اغلاق

علاج الغثيان للحامل في الشهور الأولى

80 % من الحوامل يتألمن من حالة الغثيان المستمر خاصة في الأشهر الأولى من الحمل؛ لأنه يسبب إزعاجاً وإحراجاً للحامل بصورة مستمرة،


صورة للتوضيح فقط - تصوير: Charday Penn - istock

إضافة إلى عدم قدرتها على تناول المأكولات والمشروبات الصحية المطلوبة أثناء أشهر الحمل، والمعروف أن تناول الأدوية والمكملات الغذائية أمر مرفوض وغير صحي تماماً.. خوفاً على الأجنة، لذلك كانت هناك أهمية للبحث عن علاج للغثيان في الشهور الأولى، وربما ساعد تناول بعض المشروبات والأطعمة على التخفيف من نوبات الغثيان.. اللقاء واستشاري التغذية الدكتور أحمد حسان للشرح والتفصيل.

القيء المُفرط الحملي
بداية دعونا نتعرف على أقوى أنواع القيء، وأكثرها ضرراً على الحامل، وهو "القيء المفرط الحملي"، ويعد شكلاً شديداً ومستمراً من القيء، حيث تتقيَّأ النساء اللواتي يُعانين من هذا القيء بشكلٍ كبيرٍ، إلى درجة فقدانهنَّ لأوزانهنَّ ويصبحنَ مصاباتٍ بالجفاف.

وقد لا تتناول أولئك النسوة ما يكفي من الطعام لتزويد أجسامهنَّ بالطاقة، بينما يقوم الجسم بتفتيت الدهون، ممَّا يؤدِّي إلى تراكم الفضلات في حالةٍ تسمَّى الحُماض الكيتوني.
والذي يمكن أن يتسبَّب في الشعور بالتعب وانبعاث رائحة كريهة من الفم، وشعور بالدَّوخة وغيرها من الأعراض، ما يؤدي إلى اضطراب جسم الحامل، وعدم المحافظة على عمله بشكل جيد.
ولكن إذا كانت النساء يتقيَّأنَ من حينٍ لآخر مع اكتسابهنَّ أو احتفاظهن للوزن دون حدوث جفاف، فإنَّهنَّ لا يُعانين من القيء المُفرط الحملي، والذي يزول خلال الثلث الثاني من الحمل.

أسباب الغثيان عند الحامل

عادةً ما يرتبط الغثيان والقيء خلال فترة الحمل بالحمل نفسه، أو بسبب اضطراب لا علاقة له بالحمل.

أسباب شائعة للغثيان.. مثل وعكة الصباح وهي الأكثر شيوعاً.
القيء المُفرط ألحملي.. أو التهاب المعدة والأمعاء.
ومن أسباب الغثيان أيضاً؛ أنه خلال فترة الحمل تزداد مستويات اثنين من الهرمونات وهما: البروج سترون، والإستروجين.. اللذان يساعدن على الحفاظ على الحمل.. وقد تمارس العوامل النفسية دوراً أيضاً.
الأَسبَاب الأقل شيوعاً
يؤدي استعمال الفيتامينات والحديد قبل الولادة إلى الشعور بالغثيان، وفي حالاتٍ نادرة يحدث القيء الشديد والمستمر نتيجة فرط نمو النسيج من المشيمة.
وفي أحيان كثيرة يكون القيء بسبب التهاب مرارة الحامل، انسداد الأمعاء، التهاب الزائدة الدودية، أو نتيجة لوجود اضطرابات في البطن، ولكنَّ هذه الاضطرابات تتسبَّبَ في أعراضٍ أخرى أشدُّ وضوحاً، مثل الألم البطني أو الصُّدَاع.

علاج الغثيان للحامل، ومتى تراجع الطبيب؟

ينبغي على النساء اللواتي لم تظهر عندهنَّ علامات تحذيرية أن يتحدثن إلى طبيبهن، هو وحده القادر على أن يساعدهنَّ على تحديد مدى ضرورة سرعة مراجعتهنَّ للطبيب أم لا، وذلك بناءً على طبيعة وشدة أعراضهن.

قد لا تحتاج النساء اللواتي يعانين من الغثيان والقيء الخفيف إلى المعتدل، ولم يفقدنَ أوزانهنَّ، ومازلن قادرات على الاحتفاظ ببعض السوائل إلى زيارة الطبيب .
ولكن إذا أدَّى القيء إلى حدوث اضطراب، فينبغي معالجة ذلك الاضطراب، ويكون من المفيد إجراء بعض التغييرات في النظام الغذائي أو عادات الطعام.. إلى حين الذهاب للطبيب.
تناول الطعام بكميات صغيرة، بشكلٍ أكثر تكراراً؛ 5 أو 6 وجبات صغيرة في اليوم، وتناول الطعام قبل الشعور بالجوع.. مع التركيز على تناول الأطعمة الطازجة فقط، مثل الموز والأرز وعصير التفاح والخبز المُحمَّص الجاف.
الاحتفاظ بقطع البسكويت قريبةً من السرير، وتناول قطعة أو اثنتين منها قبل النهوض.. تناول المشروبات الغازية ولكن من دون إفراط.
إذا تسبَّب القيء في حدوث الجفاف، فيمكن إعطاء المرأة السوائل عن طريق الوريد.
وإذا استمر القيء، فقد يجري إدخالها إلى المستشفى، فقد تعطى السكر (الغلُوكُوز) والفيتامينات.. ويتم ذلك عن طريق الوريد مع السوائل، ويمكن بعد توقُّف القيء إعطاء السوائل عن طريق الفم.

المحافظة على السوائل يمهد لوجبات خفيفة
وإن استطاعت الحامل المحافظة على هذه السوائل في جوفها، فيمكنها البدء في تناول وجبات.. ويتم ذلك بشكلٍ متكرِّر وبتقديم أجزاء صغيرة من الأطعمة الخفيفة، يزداد حجمها مع ازدياد قدرة المرأة على تحمُّل تناول المزيد من الطعام.

ويمكن عند الضرورة استعمال الأدوية المضادة للقيء، لتخفيف شدَّة الغثيان، والتي يختارها الأطباء وتبدو آمنة خلال الفترة المبكرة من الحمل.. وفي بعض الحالات، يستمرُّ نقص وزن الحامل، وتستمرُّ أعراض الغثيان رغم المعالجة.
هنا يحدث أن تتم تغذية الحامل من خلال أنبوبٍ يمرُّ عبر الأنف إلى الحلق ثمَّ إلى الأمعاء الدقيقة.. حيث يسبب الغثيان والقيء خلال فترة الحمل نَقصاً في الوَزن و مشاكل أخرى، ولكنها تزول قبل أو خلال الثلث الثاني من الحمل.
"القيء المفرط ألحملي" هو الشكل الوحيد الشديد والمستمر من القيء المرتبط بالحمل، ورغم أنه الأقلَّ شيوعاً، لكنه يمكن أن يُسبِّب الجفاف ونَقص الوَزن للحامل .
وقد يكون الغثيان والقيء ناجمين عن اضطراباتٍ غير مرتبطة بالحمل، مثل التهاب المعدة والأمعاء أو عدوى السبيل البولي، أو في حالاتٍ نادرة مثل.. انسداد في الأمعاء.
تعديل النظام الغذائي؛ حيث يمكن أن يساعد على تخفيف الغثيان والقيء المرتبطين بالحمل.. وإذا أصبحت النساء اللواتي يُعانين من القيء المفرط الحملي مصاباتٍ بالجفاف، فقد يكون من الضروري إعطاؤهنَّ السوائل عن طريق الوريد.

علاج منزلي للغثيان بالأعشاب.. الزنجبيل

أجمعت مختلف الدراسات على أن تناول الزنجبيل يساهم في علاج الغثيان، وبطريقة مشابهة للأدوية المضادة للغثيان.. وأن تناول الزنجبيل المجفف المنخفض الآثار الجانبية تحديداً، علاج آمن وفعال.. يجعل الحوامل يتمتعن بصحة جيدة.

العلاج بالإبر.. وهي طريقة شائعة في الطب الصيني التقليدي لعلاج الغثيان والقيء، عن طريق إدخال إبر رفيعة في نقاط محددة في الجسم بهدف العلاج؛ حيث تحفز تلك الطريقة الألياف العصبية وتنقل إشارات إلى الدماغ والحبل الشوكي لتقليل الغثيان.
كما أن النعناع المغلي والبابونج وغيرهما من الأعشاب، تساعد الحامل في تقليل الشعور بالغثيان، وضبط نسبة السكر في الدم سريعاً.

شرائح الليمون
قد تساعد الروائح الحمضية الموجودة في شرائح الليمون الطازجة، في تقليل الغثيان لدى النساء الحوامل، وأشارت إحدى الدراسات، إلى أن المرأة الحامل التي تستنشق زيت الليمون أو اللوز كعلاج، أفضل من الحامل التي تناولت العلاج الوهمي بزيت اللوز وحده، كذلك المكسرات والمقرمشات تعتبر من الأمور الجيدة لوقف الشعور بالغثيان، حيث إنها تحفز اللعاب.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من العائلة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
العائلة
اغلاق