اغلاق

مصر: احالة ضابط شرطة للمحاكمة بقضية مقتل ناشطة

أحال النائب العام المصري اول امس الثلاثاء ضابط شرطة الي المحاكمة فيما يتصل بمقتل الناشطة شيماء الصباغ أثناء احتجاج سلمي في وسط القاهرة في يناير كانون الثاني،


ورود موضوعة في الموقع الذي قتلت فيه الناشطة المصرية شيماء الصباغ بالقرب من ميدان التحرير

وذلك بعد اسابيع من نشر لقطات لمقتلها اثارت غضبا دوليا.
وأحال النائب العام المستشار هشام بركات ضابط الشرطة الذي لم يعلن عن اسمه إلى محكمة الجنايات في إجراء يندر اتخاذه تجاه قوات الأمن التي تتهمها تقارير لمنظمات حقوقية بتعديات على نشطاء إسلاميين وليبراليين.
وتنفي الحكومة الاتهامات وتقول إن اعتداءات فردية تقع وإن مرتكبيها يعاقبون.
وتنتمي شيماء الصباغ (32 عاما) لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي الذي قال شهود عيان إنه نظم مسيرة عشية ذكرى الانتفاضة الشعبية -التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011- إلى ميدان التحرير مهد الانتفاضة لكن قوات الأمن اعترضتها وأطلقت على المشاركين فيها طلقات الخرطوش وقنابل الغاز المسيل للدموع.
وقال بيان النائب العام "كشفت تحقيقات النيابة العامة أن وفاة المجني عليها حدثت إثر إصابتها بطلق ناري خرطوش خفيف أطلقه صوبها و(صوب) المتظاهرين (الآخرين) أحد ضباط الشرطة من قوات الأمن المركزي لفض مظاهرة بميدان طلعت حرب" القريب من ميدان التحرير.
وأضاف البيان قائلا "وجهت النيابة العامة إلى الضابط المتهم ارتكاب جريمتي الضرب المفضي إلى الموت وإحداث الإصابة العمدية لباقي المجني عليهم (المصابين) وأمر النائب العام بإحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته على جرمه".
ويقول رجال قانون إن عقوبة الضرب المفضي إلى الموت هي السجن من ثلاث الي سبع سنوات بحسب ظروف الواقعة وإن العقوبة يمكن أن تصل إلى عشر سنوات سجنا إذا أحيل المتهم إلى المحاكمة وفق مواد في قانون العقوبات تشدد العقوبة.

"لا توجد إرادة سياسية لاعمال القانون"
وقال جمال عيد رئيس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وهي منظمة حقوقية إن إحالة الضابط للمحاكمة بتهمة ضرب أفضى إلى الموت وليس بتهمة القتل تعني أنه "لا توجد إرادة سياسية لإعمال القانون".
وقال المحامي سيد أبو العلا وهو ناشط ظهرت شيماء وهي تحتضر بين ذراعيه بعد إصابتها "كمحام لشيماء قبل وبعد الحادث.. كصديق شخصي لها وكزميل لها في الحزب وكشاهد عيان للحظة اغتيالها أقول إن شيماء تم قتلها مرة أخرى اليوم بقرار النيابة".
ومضى قائلا "احنا ماشيين في سكة تشبه كل القضايا (الخاصة بقتل المتظاهرين) اللي حصلت لحد النهارده".
لكن وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية نقلت عن رئيس الوزراء ابراهيم محلب قوله ان القرار يثبت أن لا أحد فوق القانون.
وأضاف أن "قرار احالة النائب العام لضابط متهم بقتل شيماء الصباغ للجنايات يثبت انه لا أحد فوق القانون وبالتالي لن نسمح لأي من كان أن يفلت من العقاب ما دام أثبت القضاء العادل إدانته".

السيسي: شيماء بنت مصر وبنتي
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وصف شيماء بأنها "بنت مصر وبنتي" عندما اشتعل الغضب بسبب مقتلها ووعد بتقديم قاتلها إلى العدالة.
وكان مصريون كثيرون عبروا عن الأمل في أن تؤدي الإطاحة بمبارك إلى حريات أوسع لكن الحكومة شنت حملة على النشطاء الإسلاميين والليبراليين بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في يوليو تموز 2013 عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.
وقال بيان النائب العام "كشفت التحقيقات أيضا عن تنظيم بعض قيادات وأعضاء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي تظاهرة بغير إخطار مسبق بالمخالفة للقانون والمشاركة فيها والإخلال بالنظام والأمن العام وأمر النائب العام بإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية لمخالفتهم قانون تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات السلمية."
وقالت منظمات حقوقية إن القانون يحد من مكتسبات الانتفاضة ومن بينها تنظيم الاحتجاجات العامة بحرية. ويتطلب القانون الذي صدر في نوفمبر تشرين الثاني 2013 الحصول على موافقة مسبقة من السلطات الأمنية قبل تنظيم أي مسيرة أو مظاهرة.
ويعاقب قانون التظاهر مخالفي الحظر الأمني بالسجن بين سنتين وخمس سنوات وغرامة مالية.
وفي نفس البيان قال النائب العام إنه أحال 16 متهما بينهم أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين المحظورة وأعضاء في رابطة وايت نايتس لمشجعي نادي الزمالك إلى محكمة الجنايات في قضية مقتل 22 مشجعا الشهر الماضي.
وقال إنه أسند لهم تهم "ارتكاب جرائم البلطجة المقترنة بجرائم القتل العمد وتخريب المباني والمنشآت والمتلكات العامة والخاصة ومقاومة السلطات وإحراز المواد المفرقعة".
وكان القتلى سقطوا أمام استاد عسكري عندما حاول حشد من المشجعين الدخول عنوة لحضور مباراة في الدوري الممتاز لكرة القدم بين فريقي الزمالك وإنبي. وقال شهود عيان إن اشتباكات وقعت بين الشرطة والمشجعين أعقبها تدافع سقط فيه القتلى.
وحول قضية مقتل ناشط يدعى محمد الجندي في الذكرى الثانية للانتفاضة قال البيان إن الاتهامات التي أثارها شاهد عيان في مواجهة الشرطة تبين أنها غير صحيحة وأن الجندي قتل في حادث سيارة. وكان الشاهد قال إن الجندي ألقي القبض عليه على أطراف ميدان التحرير وعذب في معسكر لقوات الأمن المركزي إلى أن مات. وقال بيان النائب العام إن الشاهد لم يستدل لاحقا على المعسكر وإنه كان محجوزا في مستشفى وقت وفاة الجندي.
وكان مصدران أمنيان قالا إن الجندي عذب حتى الموت بعد إلقاء القبض عليه.
ويقول منتقدون إن السيسي أعاد مصر الى الحكم المستبد بحجة قمع المتشددين الذين قتلوا الالاف من افراد الجيش والشرطة منذ الاطاحة بمرسي. وتنفي الحكومة ارتكاب انتهاكات حقوقية وتقول ان الاخوان المسلمين جماعة ارهابية تهدد الأمن القومي. وتقول الحكومة انها ملتزمة بالسماح بالنشاط السياسي السلمي.


تصوير GettyImages















لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق