّيتَ قيادة ثلاث عمليات معروفة إلى جانب عدد لا حصر له من العمليات غير المعروفة (أو التي أصبح جزء صغير منها معروفاً)، حيث أقصد بالعمليات الثلاث تلك التي أصبح يعيها الرأي العام في البلاد وحتى في العالم وهي كالتالي: عملية "إعادة الأشقاء" [البحث عن الشبان الإسرائيليين الذين اختُطفوا جنوب بيت لحم في يونيو حزيران 2014] وما سبقها من عملية "عامود السحاب" [عملية عسكرية في قطاع غزة أواخر عام 2012] وما تلاها من عملية "الجرف الصامد"ت [في قطاع غزة خلال شهريْ يوليو تموز وأغسطس آب 2014]. وقد مارست دورك فيها بصورة تنمّ عن الاتّزان والمسؤولية والحزم وصولاً إلى تحقيق النجاح، فيما كنا نتعاون كفريق يضع نصب عينيْه المصلحة نفسها".

"أتمنى لك- يا بيني- النجاح حيثما ذهبت"
وقال نتنياهو: "أتمنى، يا بيني، أن تتمكن الآن من تكريس الوقت لأسرتك ولهواياتك. ولا يمكنني أن أقول لك "طير بالدراجة النارية" [بالإشارة إلى هواية ركوب الدراجات النارية لدى رئيس الأركان المنتهية ولايته] لكن مقصد كلامي واضح. وأرجو أن تفعل كل ما لم يسعفك الوقت لإنجازه عندما كنت قائداً كبيراً ناهيك عن رئيس للأركان، لكنني على يقين من أنك ستواصل بعد فترة من الاستراحة وضع كفاءاتك ومواهبك وخبراتك المتراكمة تحت تصرّف الشعب والدولة، وأتمنى لك- يا بيني- النجاح حيثما ذهبت.
أيها الجنرال غادي أيزنكوت [رئيس الأركان الجديد]، ابن مئير [الراحل] وإستير الحاضرة معنا، اللذيْن كانا قد قدِما إلى البلاد وكوَّنا أسرة وأعمْرَا بيتاً. يا غادي، إن والديْك كانا قد ربّياك على قيم العطاء والمساهمة. وقد التحقت عند تجنيدك في جيش الدفاع بـ"عائلة" [يقصد مجازاً لواء المشاة] "غولاني" حيث طبّقت قيم تلك الوحدة التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من جيش الدفاع، علماً بأنك لا تزال تحمل على أكتافك متباهياً حتى اليوم القبّعة البنّية [الخاصة بلواء غولاني].
أما الآن، وبعد أن كنت قد أشغلت وظائف متنوعة للقيادة والأركان، فإنك تتولى أحد التحديات الأكثر جسامة وتعقيداً مما يستطيع المواطن الإسرائيلي توليه، بمعنى الوقوف على رأس جيش الدفاع. وما من أحد يدرك مثلك- كونك عارفاً بما يجري في المنظومة العسكرية- هوْل المسؤولية التي تنطوي عليها هذه الوظيفة.
يا غادي، إن عيون المواطنين الإسرائيليين تراقبك، ومنها عيون عشرات الآلاف من الأمهات والآباء الذين ينظرون إليك راجين رجاء بسيطاً لا غير: حافِظ على أمن الدولة، وأيضاً- وبدرجة لا تقلّ عن ذلك أهمية- حافِظ على حياة أولادنا. إن أي جندي عزيز علينا، وقد نفقد أعزّ ما لدينا عند تنفيذ المهامّ الموكلة إلينا بين حين وآخر، غير أن أكبر وظيفة ملقاة على عاتق القائد العسكري تتمثل بتحقيق الهدف بأدنى ثمن من الخسائر البشرية. إنهم [الجنود] أبناؤنا وأولادنا، فالمهمّة أوْلى ولكن بأدنى ثمن ممكن".

"شيك مختوم"
واضاف "إنك تتولى منصبك حاملاً معك الخبرة الكبيرة وكل المعلومات المطلوبة للقائد الفذ في هذه الآونة. أرجو أن أقدم لك وعداً مؤكداً، يا غادي، يأتي بمثابة "شيك مختوم": إنك لن تنعم ولو بيوم واحد من "فترة السماح"! إنك تعرف جيداً التحديات التي تواجهها دولة إسرائيل. إن الشرق الأوسط بات يتفكك، وأخذت الدول تنهار، فيما صارت "إمبراطورية" ألا وهي إيران تُهرول لسد هذا الفراغ. وقد أمست تحتلّ أربع عواصم [قاصداً هيمنة إيران في كل من سوريا ولبنان والعراق واليمن] وهي تطوّق [مضيق] باب المندب، وتسرّع خطاها نحو الحصول على السلاح النووي، وتسعى لتطويقنا عبر أربع أذرع- أم ثلاثة بالأحرى في هذا الوقت: إحداها في لبنان والأخرى في غزة (حيث استأنفت عملها) والثالثة- وهي جديدة- في الجولان [السوري] حيث يتواجد أكثر من 2000 مقاتل لحزب الله يخضعون عملياً لقيادة إيرانية.
وتعلن إيران على الملأ نيتها القضاء على دولة إسرائيل بهذه الطريقة أم تلك. أضِف إلى ذلك قوى الإسلام المتشدد التي تشقّ طريقها عبر أي شرخ في الشرق الأوسط لا بل تنقل ممارساتها القاتلة إلى العالم بأسره. إننا نواجه عالماً مختلفاً، وعليه لن تكون السنوات الأربع المقبلة [أي فترة ولاية الجنرال أيزنكوت رئيساً للأركان] أقل صعوبة- بل أعتقد بأنها ستكون أكثر صعوبة- من السنوات الأربع الماضية. وسوف نحتاج إلى أي آلية وأي شخص لأن الشرق الأوسط المحيط بنا لن يرأف بالضعفاء ولن يبقى فيه إلا الأقوياء.
إن جيش الدفاع يملك الروح القوية ويثق بقدراته. إننا نملك السلاح الذي أستطيع نعته بالمطلق والذي يتجسد بقوة الإرادة الوطنية القائمة لدى شعب قديم يحارب من أجل حماية بلاده المتجددة. كما سنُضطر إلى خوض الكفاح بسلاح آخر ذكي يستطيع مواجهة الأسلحة الذكية لأعدائنا الذين لا يراوحون مكانهم، علماً بأن لديهم أيضاً العلماء والقلوب الملتزمة والأسلحة الهجومية والدفاعية. وعليه نحتاج إلى تدريب جنودنا مثلما نحتاج إلى أفضل الأدمغة لأبنائنا (ويُستحسن أن يكونوا من الشبان) جواً وبحراً وبراً وأيضاً في الفضاء الإلكتروني. يجب علينا أن نُعِدّ ما يلزم من مقوِّمات القوة [الجسدية] والروح لنستطيع مجابهة التحديات الجديدة التي لا تقلّ صعوبة أو تهديداً عما عرفناه حتى الآن".

"إنني على يقين من أننا سوف ننتصر"
واردف نتنياهو: "
وسنضطر للقيام بذلك استناداً إلى الجرأة التي تختلط بالذكاء، ذلك لأن الذكاء الذي تغيب عنه الجرأة يؤدي إلى حالة من الشلل، بينما الجرأة التي تفتقد إلى الذكاء تعني المغامرة. أما الدمج بينهما إلى جانب كل الموارد الواجب على الدولة توفيرها لجيش الدفاع فيشكل مفتاحاً لانتصارنا، وإنني على يقين من أننا سوف ننتصر.
يا غادي، إنني على ثقة من أنك تتسلّح بأدوات القيادة والعزيمة والالتزام بتحقيق المهمّة والخبرة والروية والجرأة لتقود جيش الدفاع إلى مواجهة هذه التحديات الضخمة. إن شعب إسرائيل بأسره يقدم لك التهاني في هذا اليوم الاحتفالي ويتمنى لك أن تأتي لنا بهذا الاندماج الكفيل بتحقيق الانتصار. أما أنا فلا شك عندي بأنك- ونحن أيضاً- ستستفيد مما تتحلى به من مسؤولية وعزيمة وخبرة عند التعامل مع التحديات الكبرى التي تواجهنا. إن إسرائيل شعباً وحكومة تضع ثقتها فيك، وأنا أيضاً- يا غادي- أثق فيك. أتمنى لك الصعود والنجاح".
( وافانا بالتفاصيل أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي )

لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق