اغلاق

كيري يزور الرياض لتهدئة المخاوف من صعود نفوذ إيران

يتوجه وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري إلى العاصمة السعودية الرياض هذا الأسبوع لطمأنة العاهل السعودي، الملك سلمان الى أن أي اتفاق نووي مع إيران،


وزير الخارجية الامريكي جون كيري. تصوير: رويترز من ممثل لوكالات الانباء

سيصب في مصلحة السعودية، على الرغم من مخاوف المملكة من أنه قد يعزز مساندة طهران للجماعات الشيعية في المنطقة.
ويحظى إقناع السعودية بقبول أي اتفاق نووي مع الجمهورية الإسلامية، بأهمية لدى الرئيس الأمريكي باراك أوباما لأنه يحتاج الرياض للعمل بشكل وثيق مع واشنطن في مجموعة من السياسات الإقليمية، فضلا عن الحفاظ على دور المملكة كقوة معتدلة في أسواق النفط.
وفي حين ان إسرائيل والجمهوريين في الكونجرس الأمريكي هما أبرز منتقدي جهود الولايات المتحدة الرامية إلى التوصل لاتفاق نووي، فان السعودية أيضا قلقة من ان اتفاقا سيسمح لإيران بتكريس المزيد من المال والقدرات إلى وكلاء لها من الشيعة في سوريا والعراق ولبنان واليمن مما يهدد بتفاقم الصراعات.

"يخشى السعوديون أن يمنح أوباما الإيرانيين اتفاقا بأي ثمن لأنه مهم لإرثه السياسي"
وقال دبلوماسي في الخليج "يخشى السعوديون أن يمنح أوباما الإيرانيين اتفاقا بأي ثمن لأنه مهم لإرثه السياسي، وأن تحصل إيران على وضع إقليمي معين في مقابل اتفاق".
والتقى كيري بوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف في مونترو بسويسرا يومي الاثنين والثلاثاء ومن المتوقع ان يعاودا الاجتماع اليوم الاربعاء، في اطار سعيهما للوفاء بمهلة تنتهي بنهاية مارس آذار للتوصل لاتفاق إطار نووي.
ويتوجه كيري بعد ذلك الى السعودية حيث يلتقي يوم الجمعة بالعاهل السعودي وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف، ووزراء خارجية الدول الست أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية، البحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والسعودية والإمارات العربية.
والهدف الأساسي هو إطلاعهم على تطورات المحادثات مع ايران، وتوضيح أن الحل الدبلوماسي للأزمة بشأن برنامج ايران النووي سيجعل بلادهم اكثر أمنا وليس أقل أمنا كما يعتقدون.

"إن واشنطن تشارك العرب بواعث قلقهم إزاء الدور الإيراني لاسيما في سوريا واليمن"
ويقول محللون إن القلق السعودي بشأن الاتفاق النووي، أطلق جهودا دبلوماسية في الأيام القليلة الماضية لتعزيز الوحدة بين الدول السنية في الشرق الأوسط، في مواجهة التهديدات المشتركة بما في ذلك التهديد الإيراني.
وقال مسؤول كبير بإدارة أوباما طلب عدم نشر اسمه، إن واشنطن تشارك العرب بواعث قلقهم إزاء الدور الإيراني لاسيما في سوريا واليمن، ومن خلال علاقاتها بجماعة حزب الله الشيعية في لبنان لكنه أضاف أن هناك التزاما عسكريا أمريكيا "كبيرا للغاية" نحو الحلفاء في الخليج.
وتابع المسؤول قائلا "ما نحتاج للقيام به هو وضع استراتيجيات ملائمة لمواجهة أي سلوك استفزازي أو مزعزع للاستقرار. سيعتمد ذلك على ما يمكننا عمله بفاعلية في اماكن مثل سوريا واليمن".
وقال دبلوماسي غربي يتابع القضية عن كثب "هم قلقون جدا جدا إزاء الطريقة التي نسير بها قدما". وأضاف أن الرياض تخشى ان تخسر في كل الاحوال سواء امتلكت إيران سلاحا نوويا أو تحررت من قيود العقوبات.

"الوزير كيري سيوضح أننا نتفهم بواعث قلقهم بشأن الأمن في المنطقة"
وأظهرت برقيات دبلوماسية نشرها موقع ويكيليكس قلقا لدى الرياض منذ أمد بعيد من حصول إيران على القدرة على تطوير أسلحة نووية، وهو ما دفع في احدى المراحل العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله إلى مطالبة واشنطن "بقطع رأس الأفعى" بتوجية ضربة الي إيران.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية لرويترز "الوزير كيري سيوضح أننا نتفهم بواعث قلقهم بشأن الأمن في المنطقة وهي بواعث قلق نشاركهم فيها أيضا".
ومن ناحية اخرى يقول محللون إن العاهل السعودي الملك سلمان يعمل على تشكيل جبهة موحدة بين الدول السنية ضد ما تراه الرياض تهديدا مزدوجا من إيران ومتشددي تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال مصطفى العاني، وهو محلل أمني عراقي تربطه علاقات بوزارة الداخلية السعودية "المفهوم هو أننا سنواجه إيرانا أكثر عدوانية إذا وقعوا اتفاقا. سترفع كل القيود المفروضة عليها وستكون أقوى بكثير. هذه مسألة تحتاج نوعا من الوحدة".


تصوير AFP





لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق