اغلاق

عيسى: اسرائيل تستغل الاطفال الفلسطينيين القاصرين

ادان الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، "استغلال عمالة الأطفال الفلسطينيين القاصرين،


الدكتور حنا عيسى 

للعمل بالمستوطنات الزراعية الإسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة، خاصة تلك الواقعة بمنطقة وادي الأردن حيث تقع المستوطنات الزراعية الكبرى، والتي تغطي نحو 30 بالمائة من مساحة الضفة الغربية، تحت أجور عمل متدنية وبظروف عمل خطيرة في انتهاك للمعايير الدولية، وحقوق الأطفال الفلسطينيين".
وقال "لا توجد احصائيات رسمية، وفقا لهيومن رايتس ووتش التي اصدرت تقريرا حول الموضوع، الاطفال عانوا من الغثيان والدوار، وبعضهم فقد الوعي أثناء العمل في حرارة الصيف التي كثيراً ما تتخطى الأربعين درجة مئوية في الخلاء، وآخرون تعرضوا للقيء ومتاعب التنفس والتهاب العينين والطفح الجلدي بعد رش المبيدات أو التعرض لها، والبعض من آلام الظهر بعد حمل صناديق ثقيلة مملوءة بالمحاصيل، أو حمل عبوات المبيدات على ظهورهم". 

"أكثر الأطفال معاناة في العالم المعاصر هم أطفال فلسطين وبدأت معاناتهم منذ يوم النكبة سنة 1948"
واوضح عيسى "أكثر الأطفال معاناة في العالم المعاصر هم أطفال فلسطين وبدأت معاناتهم منذ يوم النكبة سنة 1948، وما زالت فصولها مستمرة حتى أيامنا هذه بفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي الذي شرد ما يقارب 000, 750 فلسطيني سنة 1948، ليصبحوا بلا مأوى وليضحى أطفالهم لاجئين بلا أي ذنب اقترفوه، ولم يقف الأمر عند هذا الحد من البشاعة والبطش، بل تتالت الانتهاكات الإسرائيلية بحق شعبنا على مدار الزمان السابق والحالي، حيث اقترف الاحتلال الإسرائيلي العديد من الانتهاكات لحقوق الإنسان الفلسطيني، والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشباب".
وأضاف القانوني حنا "الظروف الصعبة وممارسات الاحتلال أثّرت على الأطفال الفلسطينيين نفسياً واجتماعياً، وتؤكد الدراسات أن الاحتلال ضمن ما استهدفه هو شريحة الأطفال في المجتمع، وتؤكد دراسة لبرنامج غزة للصحة النفسية تم إجراؤها على أطفال عاصروا الانتفاضة، بأنهم قد تعرضوا إلى خبرات صادمة مختلفة لا زالت تتفاعل مع هؤلاء لغاية الآن. وأثبتت الدراسة التي تمت على عينة من الأطفال تبلغ 2979 طفلاً من سن 6–13 عاماً بأن جميع أفراد العينة تعرضوا لخبرة صادمة على الأقل، وأن 70% منهم تعرضوا إلى ما بين 4–5 خبرة صادمة، و85% منهم تعرضوا لمداهمة قوات الاحتلال إلى بيوتهم، و 42% منهم شاهدوا آبائهم يضربوا من قبل جنود الاحتلال".

"تعرض الإنسان الفلسطيني عامة والطفل الفلسطيني خاصة لخبرات صادمة لا زالت تؤثر بشكل سلبي عليهم"
وأشار الدبلوماسي عيسى "تعرض الإنسان الفلسطيني عامة والطفل الفلسطيني خاصة لخبرات صادمة لا زالت تؤثر بشكل سلبي عليهم، فهذه الخبرات هي عبارة عن تيار الألم متابع عبر الأجيال، الذي بدوره يؤكد الاعتلال النفسي لدى الأطفال الذين تعرضوا لهذه الخبرات الصادمة التي تظهر في الشعور بالخوف، عدم الأمان، التوتر، الميل إلى العدوانية، عدم الشعور بالحماية إلى جانب تأثيرات ذلك على احتياجات الأطفال وحقوقهم التي انتهكتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على مدار تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي".
وشدد "من خلال قراءة واقع الطفل الفلسطيني من حيث حقوقه وحرياته الأساسية، وبين ما هو منصوص عليه ومؤكد في اتفاقية حقوق الطفل، يتبين لنا الفرق الواسع بين ما هو مضمون ومكفول من حقوق وحريات أساسية للطفل وبين الانتهاك الفاضح والمعلن المنظم تجاه الطفولة الفلسطينية حياةً وأمناً وصحةً وتعليماً وحماية. وفي هذه الحالة تتحمل دولة الاحتلال الإسرائيلي الجانب الأكبر من المسؤولية عن انتهاك حقوق الطفل الفلسطيني كونها لا تقيم وزناً ولا قيمة لكل الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ومنها اتفاقية حقوق الطفل التي لم تلتزم فيها بتعهداتها تجاه حقوق الإنسان وحرياته الأساسية".
ونوه "وفقا للتقرير الذي أصدرته هيومن رايتس ووتش، ان 33 طفلا قاصرا من أصل 38 اجريت معهم مقابلات، قاموا بترك الدراسة للمساعدة بإعالة عائلاتهم، وعملوا بدوام كامل في المستوطنات الإسرائيلية (اكثر من 60 ساعة في الاسبوع وفقا للتقرير). وكان 21 من هؤلاء قد تركوا الدراسة قبل استكمال السنوات العشر للتعليم الأساسي الإلزامي بموجب القوانين الفلسطينية والإسرائيلية على السواء".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق