اغلاق

يوم المرأة العالمي بعيون شخصيات نسائية أردنية

في كل عام يحتفل العالم بيوم المرأة في 8 اذار حيث اعتمد هذا اليوم بعد اقرار عالمي على اعتباره يوما وطنيا تكرم فيه المرأة بعد صراعات خاضتها المرأة من أجل المشاركة في المجتمع،



على قدم المساواة مع الرجل مطالبات بالمساواة والعدل والسلام والتنمية .
وأكد هذا الاعتراف باستقلالية المرأة عن الرجل، ومساواتها به على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وتمتعها بحرية العمل والإنجاز، وتأكيد بقاء حقوق المرأة وتشعب جذورها في نصف المجتمع تحت ظل يوم المرأة العالمي .
ومع احتفال العالم بيوم المرأة وفي عالمنا العربي تبقى آمال وطموحات المرأة خصوصا في عالمنا العربي تعمل بجد على ترسيخ مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في المجالات التي أسلفنا ذكرها سابقا .
فكان لنا في موقع بانيت وصحيفة بانوراما حوار مع شخصيات نسائية أردنية تنوعت اعمالهن في مختلف المجالات ، ليكون معنا الفنانة الاردنية امل الدباس وهي واحدة من افضل الفنانات  في الاردن وهي لا تزال تتربع على عرش النجومية في الاردن ، خصوصا بعد مشاركتها في العديد من المسرحيات السياسية والاجتماعية ، بالإضافة الى رصيدها الكبير من الاعمال الدرامية حيث بدأت مشوارها الفني في العام 1979 وشاركت باعمال مسرحية مع الفنان هشام يانس والفنان نبيل صوالحة وقبل انشاء نقابة الفنانين الأردنيين ، قامت رابطة الفنانين بفصلها غيابيا بعد إقامتها عرضاً فنياً في مناطق 48 الفلسطينية.
وأبرقت في بداية حديثها بالتهنئة لكل نساء العالم من خلال برقيتها التي حملت بمضمونها " الحب والاحترام والتقدير للمرأة العربية ولكل نساء العالم وهن يحتفلن بهذا اليوم الذي يخلد انتصارا للمرأة بعد كفاح طويل لنيل الحقوق وملازمة الرجل في العمل والمساواة بكافة الحقوق " .

" التحديات والصعوبات التي تواجهها المرأة كبيره ومتنوعة "
وتناولت في حديثها واقع المرأة العربية في مجال الدراما عامة " حيث ما زالت الطروحات اقل من واقع المرأة وخصوصا في الاْردن وهذا محزن ، فالتحديات والصعوبات التي تواجهها المرأة كبيره ومتنوعة ، ولكن هناك أزمة في النصوص التي تنصف المرأة في الدراما ، واعتقد ان السبب هو عدم الجرأة لطرح هذه التحديات ، بالإضافة الى ان الاقدر على تجسيد هذه التحديات هي المرأة واقصد ككاتبات والمرأة في الاْردن هي قائدة في كثير من المجالات ، في التربية في العمل خارج المنزل وداخله ، ومعاناة المرأة مع الشريك مع تقدم العمر لان مجتمعنا العربي عامة هو مجتمع ذكوري للأسف " .
وتمنت الفنانة امل الدباس " ان يتم  طرح قضايا تبرز قوة المرأة وقدرتها على التغلب على صعوبات الحياة بكل جدارة . أتمنى طرح قضايا مثلا تتعلق بمعاناة مرض السرطان وكيف للمرأة ان تتغلب على هذا المرض الشرس بالايمان والاصرار وحب الحياة ، لان مثل هذه الطروحات تبين قوة المرأة وتساعد الآخرين على التغلب على مثل هذه المعاناة ".
واكدت في رسالتها بيوم المرأة العالمي " انه عندما  نجد نموذجا كهذا بالتأكيد ستتغير بعض النظرات التي تعتبر المرأة تابعا وليس شريكا لتختم حديثها بأمنيتها بعمل  يطرح هكذا معاناة قبل فوات الأوان وقبل الشيخوخة " .
اما الإعلامية لارا طماش وهي من ابرز الإعلاميات في الاردن ومقدمة برنامج سهرة الخميس الذي يبث على التلفزيون الأردني فتجيب على اسئلتنا التي تزامنت مع احتفال العالم في يوم المراة العالمي .

في يوم المرأة العالمي وانت من الشخصيات النسائية المميزة ، ما هي رسالتك التي تودين ايصالها؟
اولا اهنىء كل انثى بعيدها فكل عام ونحن بألف خير وعطاء .... واقول لهن ان يسعدن لانهن نساء ، المرأة بنت واخت وحبيبة وزوجة وام وصديقة واينما كانت هي الحاضنة والموظفة والمتعلمة ، التي انا اراها اذا صلحت صلح جيل كامل . مسؤولية المرأة كبيرة لذلك اكرمها الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم . جداتنا وامهاتنا ادين رسالتهن على اكمل وجه بناء على معطيات الزمن والظروف التي تواجدوا فيها، لكن اليوم ظروف المرأة اقسى واصعب ومسؤولياتها متشعبة ولهذا السبب هي على محك تحديات اكبر، فهي المرأة القوية المدبرة داخل البيت وخارجه وشقيقة الرجال في الوطن والانجازات، نحن نعيش تحدي تحقيق التوازن بين العمل والمسؤوليات الاخرى في الشؤون الاسرية والاجتماعية ونجحنا الى حد كبير . الحمد لله، المرأة الفاعلة الذكية الشريكة هي امرأة تحترم نفسها وعقلها وانسانيتها فتُحترم .

ما بين امال وطموحات المرأة في عالمنا العربي ، هل برأيك حققت المرأة في الاردن حضورها ومكانتها التي تطمح لها؟
بالتأكيد ارى ان حال المرأة في الاردن اعظم وافضل بكثير من حال بعض في النساء في دول اخرى سواء كانت عربية او اجنبية. الاردن مجتمع متميز بالتعليم والانفتاح والوسطية واحترام المرأة فيه حق، فساوى القانون بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات، صحيح لا زلنا نطمح للحصول على المزيد خاصة في بعض القضايا التي تتفرع من امور واصول شخصية وشرعية ، ولكن شهدنا في الفترة الاخيرة تمرير قانون يسمح مثلا لاولاد الاردنيات المتزوجات بغير اردني للحصول على حقوق طال النقاش والنضال لاجلها وتم اخيرا النجاح بالحصول عليه وهذا امر مبشر بالخير . قيادتنا الهاشمية كانت دائما حكيمة من السلف الى الخلف فضربت مثالا يحتذى في تقدير المرأة والسماح لها في خوض غمار الحياة ومعاركها المتعددة بل كانت خير معاون ومنصف، نحن نعيش اليوم في الاردن في مجتمع تطور وتغير كثيرا ، اصبح اكثر وعيا وتعليما وثقافة ويعي ان المرأة شريك هام في البناء ، ايضا اليوم لدينا خمس وزيرات مثلا في حكومة الدكتور عبد الله النسور وهي سابقة ، المرأة في مجلس النواب والاعيان وفي مواقع القرار بشتى انواعه... بينما هناك مجتمعات لا زالت المرأة تناضل فيها من اجل ابسط الحقوق اليومية وهذا كله جعلنا في مكانة متقدمة ، وهنا اثمن دور وتأثير جلالة الملكة رانيا العبد الله التي نقلت للعالم صورة مشرفة عن المرأة الاردنية ولعبت دورا كبيرا في تعزيز تعليمها ومكانتها .. وسمو الاميرة بسمة بنت طلال التي عملت وتعمل ايضا بشكل دؤوب لتشجيع النساء ورعايتهن في مختلف الميادين.

انت من ابرز الاعلاميات في الاردن ، ما هي ابرز القضايا التي لا زالت تناضل من اجلها المرأة في عالمنا العربي والاردن خصوصا ؟
الصورة ليست قاتمة كما ذكرت ، خاصة في الاردن هناك انجازات عديدة و لكن لا شيء مكتمل مئة بالمئة لا زالت هناك عدة امور مثل التمكين الاقتصادي ، والتمكين الاقتصادي ليس ترفا بل هو من اهم الحقوق التي تناضل من اجلها المؤسسات النسوية، لا زالت المرأة مسلوبة الحق في هذا المجال سواء من الاسرة احيانا او الزوج او العمل وسلم الرواتب والتأمينات الصحية وغيرها ، ولا بد من جهد لتحسين معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة حيث تشير الاحصاءات الى ان المرأة في العالم العربي عامة – ولا اتحدث عن الاردن خاصة – انها في ادنى مستويات المشاركة لهذا اعتقد انه لا بد من وضع المرأة في الحساب عند رسم السياسات الإستراتيجية الاقتصادية والتنموية للدول خاصة الان مع التغييرات والتحديات الهائلة التي يعيشها العالم ضمن الثورات والنزاعات المختلفة. ايضا اتمنى ان ارى مشاركة حزبية وبرلمانية اقوى للنساء في الاردن وبقية الدول، اتمنى توفير بيئة مريحة للعمل للنساء الحوامل والامهات بتوفير حضانة في مكان العمل وهذا امر ينعكس بشكل ايجابي على سير العمل وهو موجود في الاردن ولكن بحاجة للمتابعة والتأكد من تفعيل ذلك في كل مكان، ايضا موضوع جرائم الشرف من الامور التي يعمل عليها الاردن بجدية لحماية المرأة خاصة ان بعض الجرائم التي ارتكبت تحت هذا المسمى اتضح انها بعيدة كل البعد عنه وان سببها كان مشاكل الارث وغيره ، وليس من حق انسان مهما يكن ان ينهي حياة انسان لاي سبب كان.

كلمة أخيرة تقولينها للمرأة في يومها الذي يحتفل به العالم وعالمنا العربي؟
وفي النهاية اقول لا نريد تمييزا نريد عدلا يتناسب مع المسؤوليات التي تكون على عاتق المرأة بين البيت والعمل وذلك يستحق انصافا في التشريعات . اقول للمرأة ايضا لا تكوني عدوة نفسك ولا تعادي بنات جنسك لنترفع عن الامور التافهة ونقدم الدعم لبعضنا البعض.. ايضا أحيي والدة وزوجة واخوات الشهيد معاذ الكساسبة في هذا اليوم لانهن ضربن مثلا في القوة والصبر ..
اقدم وردة لكل امرأة جميلة من الداخل، طموحة، قوية، صابرة، تعرف ما تريد ولا تسمح لاي كان ان يتعدى على كرامتها تحت اي ظرف، تستخدم عقلها لا جمالها وانوثتها في الانجازات المحترمة .
فكرة الاحتفال بيوم المرأة جميلة من حق كل شخص ان يدلل نفسه بين حين وآخر ... وانا شخصيا كل نجاح بالنسبة لي يستحق احتفال، لنكافىء انفسنا بما تستحق من بعد الجهد والتعب... واتوجه ايضا للاعلاميات زميلاتي واهنأهن. واقول كل عام والرجل سند للمرأة وداعم وشريك.... وشكرا على اختياري لاكون معكم في هذا اللقاء واعتبره تكريما لي في هذا اليوم المميز.. كل عام والعالم كله بخير .
كما تم محاورة شخصية اردنية لها باع طويلة في العمل الاجتماعي ومن الاسماء الحاضرة بقوة في العمل الاجتماعي ومدافعة عن قضايا عديدة تهم المرأة في الاردن انها السيدة لينا مولا مديرة جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية .
 
في يوم المرأة العالمي وانت من الشخصيات النسائية المميزة ومديرة جمعية قرى الاطفال sos ، ما هي رسالتك التي تودين ايصالها بمناسبة يوم المرأة العالمي والذي يصادف في الثامن من اذار؟
" اود ان ابعث ببطاقة تهنئة الى جميع نساء العالم على المنجزات التي حققتها دوليا والتي اثبتت انها رقم لا يستهان به في تقدم المجتمعات في شتى مناحي الحياة سواء الاجتماعية او السياسية والاقتصادية واقول لها اعانك الله على تعدد الأدوار التي تقومين بها ، فانت الأم التي وضعت الجنة تحت اقدامها وانت المناضلة خارج منزلك كي تكوني سندا وعونا لزوجك وانت التي تعملين على تقدم وازدهار مجتمعك.
وأقول للمرأة الأردنية هنيئا لك بهذه القيادة الفذة التي ساعدتك على تبوء اعلى المناصب فقد شغلت المرأة الأردنية المناصب الوزارية وحاليا لدينا خمس نساء وزيرات في الحكومة الحالية بالاضافة الى تبوأها المناصب السياسية الأخرى كما واثبتت مكانتها في المجالس البلدية والتشريعية وفي النقابات العمالية والمهنية ، وانني على يقين بانها لم تكن تستطيع الوصول الى هذه المناصب لولا ان الله عز وجل قد حبانا بهذه القيادة الحكيمة والمؤمنة بان للمرأة دورا مهما في رسم ملامح حاضر ومستقبل الأردن.
واقول للمرأة الفلسطينية التي تناضل الى جانب الرجل في تحمل غطرسة المحتل وانتهاكه لحرمة الأرض والانسان ، اعانك الله وقدرك على تحمل هذه الضغوط وكلي أمل بأن تبقي واقفة كسنديانة جذورها  ثابتة في الأرض ورأسها يطاول السماء حتى يعود الحق الى اهله " .

ما بين امال وطموحات المرأة في عالمنا العربي ، هل برأيك حققت المرأة في الاردن حضورها ومكانتها التي تطمح لها؟
لا شك ان المرأة الأردنية في الاردن وليس فقط على المستوى المحلي بل في جميع المحافل العربية والدولية اثبتت مكانتها ، فهناك عدد من السفيرات الأردنيات في جميع انحاء العالم وخصوصا في البلدان المتقدمة منها ، وعلى المستوى الدولي فقد استلمت منصب المدير المساعد للأمين العام للأمم المتحدة وعلى المستوى العربي استطاعت المرأة الاردنية ان تتبوأ منصب الأمين المساعد لجامعة الدول العربية.
ومن هنا نستطيع ان ندرك ان المرأة الأردنية قد اثبتت حضورها ومساهماتها الفاعلة في جميع المستويات الإدارية والسياسية سواء على المستوى المحلي والدولي. ومن خلال رأيي المتواضع فانها نالت حقوقها المدنية والسياسية كاملة وان مطالبتها بالمساواة لا يغدو ان يكون ترفا اجتماعيا سيزيد من اعبائها ، حتى الثغرات الموجودة في قانون الأحوال الشخصية والتي يعتبرها البعض عائقا امام تقدم المرأة نستطيع كنساء تجاوزها اذا خاطبنا المشرعين من منطلق مكانة المرأة في الاسلام وخصوصا في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم.

بصفتك مديرة لقرى الاطفال sos الاردنية في مجال العمل الاجتماعي  ، ما هي انجازاتك وتطلعاتك ؟
من منطلق موقعي كمديرة لمؤسسة تعنى بالأطفال فاقدي السند العائلي فانني اناشد المشرعين بتفعيل التشريعات الخاصة بحقوق المرأة واعطائها حق الوصاية والولاية على ابنائها في حال ثبت قصور الأب حيث ان المادة 227 (أ و ب) من قانون الاحوال المدنية رقم 36 عام 2010 ينص على أنه:" اذا عرف الولي بسوء التصرف فللمحكمة ان تقيد ولايته، او تسلبه هذه الولاية".                  
ما يهمني في هذا المجال هو تغليب مصلحة الطفل الفضلى وان لا يكون اي طفل ضحية لاخطاء الاخرين سواء كانوا والدين او مشرعين ، وفي هذا المجال وجدت ان للمرأة حقوقا منقوصة ليست بسبب قصور التشريعات او قوانين الاحوال الشخصية بل بسبب بعض العادات والموروثات الثقافية والاجتماعية والتي تحد من حرية المرأة وخاصة في تقرير مصيرها مما ينعكس سلبيا على حصول الأطفال على كافة حقوقهم ويستدعي بالتالي حرمانهم من رعاية الأم الحقيقية ، ومن خلال موقعي هذا اناشد المجتمعات العربية كافة حماية المرأة ودعمها ومساندتها كي تبقى الملاذ الامن والحضن الدافئ لأطفالنا بناة المستقبل. ولا اعتقد ان المساواة الكاملة مع الرجل قد حد من عدم تعدي الرجل على حقوقها وكفل مراعاتها كجنس لطيف، حيث انه وبالرغم من كافة القوانين التي تكفل حقوقها في اكثر الدول تقدما، الا انها وبالرغم من ذلك فاننا نسمع العديد من قضايا العنف ضد النساء في تلك الدول.
لذا فان المطلوب تغيير في مفاهيم الرجل بالاضافة الى تحسين النظرة للمرأة وتغيير الموروثات الثقافية والاجتماعية ليستطيع الجميع العيش في مجتمع امن خال من العنف.
 
السيدة حنان محمد المصري مقررة تجمع لجان المرأة في العقبة وانخرطت في العمل الاجتماعي التطوعي مند العام 2000 بعد الانضمام كعضو في تجمع لجان المرأة الوطني الأردني في العقبة مكان سكنها ، وتدرجت الى ان خاضت الانتخابات في التجمع عام 2011 واصبحت مقررة تجمع لجان المراة في  العقبة ، وجرى اعادة انتخابها للمرة الثانية في شهر اكتوبر من العام الماضي ، وهي حاصلة على العديد من الشهادات والدورات التدريبية في مهارات القيادة ومهارات التواصل والحاكمية الرشيدة والتخطيط الاستراتيجي والمهارات التدريبية والتيسير وهي تحمل الدرجة الجامعية الاولى في الحقوق .
شاركت مؤخرا في البرنامج التدريبي المتقدم - التنمية المتكاملة المستدامة في المناطق الساحلية  9\2014- في الشرق الاوسط وشمال افريقيا كممثل عن القطاع النسائي في مدينة العقبة والدي عقد في دولة السويد واتممت مؤخرا المرحلة الثانية منه في تونس 2\2015

في يوم المرأة العالمي وأنت من الشخصيات النسائية المميزة ما هي رسالتك التي تودين إيصالها ؟
رسالتي التي اعمل من اجلها ان نصل الى مضمون الدستور الاردني حين نص على مساواة الاردنيين جميعا امام القانون ، حيث يتوجب على الجميع ان يدركوا ان المرأة الاردنية من حقها الاعتراف بمواطنتها الكاملة ومساواتها بالرجل سواء في القرارات او السياسات ، ناهيك عن ان المرأة الاردنية ما زالت في كثير من مناطق اردننا العزيز تعاني من التهميش والاستقواء على ارادتها. والعمل التطوعي رسالة تتضمن مفاهيم تقترن بالانتماء للوطن من خلال بذل الجهد وما يلزم من الوقت ونشر المعرفة لخدمة المجتمع ، وتكريس مفهوم المواطنة الصالحة بالأفعال وليس فقط بالأقوال.

ما بين امال وطموحات المرأة في عالمنا العربي ، هل برأيك حققت المرأة في الاردن حضورها ومكانتها التي تطمح لها ؟
الى حد لا بأس به ساعدت الدولة على تحقيق ذلك وقد استطاعت المرأة الاردنية ان تثبت جدارتها في كل المواقع التي تولتها، ولا شك ان للحكم في الاردن دورا بارزا في اعطاء المرأة الاردنية مكانتها وخاصة سمو الاميرة بسمة ورعايتها المستمرة لشؤون النساء من خلال الاستراتيجية الوطنية لشؤون الأسرة والتمكين السياسي والاقتصادي ، نعم المرأة التي اعطيت الفرصة نجحت في اثبات ذاتها وأملُ في القريب ان يكون اعتمادها كليا على نفسها لاثبات ذاتها.
ونظرا لارتفاع نسبة التعليم بين الأناث في عالمنا العربي عامة وفي الأردن على وجه الخصوص، برزت شخصيات ووجوه نسائية رائدة في شتى المجالات ، وتبوأت اعلى المناصب في الدولة في الآونة الأخيرة فأصبحت وزيرة وسفيرة وقاضي واقتحمت العديد من المجالات المهنية والعسكرية والطبية والقطاع الخاص، وزاد تمثيل نسبة الكوتا النسائية في مجلس النواب ومجلس الأمة ، ولكن على الرغم من دلك كله لا زال امام المرأة العديد من التحديات على مستوى قانون العمل وقانون الأحوال الشخصية والضمان الاجتماعي .

ما هي ابرز القضايا التي لا زالت تناضل من اجلها المرأة في عالمنا العربي والأردن خصوصا ؟
لا زالت المرأة العربية تعاني من التهميش في الكثير من القضايا وفي اعتقادي ان اكثر ما تصبو له المرأة الاردنية والعربية هي حصولها واشاعة  الامن على كافة الأصعدة سواء الامان النفسي او الاقتصادي او الاسري ، فما زالت تقف امام المرأة كثير من القيود والمعوقات التي تدفعها في كثير من الاحيان للوقوف عند نقطة معينة ، ان ما يجب ان تناضل من اجله المرأة حاليا هو كيف لها ان لا تخضع لقيود تمنع تطوير ذاتها وبالتالي مجتمعها.
 
ما هي ابرز القضايا التي تحققت للمرأة في يومها العالمي وكيف تصفين واقع المرأة العربية خصوصا ضمن دول الجوار؟
في رأيي المتواضع ان المرأة الأردنية افضل حالا من الدول المجاورة وان كانت لم تصل بعد للهدف المنشود فقد سبقتنا بعض الدول في مجال المساواة خاصة في المغرب العربي كتونس ، ولعل ما تمر به البلاد المجاورة من  حروب واضطرابات اثرت الى حد كبير في سوء الاحوال عموما  وعلى المرأة خصوصا ومن هنا ياتي دورنا كنساء في الحفاظ على الامن والاستقرار في بلدنا .
 
في الاردن هل لا زالت المرأة لديها قضايا تطالب بتحقيقها  ؟

لا شك ان هناك كثيرا من المطالب التي ما زالت المرأة تحتاجها خاصة ما يتعلق بقانون الاحوال الشخصية كمعاملة ابناء الاردنيات المتزوجات من غير اردني او تلك المتعلقة بسن الزواج والارهاب الفكري الذي يمارس على المرأة في عملها وما يتعلق بعمليات التحرش والعنف وغيرها من القضايا.
 
هل أنصفت القوانين الأردنية المرأة ام ان العادات والتقاليد لا زالت هي العنوان الابرز؟

نحن كنساء نضع في عين الاعتبار خصوصيتنا كمجتمع مسلم له عادات وتقاليد ، لكن المؤسف اننا غلبنا هذه العادات والتقاليد على تعاليم ديننا الحنيف ولو فهمنا الدين بشكل سليم لوجدناه يعلي من شأن المرأة ويحفظ لها حقوقها كي تقوم بواجبها على اكمل وجه .. نعم بعض العادات خاصة في بعض المناطق ما زالت تعيق تقدم المرأة .
وحتى لا نغفل الطاقات النسائية الواعدة كان لموقع بانيت أيضا لقاء الإعلامية الشابة في المحطة الفضائية اورينت انها الآنسة نداء عبد المجيد نمر جواودة  التي  بدأت في العمل في المجال الاعلامي منذ اربع سنوات ، عملت سابقا في قناة البابلية ونيوميديا نيوز وقناة ماس واختصر عملها فقط في الاعلام المرئي ليستقر بها المطاف في قناة اورينت مقدمة برنامج جولة الصباح وهو برنامج صباحي يهدف الى التركيز على القضايا السورية واظهار الجانب المشرق للحياة في ظل الثورة السورية . وكان لنا هذا اللقاء :

في يوم المرأة العالمي وأنت من الشخصيات النسائية المميزة ، ما هي رسالتك التي تودين إيصالها ؟
8 مارس هو احتفال واعتراف العالم أجمع  بكل نساء العالم سواء كانت ربة بيت او امرأة أو طالبة أو عاملة ومهما كانت وظيفتها ورسالتها بالحياة، ولا يجب ان ننسى النساء اللواتي كن وما زلن رمزا من رموز الكفاح والتي كان لها بصمة واضحة وهامة ورسالتي البسيطة  باليوم العالمي هو تغيير الصورة النمطية للمرأة وإعطائها الحرية في التعبير والاختيار والقرار ، فهي شريكة الرجل بكل نواحي ومجالات الحياة واعمل من خلال الاعلام على ايصال صورة المرأة المكافحة والتي تعاني في معظم الدول العربية وإظهار الجانب الايجابي والمشرق حتى وان كان الوضع معاكسا تماما . والقضية ليست قضية صراع بل تعاون وتكافئ واندماج  وحرية وعدالة بين المرأة والرجل .

ما بين امال وطموحات المرأة في عالمنا العربي هل برأيك حققت المرأة في الاردن حضورها ومكانتها التي تطمح لها ؟
نعم المرأة خلال الفترة الماضية في الاردن كانت لها بصمة واضحة وكانت موجودة بقوة ولكن اقتصرت على بعض المجالات أنا أفضل وهذا رأي شخصي  أن ارى المرأة الأردنية أكثر تواجدا في المجالات والعمل السياسي والاقتصادي خاصة ان هذه المجالات في المعظم حكرا للرجل فهو صاحب صنع القرار وتحمل المسؤوليات ولكن لو نظرنا على المجتمعات المتقدمة وبعض الدول الاخرى من خلال تجاربها  نلاحظ تواجد المرأة في الحياة السياسية بشكل فعال وقادرة على اتخاذ قرارا ت هامة ومصيرية وهي أكفىء من الرجل بتحمل المسؤوليات وبنظري أفضل مثال جويس باندا والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل وغيرهن من النساء الفاعلات .
 
وانت من العاملات في العمل الاعلامي في الاردن، ما هي أبرز القضايا التي لازالت تناضل من أجلها المرأة في عالمنا العربي والاردن خصوصا ؟

هنالك العديد من القضايا ولكن لا بد ان تكون البداية من المرأة نفسها ونظرتها الى ذاتها وتحسين صورتها تجاه نفسها اولا ثم تجاه الاخرين والمجتمع وتتفهم طبيعة دورها وحقيقة وضعها لكي تستطيع المطالبة بحقوقها وتطالب بتغييرات وإصلاحات حقيقية وليس فقط رفع شعارات .

ما هي أبرز القضايا التي تحققت للمرأة في يومها العالمي ؟
في يوم المرأة تزيد مطالب المرأة ويرتفع صوتها بتحسين الأوضاع سوءا كان اجتماعي او اقتصادي او صحي أو سياسي  وخاصة في قضايا العنف والاستغلال وسوء المعاملة والعنصرية والتميز وتخرج مجموعة من التوصيات والخطط والاستراتيجيات من قبل المنظمات والجمعيات الحقوقية ويتم تطبيق جزء بسيط منها ويبقى الوضع كما هو لا يوجد أي تغييرات جذرية خاصة عندما يكون تصادم مع العادات والتقاليد وطبيعة مجتمعاتنا الشرقية والعربية  .

كيف تصفين واقع المرأة العربية وخصوصا ضمن دول الجوار؟
للأسف في الوقت الحالي وما تشهده المنطقة من أزمات واضطرابات وثورات الربيع العربي فهي تعاني بشكل سيء جدا واقع اليم وصعب ومن خلال ما أشاهده وأسمعه فالمرأة في سوريا والعراق وفلسطين ومصر والعديد من الدول العربية هي العنصر الأضعف ففي دراسة اختصت عن المرأة في العراق وهي حديثة لسنة 2014 و2015 أظهرت الدراسة بان وضع المرأة العراقية مأساوي جدا ولا يوجد أي جديد او تطور سوى مشاركتها في البرلمان والوزارات هذا من جانب  وينطبق على المرأة الفلسطينية  التي ما زالت تعاني وهذا هو معظم الحالات التي تعيشها المرأة في الوطن العربي ، أم من جانب اخر فلا بد أن نكون متفائلين ولدينا نظرة ايجابية فنحن نشاهد أن النساء أصبحن يمتلكن اتخاذ القرارات والمشاركة بتعبير عن أرائهن والنقطة الواضحة أصبحت عنصر فعال في العمل والإنتاج وبدأت بتطوير قدراتها وتمكين ذاتها . ومن خلال برنامج جولة الصباح ونماذج التي تشارك بالبرنامج اقتربنا وقابلنا نساء سوريات  صنعن من الضعف قوة وساهمنا وعملنا بمشاريع بسيطة مثل التطريز والخياطة والعمل في مجال صناعة الأطعمة والحلويات  لتغطية احتياجاتهم وأيضا ما فينا ننسى المشاركة في العمل الاغاثي التطوعي الإنساني  الذي يعتمد على المرأة بشكل كلي .

في الأردن هل ما زالت المرأة العربية لديها قضايا تطالب بتحقيقها ؟
دائما المرأة لديها قضايا تطالب بها ولكن برأي الشخصي قضية منح الجنسية لابناء الاردنيات هي الاهم فلماذا يمنح الرجل الجنسية لابنائه ولا تستطيع هي منح الجنسية لابنائها ولكن لابد من الإشارة الى التسهيلات التي تم منحها في الاردن لابناء الأردنيات .

هل أنصفت القوانين الأردنية المرأة أم ان العادات والتقاليد لا زالت هي العنوان الابرز ؟
القانون الاردني منصف للمرأة والرجل ولأي انسان بغض النظر عن جنسه أو أصلها  فالقانون قانون بكل مكان ولكن لابد من تفعيل القوانين بشكل أكثر وتوضيحها لان هناك الكثير لا يعرف ما هي حقوقه ولكنه يعرف ما هي واجباته فلابد من عمل حملة تثقفيه لمعرفة مالنا وما علينا .والعادات والتقاليد غالبا ما تشكل عائق وتمنع المرأة من تحقيق طموحاتها وامالها وخاصة التمسك بثقافة العيب التي تحلل للرجل كل شيء وتعتبر عيبا على المرأة وأيضا ثقافة التحليل والتحريم الغير مبني على تعاليم الدين بل المبني على العادات والتقاليد والموروثات الخاطئة .


الاعلامية لارا طماش


الفنانة امل الدباس


حنان المصري


لينا مولا


نداء عبد المجيد



لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق