اغلاق

رابطة الإعلاميين:67 عامًا وأصحاب الحق متمسكون بحقهم

وصل لموقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من رابطة الاعلاميين الفلسطينيين ، جاء فيه : "رحلةٌ مؤلمة لا يُميز نهارها من ليلها، عمرها سبعة وستون عامًا ، بدأت عام 1948 حيث هُجر فيها،

 

عائلات بأكملها قسراً بقوة السلاح والإرهاب، ولم يستطيعوا أن يحملوا معهم إلا بعضاً من مقتنياتهم الغالية كأوراق ثبوتية ومفاتيح الدور، و حملن النساء صنانيرهم و خيوط الصوف .
مقتنيات رغم كل بساطتها تمسكوا بها و نقلوها لأبنائهم وأحفادهم واضعين آمالهم بها، فهي كل ما تبقى لهم من رائحة الوطن ، ولا بد أن الأوراق الثبوتية ومفاتيح البيوت هي من أهم ما يحتفظ به أجدادنا وأباؤنا، متمسكين بها وهم على يقين أن أبواب البيوت الموصدة ما زالت على حالها تنتظر مفاتيحها من سكانها الأصليين ليدخلوها من جديد ".
الحاج إبراهيم صبري موسى (81 عاماً) لجأ إلى مدينة صور جنوب لبنان ، وما زال حتى اليوم يحتفظ بمقتنيات عدة حملها معه من بلدة أم الفرج قضاء عكا. ومن أهم هذه المقتنيات مفتاح داره الذي يعد من أغلى الأشياء على قلبه ، مضيفًا: "أنا لا أنسى اليوم الذي استيقظنا فيه على أصوات المدافع والدبابات والصراخ، فخرجنا مسرعين من بيوتنا وبايدينا مفتاح الدار لا غير آملين أن نعود بعد يومين أو ثلاثة أو خلال ساعات ولكن هذه الأيام والساعات امتدت لسنوات حتى قارب عمرها 68 عاما، ومع ذلك لا زلنا نؤمن بالعودة إلى بلادنا ".

" نرفض المساومة على بيعه رغم العروض المغرية "
وتابع الحاج إبراهيم أيضا قائلا : "هذا المفتاح أثمن من كل شيء ومهما طالت الطريق للوصول إلى الدار فهي كالمسلسل الطويل لا بد للوصول إلى نهايته ، واحتفاظي بهذا المفتاح يعبر عن مدى تعلقي بوطني وبلدتي الأصلية"، يوضح الحاج إبراهيم أيضا " أن لهذا المفتاح أهمية خاصة في نفسه، حيث انتقلت هذه الأهمية أيضا إلى أبنائه وأحفاده الذين يحافظون عليها أيضا ، يقيناً منهم أن العودة إلى أم الفرج ستتحقق حتى و إن طال الزمن ، رافضين المساومة على بيعه رغم العروض المغرية".
بدورها الحاجة رحيبة صالح أسعد (79 عاماً) فلسطينية من سكان مدينة صيدا جنوب لبنان ، عاشت أول خمسة سنين من عمرها في فلسطين ، روت كيف قضت هذه الخمس سنوات حتى لحظة التهجير قائلةً:" كنا نعيش حياة طبيعية في بلدة سُحماتا و كنت أذهب إلى المدرسة التي كانت تقع في قرية ترشيحا و كان تعليمنا يرتكز على الحبك بالصنارة و الإبرة و المكوك ، حيث كان أقل عمل ينتهي خلال عشر أيام ، و من بعدها تقوم البنت بإرتداء ما حبكته".
تتابع أم سمير:" في يوم أسود لم يكن له أي حساب مسبق قُتل يهودي و تم رميه ببئر جانبنا وأتى الطيران الإسرائيلي وبدأ بالقصف بلا رحمة الأمر الذي دفع بنا للهروب ، كانت أشغالي وما قمت به في المدرسة هو الذي رافقني وهُجر معي، وهذه الحبكات هي أثمن من أي شيء و لا أفرط بها أمام أي مقابل … بها أتنشق العودة ، فهي طفولتي وذكرياتي وكلما أحن لبلدتي أخرجهم من حجرتي وأتنشق رائحتهم.
إذن هو حقٌ مقدس لن يتنازل أحدٌ عنه ، أجدادنا عاشوا النكبة وآباؤنا عاشوا النكسة أما نحن متمسكون ومؤمنون بحق العودة مكذبين مقولة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ديفيد بن غوريون (غداً الكبار يموتون والصغار ينسون)".





لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق