اغلاق

برحيلك يا مثال الرجال ، بقلم : فريد حاج قاسم حاج يحيى

رحل عنا في الأيام الأخيرة ، الاخ الغالي نصر اسماعيل ادريس عبد القادر" أبو رئبال " ، وكان رحيله قد وقع علينا كصاعقةٍ مذهلة . نصر " أبو رئبال " كان ،


المرحوم نصر اسماعيل ادريس عبد القادر

ومن الصعب عليّ ان اتحدث عنه بلغة الماضي ، لكن إرادة الله أقوى منا جميعا ، كان مثالاً يحتذى به ، رجلاً بكل ما تحويه الكلمة من معنى ، شريفا ، عفيفا ، رؤوفا ، فهو كما عرفته عن قرب أب ونعم الأب ، جد ونعم الجد ، صديق ونعم الصديق ، وكانت علاقتي معه من القوة بحيث أنها جمعت مشاعرالأخوة مع علاقات الصداقة .
كلمة وفاء أقولها بحق صديق حميم وأخ وفي :  إن أبا رئبال من أطهر الرجال الذين عرفتهم في حياتي ، وهو من أصدق الرجال أيضا .
لقد رحل عنا أبو رئبال جسدا ، لكن روحه ستبقى بقاء الدهور ، ترفرف فوق روؤس أصدقائه وإخوانه وأبنائه وأحفاده وكل من عرفه وكل من تعامل معه .
رحل الرجل ، وهكذا يرحل الرجال ، إنه وبحق نموذج رائع للإنسان الشهم الكريم ، لكن القدر أقوي منا جميعا ، وتلك سنة الله في خلقه  وقضاء الله لا مرد له ، " ولن تجد لسنة الله تبديلا " .
تعرفت على المرحوم أبي رئبال منذ نعومة أظافري ، رغم فارق ألجيل بيننا لكن العلاقة كانت على أكمل وجه ، ولم أشعر بأية فجوة بيني وبينه ، بل بالعكس كنت أشعر براحة بمجالسته والإستماع الى كلامه الناعم الحلو بدون رياء ولا تمثيل ، حتى أنه لا يعرف المجاملة الفارغة بل ما يميزه الصراحة والوضوح بلا رِيَبٍ ولا شكوك.
تميز أبو رئبال بحبه لمهنته وإتقان لعمله وصدقه بمواعيده والأمانه في إنتاجه ، مما جعله مثالاً لجميع المهنيين في بلده ، ليس في مهنة النجارة فقط ، بل لجميع المهن الحرة في الطيبه وألقضاء، لقد كان علماً يشار إليه ، الأستقامة عنوانه ، في عمله ، وبيته ، مع أبنائه وبنته الوحيدة التي أحبها كثيراً وعاملها  بالتساوي مع إخوانها بل اكثر من ذلك .
لقد قام الراحل بواجباته الإجتماعيه ، وكان سنداً لأهله وعائلته الكبرى والصغرى ، معطاء كريماً لم يترك باب خيرٍ إلا وطرقه ، مبادراً لكل عمل طيب لاهله وبيته وعائلته الكريمة ، وللبعيدً قبل القريب وللصغير قبل الكبير. 
لقد تركتنا يا ابا رئبال محتارين ، لا نعرف كيف نبدأ الحياة بدون وجودك الفعلي ، أصدقاؤك ، أبناؤك ، أحفادك صغاراً وكباراً
حزنوا عليك أشد الحزن .
رغم الصعاب التي سنواجهها ، لكننا سنحاول  بقدر الإمكان أن نكمل الحياة في ظل وجودك بيننا روحاً وستكون لنا المرشد ألروحي لإستمرارية الحياة ، وسنذكر كل حركة من حركاتك وكل كلمة من كلماتك وكل نصيحةٍ من نصائحك الفذة .
أبا رئبال رحلت عنا وأنت في عز ألعطاء ، أبناؤك وأحفادك وأصدقاؤك وأقرباؤك وجميع معارفك بحاجة لك وهم لا يصدقون بأنك لست بينهم.
عزاءنا بخلفك ألصالح : غياث وأبنائه ، ساجي وأبنائه ، رامي وأبنائه ، لنا وأبنائها ، وأبناء رئبال ، أطال الله بأعماركم ، نسأل الله عز وجل أن يكونوا خير خلف لخير سلف ، وإنا لله وإنا اليه لراجعون .
رحمك الله يا أبا رئبال وأسكنك فسيح جناته .
 
* صديق العمر: فريد حاج قاسم / حاج يحيى

لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق