اغلاق

عاصفة في الطيرة على خلفية مشاركة الفتيات بسباق الركض

أثارت قضية تأجيل سباق الركض الذي كان من المقرر أن يتم تنظيمه يوم غد الجمعة في مدينة الطيرة ، عاصفة من ردود الأفعال في المدينة .


 د. وليد ناصر نائب رئيس بلدية الطيرة ومسؤول ملف الرياضة في البلدية


وقد جاء تأجيل السباق على خلفية " تهديدات " للقائمين على السباق ، وذلك بسبب مشاركة الفتيات فيه ، وفق ما ذكر اهال من الطيرة لموقع بانيت وصحيفة بانوراما .
من جانبه ، قال د. وليد ناصر نائب رئيس بلدية الطيرة ومسؤول ملف الرياضة في البلدية في حديث له لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : " بدأنا التحضيرات لتنظيم هذا السباق قبل نحو شهرين بمساعدة كل من حنين راضي وسامر خاسكية ، وهما مسؤولا نادي السباقات في الطيرة ، وقد جهزنا كل شيء لتنظيم السباق ، وتسجل للمشاركة بالسباق عدد كبير من الاشخاص ، وابدى الاهالي من المدينة ومن البلدات القريبة مثل الطيبة وقلنسوة وحتى باقة الغربية اهتماما كبيرا ومنهم من تسجل للمشاركة بالسباق ، كما أبدى أشخاص من الوسط اليهودي نيتهم المسابقة فيه ".
واستطرد د. ناصر يقول : " شركة اديداس علمت بأمر تنظيم السباق وتبرعت مشكورة ببلايز السباق ، وهي بلايز مهنية ومعدة لسباقات الركض وكان كل شيء جاهزا ".

" أنا آخر شخص ممكن ان يمسّ بالدين وأن يثير خلافات وما شابه لأي سبب كان "
وحول استعدادا الشرطة لتأمين السباق ، قال ناصر : " الشرطة أبلغتنا انها بحاجة لتأمين وجود 40 رجل شرطة ، وقد علمنا منهم أن الامر صعب لتزامن السباق مع حلول عيد الفصح لدى الشعب اليهودي ، لكن الشرطة أبدت استعدادا بالتكفل بتامين وجود رجال الشرطة على حسابها كهدية للسباق الأول بالطيرة ، كما طلب منا تأمين 40 منظما ".
وحول الاشكالية بشان تنظيم السباق ، قال د. ناصر : " قبل فترة بدأت مجموعة تظن انها وصية على الدين ، وأنها تتحدث باسم الدين فبدأوا باثارة الموضوع ، ولشعورنا بالمسؤولية تحدثت مع مسؤولين من الحركة الاسلامية ومن خارجها ، وطلبت استشارة منهم حول الموضوع ، فأنا آخر شخص ممكن ان يمسّ بالدين وأن يثير خلافات وما شابه لأي سبب كان . وكان الحديث مع الأخوة في الحركات الاسلامية انه لا بأس بتنظيم السباق شرط أن تلتزم الفتيات بلبس بلاطين طويلة ، لا يهم نوعها ، وان تلبس الفتيات قمصان واسعة ، وان يكون انطلاق سباق الرجال ربع ساعة قبل انطلاق سباق الفتيات ، وبذلك نضمن عدم حدوث احتكاك ، وفق مطالب رجال الدين ".
واسترسل د. ناصر يقول : " أحد رجال الدين طلب مني أن تشارك الفتيات بسباق ينظم داخل الملعب البلدي ، وليس في المسار المخصص للسباق في المدينة ، لكني أبديت معارضة شديدة لذلك ، فهذا أمر غير مقبول ، لكني في نفس الوقت طلبت منه بحث الموضوع ، وللأسف تلك المجموعة بدأت بالتحريض علينا بالمساجد ، وهاجمونا وهاجموا عائلاتنا ، وللاسف هنالك شباب غير واعين ولا يتحلون بالمسؤولية ، وبدأت تنتشر منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تهاجمنا ، ومن يقف خلف هؤلاء يقول انه لا يمتلك حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي ، لكن كلماته اشد من السيف ، ولها أذان صاغية من هؤلاء الشباب ، حيث هنالك من هدد بمهاجمة المشاركين بالسباق ومن قال انهم سيمنعون تنظيم السباق بالقوة ، والامر أخذ منحى حادا وخطيرا ".

" قررنا تأجيل تنظيم السباق لشهر أيار القادم "
وأضاف د. ناصر : " الشرطة عقدت معنا اجتماعا في أعقاب هذه التطورات ، وتم ابلاغنا ان هنالك معلومات مقلقة حول مجموعة هددت بمواجهات مع المتسابقين والشرطة ، وأخبرتنا الشرطة انها لا تستطيع توفير الحماية واغلاق منطقة السباق باربعين شرطي ، فالامر يتطلب عدد أكبر من رجال الشرطة ، وكان الاقتراح أن يتم تأجيل السباق لاجراء الترتيبات اللاومة أو الغاء السباق ".
وتابع د. ناصر يقول : " موقفنا كان انه لا يمكن الغاء السباق ، لذا قررنا تأجيله لشهر أيار ، وفي نفس الترتيب الذي أردناه ، والصبايا قبل الشباب ، فهن بناتنا ونحن لا نخجل ببناتنا ، ومن يخجل بابنه او ابنته فليجلسه أو يجلسها بالبيت ، نحن لا نقبل تجاوز العادات والتقاليد ، وقد ذكرت ما اعددناه من تحضير وتنظيم لاننا نحرص على الحفاظ على عادتنا ، لكن للأسف هنالك من هو حاقد على الشرطة وانا اقول ان الشرطة تجندت لانجاح السباق ، وهنالك من حاول المس بالحركات الاسلامية وهاجمهم لأنهم وافقوا على تنظيم السبق بالشروط المذكورة ، وأنا أقول مشكلتنا ليست مع الحركة الاسلامية ، انما المشكلة مع تلك المجموعة ، ونحن لا نزاود على الحركات الاسلامية بل نحن نقف معها في خندق واحد ، لكن مشكلتنا مع تلك المجموعة التي تحمل أفكارا قريبة من مجموعات موجودة في بعض الدول العربية المحيطة بنا ".

" سننظم سباقا للفتيات غدا في مدينة نتانيا "
من جانبها ، قالت العداءة حنين راضي من الطيرة وهي احدى المبادرات لتنظييم السباق : " بعد تأجيل السباق قررت اصطحاب نحو 80 فتاة للمشاركة بسباق على شاطئ البحر في نتنانيا ".
وتابعت راضي تقول : " تنظيم السباق في الطيرة هي مبادرة تعود بالفائدة على المجتمع ككل وبشكل خاص على لفتيات ... الرياضة التي امارسها منذ عشر سنوات أجرت تغييرا عليّ بشكل شخصي وعلى أولادي ، وقلت لنفسي حان الوقت لضم الفتيات لهذا التغيير ، وبدات باصطحاب بنات للمشاركة معي بممارسة الرياضة ، وأنا معي 80 فتاة يشاركن معي بتدريبات وبسباقات بمختلف البلدات اليهودية ، والاهالي كانوا يحرصون على دعمنا ، وقد نلت تشجيعا كبيرا على ذلك ، مما جعلني أفكر بتنظيم السباق في الطيرة لكل المنطقة وليس لاهل الطيرة فقط ، وتلقيت اتصالات من مختلف بلدات المنطقة ، وأحببت ان يكون لدينا ناديا لكل الوسط العربي ، وبسبب تأجيل السباق بسبب التهديدات ، قررت ان أنظم سباقا للفتيات في مدينة نتانيا يوم غد بمشاركة نحو 80 فتاة لذا انا سعيدة بنجاحي هذا ، واشعر ان يوم غد سيكون يوم عيد ".
وتابعت راضي تقول : " تلقيت اتصالات داعمة من اشخاص من الوسطين العربي واليهودي ، فيحق لنا ولبناتنا أن نمارس الرياضة ، ونحن لا نتطاول على أحد ".



العداءة حنين راضي  ، تصوير : تالي شياتسو

لمزيد من اخبار مدينة الطيرة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق