اغلاق

غضب في اعقاب التقرير عن تجسس الشرطة على المواطنين ومراقب الدولة يشرع بفحص القضية

بعد التحقيق الذي أجرته صحيفة " كلكاليست " ، حول "استخدام الشرطة برامج التجسس الخاصة بـ NSO لاختراق هواتف المواطنين الإسرائيليين عن بعد ، دون أوامر


(Photo by Amir Levy/Getty Images)

 تفتيش أو إشراف ، بما في ذلك رؤساء البلديات ومنظمي مظاهرات " الاعلام السوداء " ، أبرقت منظمات حقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، برسالة إلى الشرطة والمستشار القضائي للحكومة أفيحاي ماندلبليت، تطالب فيها بالوقف الفوري لاستخدام برنامج التجسس "بيغاسوس" ، بدعوى أن هذا يعد انتهاكًا خطيرًا لحقوق الأنسان.
في غضون ذلك ، أعلن مراقب الدولة متانياهو إنجلمان أنه بدأ التحقيق في القضية. هذا وكان مراقب الدولة ، يدرس خلال الأسابيع القليلة الماضية ، موضوع استخدام أجهزة إنفاذ القانون ، ولا سيما الشرطة الإسرائيلية ، الوسائل التكنولوجية لأغراض إنفاذ القانون.
وبحسب إنجلمان ، فإن "مكتب مراقب الدولة يركز بشكل خاص على حماية خصوصية المواطنين والمقيمين في إسرائيل. تستخدم الوسائل التكنولوجية كدليل في الإجراءات الجنائية وتثير تساؤلات حول التوازن بين فائدتها وانتهاك الحق في الخصوصية والحريات الأخرى. كما تزيد الوسائل التكنولوجية من مخاطر تسرب المعلومات الشخصية وإساءة استخدامها في قواعد البيانات ".

تقرير يكشف: الشرطة تجسست على هواتف مواطنين ورئيس سلطة محلية ومتظاهرين بدون اوامر من المحكمة
هذا وكان تقرير صحفي صادر عن صحيفة " كلكاليست " قد أشار إلى " أن شرطة اسرائيل " زرعت " في هواتف نقالة تابعة لمنظمي مظاهرات " الاعلام السوداء " التي نظمت على مدار، عدة أسابيع ضد رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو، منظومة تجسس تابعة لشركة " NSO " – " ان اس او "، وأن الشركة تمكنت من السيطرة على هواتفهم بشكل فعلي، وتمكنت أيضا من التنصت على مكالماتهم ومراقبة رسائلهم ".
وجاء في التقرير الصحفي الذي احدث ضجة اعلامية وسياسية في البلاد " ان التعليمات لتنفيذ مراقبة الهواتف النقالة لمواطنين اسرائيليين ليسوا " مجرمين " وليسوا " مشتبه بهم " صدرت من قبل مستويات عالية في الشرطة، بدون أمر من المحكمة وبدون رقابة قاض، ومن نفذ هذه التعليمات كانوا رجال طاقم المهمات الخاصة في وحدة السايبر " سيغنيت " التابعة للشرطة ".

" تعقب هاتف نقال لرئيس سلطة محلية "
كما جاء في التقرير الصحفي " ان برنامج التجسس التابع لشركة " NSO " ارتبط بسمعة سيئة مع أنظمة حكم دكتاتورية من أجل تعقب معارضيها، وقد تم استخدامها من قبل شرطة اسرائيل من اجل البحث مثلا عن أدلة لشبهات حول رشاوى في هاتف نقال تابع لرئيس سلطة محلية، اذ تم فعل ذلك قبل انتقال التحقيق مع هذا الشخص بشكل علني ".
ويتضح من التقرير الصحفي " أن الشرطة استخدمت البرنامج المذكور من أجل تنفيذ عمليات تصيد في محاولة للحصول على معلومات من هاتف نقال تابع " لهدف استخباري " بدون ان تعرف الشرطة مسبقا ان كان ذلك " الهدف " قد نفذ المخالفة أولا ".
واوضح التقرير الصحفي المنشور في  " كلكاليست " - " أن البرنامج التجسسي زُرع في هاتف نقال تابع لشخص مقرب من شخصية سياسية بارزة ".
واوضح التقرير الصحفي " ان منظومة التجسس التابعة لـ " NSO " تم شراؤها لصالح لاشرطة لاور مرة في شهر كانون اول عام 2013، اذ كان روني الشيخ في حينه هو المفتش العام للشرطة، الذي سبق وكان نائبا لرئيس جهاز الامن العام " الشاباك " .

الشرطة : " يتم استخدام الوسائل التكنولوجية وفقا للقانون"
من جانبها، قالت الشرطة في بيان صادر عنها ، وصلت لموقع بانيت وصحيفة بانوراما نسخة عنه: " إن شرطة إسرائيل تقوم بشراء الوسائل والتقنيات التكنولوجية من شركات خارجية، وكذلك في مجال الاتصالات والإنترنت والسايبر.  لا يتم عرض او كشف للشركات الخارجية، المعلومات الاستخباراتية أو تلخيصات المعلومات الاستقصائية، وعند القيام بذلك ، يتم تفعيل الأداة التكنولوجية لأغراض شرطية، من قبل متخصصين في شرطة إسرائيل وليس من قبل موظفي الشركات الخارجية".
واوضحت الشرطة في بيانها: " يتم استخدام الوسائل التكنولوجية التي يتم إقتنائها من الشركات الخارجية وكذلك تلك التي طورتها الشرطة وفقًا للقانون.  وهكذا، على سبيل المثال، فيما يتعلق باستخدام أداة  او وسيلة تكنولوجية لغرض التنصت على المكالمات الهاتفية، يتم تقديم طلب التنصت على المكالمات الهاتفية إلى محكمة مختصة كالمعتاد، ويتم فحص ذلك من قبل المحكمة والمصادقة عليه أولاً."

 المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي : "لا نستخدم قدراتنا التكنولوجية المتقدمة أمام المواطنين الأبرياء والمتظاهرين"
من جانهب، تطرق المفوض العام للشرطة كوبي شبتاي للموضوع قائلاً: "أمرت بفحص جميع الحالات التي وردت في المقال والتي يُزعم أنها حدثت قبل عدة سنوات. وكشف الفحص أن بعض الحالات كانت غير صحيحة.
 من بين أمور أخرى، لم يتم استخدام هذه الأدوات أمام المتظاهرين ذوي الأعلام السوداء او للتنصت على المكالمات الهاتفية لقسم من رؤساء السلطات ومراقبة العناصر المعارضة لمسيرة المثلين الجنسيين، فإن هذه التفاصيل غير صحيحة. فيما يتعلق باستخدام تدابير الإنفاذ بشكل عام، كما هو مذكور ، يتم إستخدامها بعد المصادقة القانونية عليها وفق المطلوب وكالمعتاد".
وأكد شبتاي: " لا تستخدم شرطة إسرائيل قدراتها التكنولوجية المتقدمة أمام المواطنين الأبرياء والمتظاهرين".
 واشار شبتاي بالقول: " أنا فخور بدمج الأنظمة التكنولوجية التي أصبحت رأس الحربة في مكافحة  العنف والجريمة والمجرمين.  إن استخدام التكنولوجيا المتقدمة في مكافحة الجريمة هو مصلحة وطنية قصوى وتأتي لحماية الجمهور الملتزم بالقانون في إسرائيل ولضمان أمن الدولة ومواطنيها.  إن عالم الجريمة متطور وسنواصل العمل وبذل قصارى جهدنا لنكون إلى الأمام قبله بخطوة."
ونوه شبتاي: "أن هذ المجال هو واحد من أكثر المجالات التي تخضع للرقابة والإشراف من قبل جميع الجهات القانونية داخل وخارج الشرطة، بما في ذلك كبار المسؤولين، وأريد التأكد من أن شرطة إسرائيل تحت رعايتي تتصرف وفقًا للقانون والأوامر القضائية بحذافيرها في كل قضية وموضوع".

وزير الأمن الداخلي  : "لا أحب هذا الأمر وسأفحص اذا كان وفق الإجراءات "
قال وزير الأمن الداخلي عومير بر ليف " أنّ التعاون بين NSO والشرطة بدأ قبل عدّة سنوات " ، وأشار الى أنّ الأمر تمّ بموافقة المحكمة وأنّه " سيعمل على التأكد ، من ذلك .
وعقّب الوزير خلال حديث له مع موقع " واينت " العبري على التقرير الصحفي الذي صدر عن صحيفة " كلكاليست " والذي حسبه - " أن شرطة اسرائيل " زرعت " في هواتف نقالة تابعة لمنظمي مظاهرات " الاعلام السوداء " التي نظمت على مدار، عدة أسابيع ضد رئيس الحكومة السابق بنيامين نتنياهو، منظومة تجسس تابعة لشركة " NSO " – " ان اس او "، وأن الشركة تمكنت من السيطرة على هواتفهم بشكل فعلي، وتمكنت أيضا من التنصت على مكالماتهم ومراقبة رسائلهم ". عقّب ، بأنّ " هذا الأمر تمّ وفقا للقانون " .

وقال الوزير خلال اللقاء معه : " انا أيضا لا أحب ان يكون تنصّت على المواطنين لا من قبل الشرطة ولا من قبل جهاز الأمن العام " الشاباك " ، ولكل أمر كهذا يجب ان تكون هناك مصادقة من المحكمة ،  وسأقوم بالفحص والتأكد بنفسي بأن هذا الأمر تم وفق القانون "  .

تعقيب شركة " NSO " : " الشركة لا تُفعل المنظومات التي بحوزة زبائنها ولا تتدخل بتفعيلها "
وفيما يلي تعقيب شركة " NSO " : " بشكل عام نحن لا نتطرق الى قضايا الزبائن لدينا او الزبائن المحتملين. نطلب التوضيح ان الشركة لا تُفعل المنظومات التي بحوزة زبائنها ولا تتدخل بتفعيلها. موظفو الشركة غير مطلعين على الاهداف، كما انهم لا يطلعون على المعلومات بخصوصها، كما انهم لا علاقة لهم ولا يمكشفون على العمل الفعلي للزبائن ولا على المعلومات المتعلقة بتحقيقات يقوم بها الزبون. الشركة تبيع منتجاتها بشكل مرخص ومراقب من قبل أجهزة الامن وسلطات رقابة القانون التي تعمل من أجل منع الجرائم والارهاب بشكل قانون وحسب اوامر المحاكم والقانون المحلي في كل دولة ".
كما قال مصدر في الشركة :" بدون التطرق الى هذا الزبون أو ذاك، ليس لموظفي الشركة امكانية للاطلاع على المعلومات التي يتم جمعها من قبل الزبون ولا باي شكل ".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق