اغلاق

قادة منظمة التحرير يراجعون العلاقة مع إسرائيل

بدأ قادة منظمة التحرير الفلسطينية امس الأربعاء اجتماعا يستمر يومين لاتخاذ قرار بشأن تعليق التنسيق الأمني مع إسرائيل، في خطوة ستترك تأثيرا عميقا على


الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتحدث امام قادة منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله 

الاستقرار في الضفة الغربية .
وساءت كثيرا العلاقات بين الجانبين منذ انهيار محادثات السلام التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في 2014 دون أي أفق لاستئناف المفاوضات.
والتنسيق الأمني بين إسرائيل والفلسطينيين من الدعائم الرئيسية لاتفاقات أوسلو للسلام الموقعة في منتصف التسعينيات. واحتلت إسرائيل الضفة الغربية في حرب 1967.
وسيكون لتعليق التنسيق تأثير فوري على الاستقرار في مدن كالخليل وبيت لحم ونابلس وجنين حيث تندلع الاضطرابات بين الحين والآخر وكثيرا ما تنظم مسيرات مناهضة للاحتلال بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع.
ويأتي الاجتماع بعدما أوقفت إسرائيل تحويل عوائد الضرائب التي تجمعها بالنيابة عن السلطة الفلسطينية وتقدر بأكثر من مئة مليون دولار شهريا ردا على قرار الفلسطينيين التقدم بطلب انضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
واتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اسرائيل بالتنصل من الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين منذ بداية التسعينات.

"كل الاتفاقيات نقضت تماما"
وقال عباس في كلمة مطولة امام الاجتماع الذي عقد في مقر الرئاسة برام الله "كل الاتفاقيات التي عقدت بيننا وبين الاسرائيلين منذ اتفاق اوسلو إلى اليوم وخاصة فيما يتعلق بالمناطق (أ) و(ب) و(ج) نقضت تماما".
وقسمت اتفاقية اوسلو المؤقتة المناطق الفلسطينية الى ثلاث (أ)وتكون السيطرة الامنية والادارية فيها للسلطة الفلسطينية فيما تكون المنطقة (ب) تحت سيطرتها الادارية فقط في حين تكون المنطقة (ج) تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة الى حين التوصل الى اتفاق سلام نهائي.
ودعا عباس المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الى "إعادة النظر في وظائف السلطة وكيف نضمن ان تكون سلطة لها سلطة وأن لا يكون الالتزام من طرف واحد فحسب بل من كل الجوانب (الاطراف)".
وجدد عباس التزامه بالعودة الى المفاوضات شرط وقف اسرائيل للنشاطات الاستيطانية والافراج عن معتقلين اضافة الى تمسكه بالمقاومة الشعبية السلمية.
وقال قيس أبو ليلى وهو مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية وعضو المجلس المركزي ثاني المرجعيات الكبرى في المنظمة قبل الاجتماع "هذا هو التوقيت المناسب لإنجاز وقف التنسيق الأمني. هناك توجه مبدئي معتمد من القيادة الفلسطينية بهذا الشأن يدعو إلى مراجعة كل العلاقات مع إسرائيل في ضوء التنكر الإسرائيلي للاتفاقات. وهذا التنكر زاد وطأة بعد قرار حجب أموال الضرائب والامتناع عن تحويلها والاستمرار في نهب الأراضي وتوسيع المستوطنات وتهويد القدس".

دبلوماسيون أمريكيون وأوروبيون يخشون أن يتم تعليق التنسيق الأمني فعليا
ويخشى دبلوماسيون أمريكيون وأوروبيون أن يتم تعليق التنسيق الأمني فعليا ما لم تحول إسرائيل قريبا عوائد الضرائب التي تمثل نحو ثلثي الميزانية الفلسطينية إذ لن تتمكن السلطة الفلسطينية من دفع رواتب أفراد الأمن.
وزاد الاتحاد الأوروبي التحويلات للسلطة الفلسطينية في الأسابيع الأخيرة لأسباب من بينها تعويض خسارة دخل الضرائب هذا العام.
ورغم تعليق إسرائيل التحويلات من قبل فإنها كانت عادة ما تستأنفها في غضون أسابيع. ومن غير المتوقع حدوث تغيير في السياسة هذه المرة إلا عقب الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم 17 مارس آذار أو ربما بعد ذلك بكثير لأن تشكيل ائتلاف جديد سيتطلب عدة أسابيع أو شهور بعد الانتخابات.
وإلى جانب التوقف عن تحويل عوائد الضرائب فإن شركة الكهرباء الحكومية الإسرائيلية قطعت التيار عن نابلس وجنين خلال الأيام العشرة الماضية للضغط في سبيل تسديد 492 مليون دولار تقول إن الحكومة الفلسطينية مدينة لها بهم.
وأجج هذا الأمر التوترات مما أدى إلى احتجاجات واضطرابات في العديد من مدن الضفة الغربية. وفي وقت سابق هذا الأسبوع أرسل الجيش الإسرائيلي 13 ألف جندي للقيام بتدريبات مفاجئة في المنطقة وذلك في مؤشر على تنامي المخاوف الأمنية.
وعلى الرغم من أن بعض أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية عازمون على تعليق التنسيق الأمني على الفور فإن النتيجة الأكثر ترجيحا هي تعليقه جزئيا أو التهديد به بشكل أكبر.

جمال محيسن: نريد ان نأخذ قرارا يؤثر سلبا على الجانب الإسرائيلي ولا يؤثر سلبا علينا
وقال القيادي في حركة فتح جمال محيسن "ممكن ان يكون قرار وقف التنسيق كاملا أو جزئيا. نحن بحاجة إلى الاستماع إلى الأخوة في الأجهزة الأمنية لكي نأخذ قرارا يؤثر سلبا على الجانب الإسرائيلي ولا يؤثر سلبا علينا".
ويناقش المجلس المركزي على مدار يوم الاربعاء العديد من القضايا الفلسطينية الداخلية ومنها المصالحة.
وأعلن عباس في كلمته امام المجلس المركزي عن استعداده الفوري لاصدار مرسوم رئاسي يدعو الى الانتخابات التشريعية والرئاسية في حال وافقت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وبشكل خطي على إجراء هذه الانتخابات.
وتحتاج لجنة الانتخابات الفلسطينية بحسب القانون الاساسي الفلسطيني الى تسعين يوما على الاقل لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية بعد صدور مرسوم رئاسي يدعو الى ذلك.


تصوير AFP







لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق